غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

وفد يصل غزة لبحث ملفها الأسبوع المقبل

خبر تحليل: ميزان المصالحة يتأرجح بين كفتي المفاوضات والحصار

                

شمس نيوز/ علي محمد

اتفق محللان سياسيان على أن الظروف العصيبة التي تمر بها القضية الفلسطينية في الوقت الراهن ألقت بظلالها على طرفي الانقسام وجعلتهما أكثر حاجةً إلى إتمام المصالحة وطي ملف الانقسام رغم التجارب المريرة والحوارات الطويلة التي تمت مسبقا ولم تسفر عن شيء.

ورأى المحللان أن العائق الأبرز لإتمام هذا الملف وهو غياب الثقة المتبادلة بين الطرفين, مطالبين بأن تكون المصالحة الفلسطينية أولوية وطنية وليس خيار يتم اللجوء إليها عند الضرورة ومن أجل تحقيق أجندات خاصة بعد ما استنفذت السلطة خياراتها في المفاوضات، ورغبه حماس في تخفيف الحصار المفروض على غزة.

وكانت حركتا حماس وفتح قد أعلنتا أن اللجنة الخماسية المختصة ببحث ملف المصالحة ستصل إلى قطاع غزة الأسبوع المقبل, بعد إجراء اتصال هاتفي بين رئيس حكومة غزة،  إسماعيل هنية، ورئيس وفد حركة فتح للمصالحة، عزام الأحمد اتفقا خلاله على وصول الوفد إلى القطاع مطلع الأسبوع المقبل.

خلاف كبير

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي،أكرم عطا الله أن التجربة السابقة في جلسات الحوار الفلسطيني تجعل كل المتفائلين أكثر تروي وحذر, خصوصاً كون هذا الملف مرير وصعب وشمل حوارات طويلة ولقاءات متعددة وزيارات إلى غزة, وكل ذلك لم يثمر شيء على أرض الواقع.

وأوضح عطا الله لـ "شمس نيوز" أن الواقع الفلسطيني الصعب وحجم الخلاف بين الطرفين حتى اللحظة لا يزالا أكبر من كل محاولات المصالحة الحالية, لكن الضرورة الوطنية الفلسطينية لم تكن حتى اللحظة سببا مباشراً لإتمامها.

وقال الكاتب والمحلل السياسي: " من المؤسف أن يتم الإعلان عن تشكيل هذا الوفد بعد تعثر المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي, مضيفاً " من المفروض أن تكون المصالحة الفلسطينية أولوية وطنية ومعزولة عن سياسة العلاقة مع إسرائيل" .

ولفت عطالله أن تردد حماس في استقبال عزام الأحمد والوفد الفصائلي يفسر خشيتها من الذهاب إلى الانتخابات القادمة في ظل الظروف الإقليمية والمحلية الصعبة واشتداد الحصار على قطاع غزة, والذي يؤثر على شعبيتها وجماهيريتها .

ضغط نفسي

من جانبه اعتبر الكاتب والمحلل السياسي، هاني البسوس أن حماس وفتح بحاجة إلى إتمام المصالحة نتيجة الضغط النفسي الكبير في المجتمع الفلسطيني لإتمام هذا الملف وإنهاء حالة الانقسام القائمة, لافتاً إلى وجود آمال كبيرة معلقة على هذا اللقاء على الرغم من وجود شكوك لدى المواطن, كونه ليس من السهل إتمام المصالحة والأجواء لا تزال مشحونة بالاتهامات المتبادلة بين الطرفين.

ولفت البسوس في حديثه لـ"شمس نيوز"الى وجود مرونة لدى الطرفين في التعاطي مع متطلبات المرحلة الحالية كون الأوضاع القائمة ليست كسابقتها, والظروف الإقليمية تركت أثارها على الطرفين.

يتوافق مع فهمه

وأضاف المحلل السياسي"حركة حماس تعاني من وقف التواصل معها من قبل بعض الدول الإقليمية خاصة بعد ما جرى في مصر من تحولات سياسية, وحركة فتح تمر بأزمة تعثر المفاوضات, خصوصا في ظل انشغال الدول العربية في أوضاعها الداخلية الأمر الذي أضعف موقفها في المفاوضات وجعلها مدفوعة باتجاه تنفيذ اتفاق المصالحة.

وتابع البسوس " كل طرف لازال يبحث عن تنفيذ اتفاق المصالحة بما يتوافق مع فهمه الخاص للسياسة الفلسطينية", مؤكداً على وجود عدة عقبات تقف في وجه إتمام المصالحة من بينها غياب الثقة المتبادلة.

ولفت إلى أن الاحتلال سيقف عائق أمام تشكيل حكومة وحدة قادمة تضم شخصيات محسوبة على حركة حماس, بالإضافة لرفضه إجراء الانتخابات في القدس المحتلة أو حتى في الضفة الغربية, وإيقاف تحويل أموال الضرائب عن السلطة الفلسطينية.