غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر 'بأضواء المصابيح'.. هكذا حمى صحافي قرية 'بتير' من الاحتلال

شمس نيوز/ بيت لحم

كشف النقاب، بعد عقود، كيف حمى صحافي فلسطيني قرية كاملة من الوقوع في قبضة "إسرائيل"، إبان احتلالها فلسطين عام 1948.

فخلال "النكبة"، التي تحل ذكراها بعد أقل من شهرين، في 15 أيار/ مايو، استخدمت "إسرائيل" الرعب سلاحًا لتهجير الفلسطينيين، فقذفت به في قلوب السكان الأصليين بارتكابها مجازر في مناطق، لتثير الخوف عند الذين يسكنون مناطق مجاورة، فيهربون خوفًا على حياة الأطفال والنساء والشيوخ، الذين كانوا ضمن قائمة الأهداف.

وقرية "بتير" في بيت لحم، كانت ضمن القرى التي هجرها أهلها رعبًا من المجازر التي ارتكبت في مناطق مجاورة.

ووفق ما ذكره الصحافي الفلسطيني عارف حجاوي، في تغريدة على "تويتر"، فإن الصحافي حسن مصطفى، لم يغادر القرية، لافتًا إلى أنه عمد على حمل إبريق الكاز كل مساء ليسقي المصابيح في البيوت الفارغة ويوقدها، ليظن جنود الاحتلال بأن أهل بتير صامدون ومسلحون، حتى نجت "بتير" من الاحتلال عام 1948.

ومصطفى "متعدد المواهب والاهتمامات، وأول من سعى لفتح مدرسة للبنات في قريته بجهود ذاتية، وساهم فعليًا في مقاومة الاقتلاع والتشريد وإعادة من هاجر من قريته والصمود فيها.

وولد حسن مصطفى في قرية بتير ـ وكانت تتبع القدس ـ في 25 كانون الأول/ ديسمبر 1914، وأكمل دراسته في الجامعة الأمريكية في القاهرة، ثم عاد إلى فلسطين ليبدأ حياته العملية في "دائرة التعاونيات الحكومية" لمدة عام، ثم مدرسًا لمدة عام آخر في كلية الروضة في القدس.

وأصدرت سلطات الانتداب البريطاني أمرًا باعتقاله عام 1939، مع غيره من مثقفي فلسطين مثل إبراهيم طوقان وعبد القادر الحسيني، إلا أنه أدرك نفسه وغادر البلاد خلال 12 ساعة إلى الأردن ثم إلى العراق، حيث عمل في دار المعلمين العليا في بغداد.

وعاد إلى فلسطين في العام 1943، وعمل مع خليل السكاكيني في تأسيس كلية النهضة، ثم عمل في إذاعة الشرق الأدنى في يافا، وكان له برنامج بعنوان (راوية الصباح)، وأصدر خلال عمله في الإذاعة كتاب (قطرات ريفية)، بحسب "دائرة المعارف".

وتوفي عام 1961 بسكتة القلبية. وأدرجت "اليونسكو" في 2014، مدينة "بتير" التي حافظ عليها حسن مصطفى، من الاحتلال، على قائمة التراث العالمي وقائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

وحسب موقع "يونسكو" فقد تم اعتماد القرار بتسجيله على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر "باعتباره تعرض للضرر بسبب التحولات الاجتماعية والثقافية والجغرافية السياسية التي من شأنها أن تصيب الموقع بأضرار جسيمة غير قابلة للتصحيح".

لكن القرية التي نجت من الاحتلال قبل 70 عامًا، وقعت في فخ الجدار الإسرائيلي الذي عزل "المزارعين عن الحقول التي يزرعونها منذ قرون"، وفق "اليونسكو".