شمس نيوز/ رام الله
تشهد سماء فلسطين الليلة وغدًا، حدثًا فلكيًا مثيرًا وجميلاً، وفق عضو كرسي "اليونسكو" لعلوم الفضاء والفلك، داوود الطروة.
حيث ستشاهد شهب "البرشاويات" وهي من أكثر الزخات الشهابية كثافة خلال العام، ويمكن مشاهدة أكثر من 50-100 شهابًا في الساعة الواحدة في المعدل.
ومن الممكن رصدها من الساعة الحادية عشر مساء وحتى فجر اليوم التالي، في الجهة الشمالية الشرقية من السماء بشكل خاص.
وقال الطروة، إن رصد الشهب سيكون متاحًا للجميع حيث لا يحتاج ذلك إلى تلسكوب أو أدوات الرصد الأخرى، بل أنها ستشاهد بالعين المجردة وبكل وضوح، وستكون في غاية المتعة، وهي تشبه الألعاب النارية.
ولفت إلى، أنه يفضل رصدها في الأماكن المظلمة البعيدة عن الإنارة؛ حيث تظهر الشهب بشكل أكثر جمالاً، موضحًا أن موعد رصد الشهب هذا العام يتزامن مع وقوع القمر قريبًا من مرحلة الولادة، "وهذا يعني أننا لن نتأثر بإنارة القمر التي تكون مزعجة جدًا إذا توافق موعد رصد الشهب مع وجود القمر في فترة قريبة من الاكتمال أو القمر البدر، وفق قوله.
وأضاف، أن الشهب عبارة عن ذرات ترابية تسبح في الفضاء بين الكواكب السيارة، وعندما تقترب من الكرة الأرضية فإنها تدخل الغلاف الغازي الأرضي بسرعة عالية جدًا تصل إلى سبعين كيلو مترا في الثانية الواحدة في المعدل، ونتيجة لهذه السرعة العالية فان ذرات التراب تحتك بالغلاف الغازي الأرضي وهذا يؤدي إلى توليد حرارة عالية فتتوهج وتظهر على شكل أسهم نارية لامعة لبرهة من الزمن ثم تنطفئ.
وبين، أن الشهب تبدأ بالاحتراق على ارتفاع 120 كيلو مترًا عن سطح الأرض ثم تحترق وتتحول إلى رماد على ارتفاع 60 كيلو مترًا، لذلك فالشهب لا تصل سطح الكرة الأرضية إلا في حالات نادرة وإذا ما وصل منها شيء فهي ليست سوى ذرات صغيرة جدًا لا يشعر بها أحد.
وتابع: إن المذنب (سويفت – تتل) Swift-Tuttle هو مصدر شهب البرشاويات، واكتشف الفلكيون أنه يترك نهرا من الغبار حول الشمس أثناء اقترابه منه وذلك كل 130 سنة تقريبا، وأن الأرض تعبر هذا النهر الغباري في الفترة الواقعة ما بين 11-13 أغسطس من كل عام، لذلك تظهر الشهب بكثافة في هذه الفترة. وتسمى زخات الشهب من جهة الكوكبة السماوية التي تظهر الشهب من جهتها في السماء وهي كوكبة برشاوس.