شمس نيوز/ وكالات
أفاد موقع مجلة "ذي ناشونال إنترست" الأمريكية، بأن توقف الولايات المتحدة عن المساعدة المالية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) يهدد الأردن ويجعله يواجه اضطرابات اقتصادية واجتماعية.
وذكرت المجلة الأمريكية، في مقال للكاتب ماثيو ريزاينر، أن مملكة الأردن قد تعاني من أعباء اجتماعية كبيرة إذا كانت غير قادرة على توفير الخدمات الكافية للاجئين فيها، وفي حال اعتبر الفلسطينيون أن عمّان غير راغبة في تقديم الخدمات اللازمة والمطلوبة إلى هؤلاء اللاجئين المحرومين من الحصول على الجنسية فإن التوترات طويلة الأمد بين الفلسطينيين والأردنيين الأصليين يمكن أن تطفو على السطح.
وقد يتزايد العداء تجاه اللاجئين إذا ما بدأ المواطنون الأردنيون في اعتبار أن اللاجئين الفلسطينيين والسوريين يشكلون عبئًا مضاعفًا على اقتصادهم ويساهمون في تراكم الديون الوطنية، حسب الكاتب.
وعلى الرغم من أن الأردن لطالما ظل صامدًا كمثال على الاستقرار بمنطقة مضطربة، فإن القلق الاقتصادي المصحوب بأزمتي البطالة والديون عوامل تجعل الخوف من تأثيرات ذلك على المجتمع الأردني المدني مشروعًا على المدى الطويل.
وتشير الأرقام إلى، أن عدد الأردنيين الذين يعتقدون أن حكومتهم تفعل كل ما في وسعها لخدمة شعبها انخفض إلى 35%.
وكان قد حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي من أن تعطيل خدمات أونروا "سيؤدي إلى توطيد بيئة يأس تخلق نهاية المطاف أرضًا خصبة لمزيد من التوتر" وهي تحذيرات لا ينبغي الاستخفاف بها، بحسب كاتب المقال.
ويشير الكاتب: "ففي الوقت الذي تعتقد فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن توقيف دعمها لأونروا سيضعف تصميم الشعب الفلسطيني، فإن العكس هو الصحيح في الواقع".
فكلما وجد الفلسطينيون أنفسهم محرومين من الحصول على تعليم جيد وغير قادرين على تحسين وضعهم الاقتصادي، فإن الاستياء من هياكل السلطة الإقليمية والعالمية التي تبدو غير مهتمة بوضعهم ورفاههم سوف يتصاعد، بحسب الكاتب.
ويرى كاتب المقال أن هذا الواقع قد يدفع هؤلاء الأفراد للبحث عن حلول جذرية لوضعهم من ذلك بالانضمام إلى الجماعات المسلحة العنيفة.
ويخلص كاتب المقال إلى أن قرار واشنطن الذي وصفه "بقصير النظر" لم يقتصر على تهديد الوضع الصحي والاقتصادي ورفاهية ملايين الفلسطينيين وجعلها في خطر، بل يهدد أيضا بإلحاق ضرر دائم بالأردن الذي يعد واحدًا من أهم حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين.