شمس نيوز/ رام الله
كشفت وسائل إعلام دولية، اليوم الأربعاء، أن المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في رام الله منذ أول من أمس، يُعد لاتخاذ قرارات تتعلق بتجميد الاعتراف بـ"إسرائيل"، ووقف تمويل قطاع غزة تحت حكم حماس، وإحالة بعض وظائف المجلس التشريعي (البرلمان) على المجلس المركزي لمنظمة التحرير.
وكان رئيس السلطة محمود عباس حدد معالم قرارات المجلس الوطني، المتوقع صدورها في ختام دورته مساء غدٍ، في خطاب مطول مساء أول من أمس، أشار فيه إلى عزمه اتخاذ قرارات "مهمة وخطيرة" في شأن العلاقة مع "إسرائيل "وأميركا، ووقف تمويل الخدمات في قطاع غزة الواقع تحت حكم حماس، وجعل برلمان منظمة التحرير مرجعية للسلطة الفلسطينية في ظل غياب المجلس التشريعي.
وأكد مسؤولون فلسطينيون لصحيفة "الحياة اللندنية"، أن خطاب عباس سيشكل جوهر قرارات المجلس الوطني، كما كشف مقربون من رئيس السلطة أنه سيطلب من المجلس تجميد الاعتراف بـ"إسرائيل" وتعليق العمل بالاتفاقات الموقعة معها لحين اعترافها بدولة فلسطين.
من جانبه، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، للصحيفة، أن منظمة التحرير ستتخذ قرارًا بوقف تمويل ما أسماه بـ"الانقلاب في غزة"، مشيرًا إلى أن المنظمة "ستتخذ القرارات التي كان علينا أن تتخذها قبل 11 عامًا عندما وقع الانقلاب"، وفق قوله.
وأضاف مجدلاني للصحيفة: "كانت هناك جهة تحكم غزة وتجد من يموّل حكمها، فإنها لن تتخلى عن هذا الحكم، لذلك جاء الوقت الذي تتوقف فيه السلطة عن تمويل حكم حماس، لأن هذه الطريقة الوحيدة لإنهاء الانقسام".
وكان عباس أعلن في خطابه الذي استمر نحو ساعتين، أن السلطة ستوقف تمويل حكم ما اعتبره حكمًا لحماس في غزة، مدعيًا بأن السلطة تدفع شهريًا بين 115-120 مليون دولار في قطاع غزة، وأن حماس تحصل على مبلغ شبيه من عمليات "التهريب" عبر الأنفاق والضرائب وغيرها.
وقال عباس، إنه أبلغ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي يقوم بدور الوساطة بين الجانبين، أن المطلوب من حماس هو إما أن تتخلى عن الحكم بصورة كاملة، أو أن تتولاه بصورة كاملة.
وتابع: "حكم نص نص، وربع ربع، لا ينفع"، لافتًا إلى أنه أبلغ الجانب المصري أيضًا رفضه عرض حماس القائم على أن تتولى السلطة السيطرة فوق الأرض، وأن تتولى حماس السيطرة تحت الأرض.
ويعتزم عباس مطالبة المجلس الوطني بتعديل المادة الثالثة من النظام الأساسي للمجلس الوطني، وتفويض صلاحياته، أثناء غيابه، الى المجلس المركزي لمنظمة التحرير، ما يتيح تفويض صلاحيات المجلس الوطني إلى المجلس المركزي ليحل محل المجلس التشريعي الذي توقف عن العمل منذ الانقسام، في عدد من الوظائف المهمة، مثل تعيين رئيس للسلطة في حال شغور منصب الرئيس وغيرها، بحسب ما كشفه مسؤولون لـ"الحياة اللندنية".
وينص النظام الأساسي للسلطة على أن المجلس التشريعي هو الجهة المرجعية للسلطة التنفيذية. وكان مجدلاني قال إنه في ظل استمرار الانقسام، وتعطيل المجلس التشريعي، وتوقف الانتخابات، فإن المجلس المركزي لمنظمة التحرير سيكون مرجعية السلطة التنفيذية. ويشكل هذا القرار حلاً لمعضلة خلافة رئيس السلطة عباس في حال مغادرته المشهد لأي سبب كان.
وسيُقر المجلس الوطني تقديم شكاوى فردية وجماعية ضد جرائم الحرب "الإسرائيلية"، إذ أشاد عباس في خطابه بما سماه "اقتناع حماس" بالمقاومة الشعبية السلمية، لكنه طالبها بإبعاد الأطفال عن نقاط التماس مع جيش الاحتلال، قائلاً: "لا نريد جيلاً من المعاقين"، مشيرًا إلى فقدان عشرات الأطفال والشبان أطرافهم نتيجة التعرض لنيران الجيش الإسرائيلي.