شمس نيوز/ اللد المحتلة
ألغت محكمة الاحتلال المركزية في اللد، اليوم الثلاثاء، جزءًا من الاعترافات لقتلة ثلاثة من أبناء عائلة دوابشة في قرية دوما عام 2015، اثر القاء زجاجة حارقة على منزلهم من قبل 3 مستوطنين.
وزعمت المحكمة، أن الاعترافات "انتزعت تحت التعذيب"، واعتبرت باقي الاعترافات مقبولة، والتي تقع في مستوى الأدلة الظرفية التي "تضعف" ملف الاتهام قضائيًا.
وانتقدت القاضية، روت لورخ، بشدة الاعترافات التي أدلى بها المتهمون تحت وسائل عدتها "الضغط الجسدي"، وألغتها بداعي أنها "مست بشكل خطير بحق المتهمين الأساسي بسلامة الجسد والنفس، ومست بكرامتهم"، وفق تعبيرها.
وقالت لورخ، إن الاعترافات الثانوية التي أدلى بها المتهمون، بدون استخدام وسائل جسدية، كانت نابعة من رغبة بن ألوئيل.
وفي السياق، قبلت المحكمة اعترافات المتهم القاصر بشأن علاقته بشبكة "تمرد قومي"، وألغت الاعترافات التي تربطه بجريمة قتل أبناء عائلة دوابشة، بالذريعة ذاتها، وهي استخدام وسائل جسدية.
وكانت قد عقدت الجلسة بشكل مغلق، وذلك بادعاء "الخشية على أمن الدولة"، لأن التحقيق مع المتهمين كان من قبل جهاز الأمن العام "الشاباك"، ولتجنب الكشف عن وسائل وطرق عمل الجهاز.
وجاء أن المتهمين اعترفوا بالجريمة في التحقيق الأولي الذي تدعي المحكمة أنه استخدم فيه "الضغط الجسدي"، واعترفوا مرة أخرى بدون أي ضغوطات.
ومع إلغاء القاضية الاعترافات الأولى، بات بإمكان محامي المتهمين الادعاء بأن الاعترافات الأولية انتزعت تحت التعذيب، في حين أن الاعترافات الثانية كانت بسبب الخشية من التعرض للتعذيب مرة أخرى.
ووفق صحيفة "هآرتس" العبرية، فإنه يوجد لدى وزارة القضاء أدلة أخرى، تشتمل على "تفاصيل خفية" يعرفها فقط من كان في موقع الجريمة.
ومع ذلك، فإن إلغاء الاعترافات سينقل المحاكمة إلى مستوى يعتبر جزء لا بأس به منها كأدلة ظرفية، الأمر الذي يضعف الملف كثيرًا.
يشار إلى أن لائحة الاتهام كانت قد نسبت "لبن ألوئيل" نفسه جريمة القتل في دوما، ونسبت للقاصر التخطيط للقتل.
يُشار إلى، أن المدعي العام والمستشار القضائي لحكومة الاحتلال قد تابعا التحقيق عن كثب، كما أن القائم بأعمال المستشار القضائي للحكومة، راز نزري، زار معتقل "الشاباك"، وكتب إلى محامي المعتقلين، أن "الوضع الجسدي والنفسي للمعتقلين سوي، وهناك فجوات بين الادعاءات التي سمعناها منهم مباشرة وبين ما ادعي باسمهم علانية".