شمس نيوز/ غزة
قال مدير مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة جيلان ديفورن، إنه لا أحد يستطيع التنبؤ بردة فعل أهالي غزة حين يصلوا إلى طريق مسدود(...)، فمليونا شخص يكافح كل يوم لتحقيق طموح أساسي واحد: الرغبة في عيش حياة كريمة".
وأضاف ديفورن خلال حوار مع صحيفة محلية، مشبهًا الوضع الإنساني في غزة، بحياة رجل عجوز شامخ ولكنه مريض، وتهدد مشاكل الكهرباء، وتدني الأجور، والفقر، والبطالة، وشح المياه الصالحة للشرب وصعوبة تقديم الرعاية الطبية اللازمة حياته بالانهيار.
وشدد على ضرورة إيجاد حلول جوهرية والتي لا يمكن أن تأتي إلا من القرارات السياسية الاستراتيجية، التي من شأنها أن تضع الاحتياجات الإنسانية للسكان في مركز الصدارة، منوهًا أن ما يحتاج إليه السكان هو اقتصاد جيد، وتخفيف القيود المفروضة على حركة الناس والبضائع، وإيجاد حل للخلافات الفلسطينية الداخلية التي اعتبرها بأنها "تشل اقتصاد غزة".
ولفت ديفورن إلى، أن المستشفيات تعاني من نقص حاد في الأدوية الأساسية، فالأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج المتخصص خارج غزة، على سبيل المثال مرضى السرطان، يواجهون التأخير وعدم اليقين، في انتظار تصاريح السفر التي لا تتحقق في بعض الأحيان.
وتابع: إنه يصعب عليّ أن أفهم لماذا يجب على أم طفل مريض أن ترى طفلها يعاني أو يموت، نتيجة كونه رهينة الجمود السياسي"، مشددًا على أن الظروف التي تحياها غزة جعلت منها مكانًا يصعب للغاية العيش فيه.
وحول دور الصليب الأحمر تجاه ما يتعرض له المدنيين، أوضح ديفورن، أن "اللجنة الدولية تراقب عن كثب الأحداث وتوثق الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين بشكل عام وخصوصًا المزارعين والصيادين، وتنخرط بشكل ثنائي وغير علني مع السلطات الاسرائيلية المعنية".
وأعرب عن قله الشديد إزاء تعليق الزيارات العائلية للأسرى المنتمين لحركة حماس من غزة وللأثر الإنساني المترتب على هذا التعليق، معتبرًا أن الحرمان من رؤية الأحباء يشكل مصدرًا رئيسًا للمعاناة سواء للمعتقلين أو لعائلاتهم.