شمس نيوز/ وكالات
قالت صحيفة "الأخبار اللبنانية"، اليوم الثلاثاء، "إن السلطات السعودية مارست خلال الشهر الماضي، ضغوطًا كبيرة على القاهرة لثنيها عن محاولاتها دفع رئيس السلطة، محمود عباس، إلى التراجع عن خطواته ضد قطاع غزة، وتأجيل عقد المجلس الوطني ليشمل جميع الفصائل بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي".
وأضافت الصحيفة نقلاً عن مصادرها التي قالت إنها أبلغتها جهات في القاهرة بالموقف المصري المستجد حول المصالحة الفلسطينية، أن عباس شكا إلى الرياض الضغط المصري، لافتةً إلى أن الضغوط السعودية تزامنت مع ضغوط "إسرائيلية" أخرى لمنع القاهرة من تحسين الواقع الاقتصادي في قطاع غزة، وإبقائه مهددًا بالانهيار.
وتابعت: أن الضغط السعودي جاء بتنسيق مع أميركا وإسرائيل، لتقييد حماس سياسيًا وعسكريًا خلال الفترة الحالية، بما يتيح المجال لإعادة إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفق خطة السلام التي ينوي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طرحها خلال الفترة المقبلة".
وأردفت: انه وفي استجابة للرغبة السعودية، أعادت مصر نظرها في قضية دعم القيادي الفتحاوي، محمد دحلان، الذي بات ملفه شبه مجمّد راهنًا، كي لا يؤثر على توجه عباس للمفاوضات في المرحلة القادمة. وبالتوازي مع ذلك، كان العمل جارياً على عقد المجلس الوطني، بهدف تعزيز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والخروج بتوصيات تدعم عملية التسوية، وهو الأمر الذي أبلغه السعوديون للقاهرة، مشددين على ضرورة تجديد شرعية المنظمة بعيدًا عن حماس والجهاد".
وأشارت الصحيفة إلى، أن السعودية أبلغت مصر، بأن عباس سيتوجه ــ بإرادته أو مرغمًا كما قالتــ، بعد عقد المجلس الوطني، نحو المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" برعاية أمريكية، وفق الرؤية التي سيطرحها ترامب، مضيفةً أنه سيمهد الطريق أمام "تحالف عربي ــ إسرائيلي" لمواجهة إيران.
وتوقعت الصحيفة، أنه في حال رفض عباس ذلك، فستوقف السعودية دعمها للسلطة، ولن تعارض العمل على إيجاد بديل منها في أقرب وقت.
وذكرت، أن المعلومات التي تمتلكها تعززها التصريحات الأخيرة المنقولة عن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، والتي قال فيها إن "على الفلسطينيين أن يوافقوا على الجلوس إلى طاولة التفاوض، وإن لم يفعلوا ذلك فعليهم أن يخرسوا ويكفوا عن الشكوى".
ويأتي الكشف عن الضغوط السعودية في وقت انطلقت فيه أعمال الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الوطني الفلسطيني، وسط مقاطعة أكثر من 150 عضوًا، وغياب عدد من الفصائل الفلسطينية، أبرزها حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية.