قائمة الموقع

خبر بعدما أفلتت من قبضة "داعش".. شهد تفارق الحياة جراء آثار التعذيب

2018-02-08T15:33:35+02:00

شمس نيوز/ وكالات

توفيت شهد خضر ميرزا، الإيزيدية المنحدرة من منطقة تل بنات (قرية تابعة لسنجار)، أول أمس الثلاثاء، بعد فترة من تمكنها بالفرار من سجون تنظيم "داعش"، التي غيبت 3 سنوات داخل أسوارها.

فلم تصدق شهد ابنة 16 ربيعًا ونيف الملقاة فوق سرير أحد المستشفيات في محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق، أنها "أفلتت" من قبضة "داعش"، لكن الآلام التي أطبقت على قلبها الضعيف، أضنته.

وبحسب فريدة فليت، العاملة في منظمة "يزدا" العراقية، فإن شهد رحلت بعد أن عجز قلبها عن تحمل هول "العذاب" الذي ذاقته، بعد أن تناوب على اغتصابها عدد من عناصر "داعش".

وروت فريدة القليل مما عاشته شهد، لوسائل إعلام عربية، حسب ما أخبرها به أخوها الصغير البالغ من العمر 12 عامًا، موضحةً أن التقرير الطبي أفاد بأن شهد عانت من "فشل قلبي حاد" قد يكون ناجمًا عما رأته من عذابات جسدية ونفسية لم يحتملها جسدها اليافع المتعب.

قصة شهد

بعد أن اختطفت شهد وأخوها من المدرسة في تلعفر في 3/8/2014، أُخذت من قبل رجل عراقي، "عنفها واغتصبها"، ثم نقلت إلى سوريا حيث تم "بيعها وتبادلها" من قبل عدة عناصر في تنظيم "داعش"، لترسو أخيرًا مع "أبو خليل البغداد".

أما الأخ الصغير شاهر، ففصل عن أخته بعد فترة قصيرة ونقل إلى معسكرات "داعش" في إحدى المناطق السورية التي لم يتمكن من تحديدها لصغر سنه، بحسب فريدة.

وروى الأخ الصغير، أن "أبو خليل" وبعد أن عاد واقتفى أثر شاهر، اصطحبه وأخته شهد من منطقة كانت خاضعة لـ"داعش"، بهدف الانتقال إلى منطقة أخرى في سوريا، لكنهم اضطروا للمرور بمنطقة خاضعة للوحدات الكردية القريبة من الحدود العراقية على ما يبدو،  وهناك اعترف الأخ تحت وطأة الخوف والهلع أنه كان مع "داعش" وأن "أبو خليل" أحد عناصر التنظيم، فاعتقل الأخير مع "داعشيين" آخرين ملقبين بـ(أبو أحمد السيد، وعبدالله وأبو زهراء).

أما الفتاة والطفل فنقلا إلى العراق، وفي 5/1/2018 وصلا إلى قرية "خانصور"، حيث نقلت مباشرة شهد إلى مستشفى "أزادي" في دهوك، بحسب ما أكدت فريدا التي التقتها قبل وفاتها بـ3 أيام، إلا أنها لم تتمكن من الحديث معها، لأنها كانت في وضع جسدي وصحي سيء جدًا، وعاجزة عن الكلام.

وبعد أيام قليلة في المستشفى، لم يقو قلب شهد على المضي قدمًا، فلفظت أنفاسها، محتفظة بغصة "قاتلة" لن تزول قبل أن يفرج عن أبيها وإخوانها الأربعة و2 من أخواتها، لا زالوا مجهولي المصير، ولا يعرف إن كانوا أحياء أو أموات، بعد أن خطفهم "داعش" في نفس التاريخ التي خطفت فيها شهد وشاهر.

أما شاهر الذي شاهد الموت بعينيه، فلا يزال يداوي ندوبه على ما يبدو، وآلامه، بعد أن فقد عائلته، ويعيش اليوم في كنف أمه وخاله حسن راوي الذي احتضنه في منزله، بانتظار أي جديد عن والده وإخوته.

اخبار ذات صلة