قائمة الموقع

نتنياهو بين "شهية اليمين" و "ضرورة التهدئة".. أيهما يختار؟

2019-01-05T11:47:00+02:00
خبر-موقع-جديد.png

شمس نيوز/ تمام محسن

على جسد الفلسطيني، مرت الدعاية الانتخابية لليمين الإسرائيلي طوال العقود الماضية، فللاحتلال الإسرائيلي ماضٍ طويل مع افتعال الحروب والعمليات العسكرية والسياسية والقتل والتنكيل قبيل الانتخابات البرلمانية، لتحقيق مكاسب بتغيير أو تثبيت موازين القوى داخل الكنيست.

وفي ظل الدعوة إلى انتخابات مبكرة في "اسرائيل"، تُفتح أبواب الاحتمالات على جولة جديدة من التصعيد مع قطاع غزة، الجبهة الأقل تحديًا بالنسبة لـ"إسرائيل".

وعلى نحو مخالف، كشفت صحيفة العربي الجديد نقلًا عن مصادر مصرية في 27 ديسمبر، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب من المسؤولين المصريين ان ينقلوا مجموعة من الرسائل عبر جهاز الاستخبارات العامة الى الفصائل الفلسطينية في غزة، مفادها انه يريد هدنة طويلة الأمد بسبب الانتخابات المبكرة في "إسرائيل".

وأعلن الائتلاف الحكومي في 26 ديسمبر حل الكنيست الإسرائيلي وحدد موعدًا للانتخابات التشريعية في 9 نيسان/ إبريل 2019

ويسعى نتنياهو للفوز بولاية خامسة "وتنصيب نفسه ملكا لـ"إسرائيل" متفوقًا في ذلك على بن غوريون أول رئيس وزراء لـ"إسرائيل"، في تسجيل أطول فترة حكم .

ويرى حسام الدجني، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة، أن نتنياهو قبل الانتخابات سيحاول توظيف ملف التطبيع العربي الإسرائيلي وانجازاته التي حققها على صعيد العلاقات الخارجية خلال فترة ولايته الحالية.

واستبعد الدجني، أي سيناريوهات محتملة لمواجهة مع قطاع غزة، ولكنه يستدرك "ما لم يكن هناك تطور أمني يدفع إسرائيل نحو عدوان مع غزة، فإن نتنياهو سيتجه نحو هدوء أكثر مع القطاع وتنفيذ تفاهمات اتفاق التهدئة مع الفصائل الفلسطينية بغزة".

ويتابع بالقول، إن نتنياهو "معني جدًا بتمرير تفاهمات التهدئة مع الفصائل وتسريعها أيضًا، في المقابل المقاومة قد تستغل الحالة الراهنة لتحقيق المزيد من المكاسب عبر الضغط على إسرائيل من خلال مسيرات العودة على حدود القطاع".

ويتفق المحلل السياسي المختص في الشأن الإسرائيلي حسن عبده، مع سابقه بالقول إن نتنياهو سيتخذ من التطبيع العربي الإسرائيلي وبناء ناتو شرق أوسطي عنوان رئيسي لحملته الانتخابية المقبلة.

وقال لـ"شمس نيوز": "اليمين الإسرائيلي دائما يسعى لإدامة أجواء الحرب، لكن نتنياهو هذه المرة ليس لديه التوجه نحو عدوان على قطاع غزة كون ان مثل هذا العدوان ليس له هدف محدد ولن يحقق له شيء".

وأضاف، أن نتنياهو لا يريد التصعيد ما لم يكن هناك ذرائع أمنية يستطيع من خلالها أن يضيف "بريق" للرد على أصوات اليمين التي تتهمه بالتخاذل والجبن تجاه قطاع غزة.

وأشار إلى، أن طلب نتنياهو من الوسيط المصري نقل رسالة لحماس للتهدئة هي "بفعل الضغوط عليه من اليمين، هناك بيئة لدى اليمين والجمهور الإسرائيلي المتطرف لنوايا عدوانية تجاه غزة"، متوقعًا احتواء الموقف ودفع المزيد من الأموال نحو قطاع غزة.

في حين ذهب طلال عوكل، الكاتب والمحلل السياسي، إلى أبعد من سابقيه، وقال إن نتنياهو "ولإسكات الأصوات التي انتقدت سياسته إزاء قطاع غزة، وتآكل قدرة الجيش الإسرائيلي على الردع، فإن الأيام القليلة القادمة، ستقرر سياسة مختلفة عنوانها تكثيف العدوان على القطاع".

وأوضح عوكل في مقال في صحيفة الأيام، أن مؤشرات هذا التصعيد تظهر في امتناع "إسرائيل" عن تنفيذ تفاهمات التهدئة، الأمر الذي استدعى من الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة أن تصدر بيان تهديد في حال واصلت "إسرائيل" تجاهل التزاماتها فيما يلتزم الفلسطينيون بها.

وتابع بالقول: "إسرائيل في الفترة القادمة حتى الانتخابات تبدو كالثور الهائج الذي يستفزه اللون الأحمر، وهو لون الدم الفلسطيني، الذي تستهل إسرائيل استباحته لإرواء ظمئها من العنصرية السوداء، بأمل أن تفرض على الإدارة الأميركية التراجع عن انسحابها من سورية أو تأجيل ذلك الى وقت آخر".

وتشير استطلاع رأي نشرته صحيفة "معاريف" ، إلى تفوق اليمين في "اسرائيل"حيث سيحصل حزب "الليكود" على 30 مقعدًا، في حين يحصل "المعسكر الصهيوني" على تسعة مقاعد فقط،، أي أن اليمين المتطرف لا يزال يحظى بتأييد الجمهور الإسرائيلي.

اخبار ذات صلة