شمس نيوز/ واشنطن
طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" غير الحكومية الأمريكية المدافعة عن حقوق الانسان، اليوم الأربعاء، "إسرائيل" والأردن على فتح حدودهما إما الفارين من القتال في درعا في الجنوب السوري.
وقالت المنظمة في بيان لها: "على السلطات الأردنية والإسرائيلية السماح للسوريين الفارين من القتال في محافظة درعا بطلب اللجوء وحمايتهم".
وأوضحت نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة لما الفقيه، أن "الوضع في الجنوب الغربي خطر للغاية لدرجة أنه لا يمكن للقوافل الإنسانية العبور لتقديم المساعدات للسكان المحتاجين".
وأضافت الفقيه، انه "ما من إشارة أوضح إلى وجوب فتح الأردن والسلطات الإسرائيلية الباب أمام السوريين الفارين إلى بر الأمان"، معتبرةً أن «رفض الأردن المذل بالسماح لطالبي اللجوء بالتماس الحماية لا يتعارض فقط مع التزاماته القانونية الدولية، بل يتنافى مع الأخلاقيات الإنسانية الأساسية"، وفق قولها.
وينفذ الجيش السوري منذ 19 حزيران (يونيو) بدعم روسي عملية عسكرية واسعة في محافظة درعا، مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام في منتصف آذار (مارس) 2011 والتي تحولت الى نزاع دام. ودرعا مقسومة بين مناطق خاضعة لقوات النظام وأخرى لفصائل معارضة.
وبحسب المنظمة "منذ 27 يونيو (حزيران)، لم تتمكن أي قافلة مساعدات من عبور الحدود إلى سورية من الأردن بسبب مخاوف أمنية، ولم تسمح الحكومة السورية بايصال المساعدات عبر خطوط القتال".
وأشارت إلى، أن "النازحين المقيمين على طول الحدود يفتقرون إلى المأوى والماء النظيف والطعام".
وأعلن الاردن منذ السبت، إدخال شاحنات محملة بالمساعدات الانسانية إلى الجنوب السوري وتوزيعها هناك، وبلغ عددها حتى صباح أمس 86 شاحنة.
ويوزع الجيش الأردني باستمرار منذ السبت مساعدات تشمل غذاء وماء ودواء ومواد إغاثية أخرى من ثلاث نقاط قرب الحدود للنازحين الذين يقدر عددهم بـ95 ألفًا.
وأعلنت الحكومة الأحد اطلاق حملة وطنية لجمع مساعدات إنسانية وإدخالها الى النازحين، وتقديم عناية طبية لهم عبر مستشفيين ميدانيين على الحدود وتحويل عشرات الحالات إلى مستشفى "الرمثا" الحكومي للعلاج ومن ثم إعادتها إلى الحدود.
وتؤكد المملكة على بقاء حدودها مغلقة وأن لا قدرة لها على استيعاب المزيد من اللاجئين، فيما تحض المجتمع الدولي على مساعدة السوريين على ارضهم.
ويستضيف الاردن حوالى 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، فيما تقدر عمان عدد الذين لجأوا إلى البلاد بحوالي 1.3 مليون منذ اندلاع النزاع السوري في 2011.
وتقول عمان ان كلفة استضافة هؤلاء تجاوزت عشرة بلايين دولار.
من جهتها، أكدت "إسرائيل" أنها لن تسمح بدخول مدنيين سوريين فارين من الحرب في بلدهم، لكنها ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية لهم.
وقالت "هيومن رايتس ووتش"، إن "على الأردن والسطات الاسرائيلية العاملة في مرتفعات الجولان المحتلة السماح لطالبي اللجوء بالتماس اللجوء في مناطق خاضعة لسيطرتهم، وتسهيل دخول مساعدات انسانية لخدمة النازحين الفارين من العنف".
