قائمة الموقع

خبر مكافأة القتلة.. وصفة إسرائيلية جديدة لإذكاء جرائم المستوطنين

2014-11-12T10:44:51+02:00

شمس نيوز / عبدالله عبيد

يواصل المستوطنون الإسرائيليون جرائمهم اللامتناهية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وأراضي الـ48 المحتلة والمدينة المقدسة، من استيطان وتهويد وسرقة للأراضي وعمليات دهس، بالإضافة إلى عمليات إعدام المواطنين التي ظهرت مؤخراً وبشكل مكثف، بعد إعطاء الحكومة اليمينية الضوء الأخضر لهؤلاء المستوطنين لارتكاب المزيد من الاعتداءات.

هذه الجرائم وغيرها تدلل على عنصرية المستوطنين وحقدهم الدفين على كل فلسطيني مسلم، وبرز ذلك في إعدام الطفل أبو خضير من القدس، وكثرة الاقتحامات المتتالية للمسجد الأقصى.

وكان الشهيد محمد أبو خضير قد قُتل بتاريخ (3/7) من العام الجاري، على يد مستوطنين بعد أن خطفوه من منطقة المحطة في شعفاط، ولم يتمكن أحد من نجدته واللحاق به، وقاموا باقتياده إلى مكان لحرقه وتعذيبه وقتله بالرصاص الحيّ وإلقائه بأحد الأحراش القريبة من القدس.

واستشهدت الطفلة إيناس دار خليل وتبلغ خمس سنوات من العمر متأثرة بجراح، أصيبت بها إثر دهسها بسيارة مستوطن يهودي قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة، في حين أصيبت بالحادث نفسه الطفلة تولين عصفور في العمر نفسه.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعدمت الشاب خير الدين حمدان (22 عاماً)، من بلدة كفر كنا بعد تعرضه إطلاق النار عليه بشكل مباشر ليلة الجمعة الماضية 7 نوفمبر.

وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي "يتسحاق اهارونوفتش"، أصدر صك البراءة بحق أفراد شرطة الاحتلال الذين قاموا بإعدام الشاب خير حمدان من كفر كنا.

ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن اهارونوفتش قوله: لقد رأينا قبل يومين منظراً مفزعاً عندما شاهدنا أحد المتظاهرين يهاجم دورية الشرطة بسكين مهدداً حياة أفرادها، حيث اضطروا بعد أن شعروا بالتهديد على حياتهم لإطلاق النار عليه وإصابته، إنني امنح التغطية الكاملة لأفراد الشرطة الذين تصرفوا من أجل إحباط التهديد على حياتهم" .

مكافأة المجرمين

وأكد رأفت حمدونة، مدير مركز أسرى للدراسات، أن إسرائيل مستمرة في عمليات إعدام الفلسطينيين أينما تواجدوا دون تحقيق أو اتخاذ إجراءات لمحاسبة المسؤولين، مبيّناً أن هناك مكافأة وإطراء لكل مرتكب جريمة.

وقال حمدونة في بيان صحفي له وصل "شمس نيوز" نسخة عنه: اتضح الأمر في أعقاب تصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، يتسحاك أهرونوفيتش، بعد إعدام الشهيد إبراهيم العكاري حينما قال، "هذا عمل صائب ومهني ولم أكن أريد غير هذه النتيجة".

وأضاف: إن إعدام الشهيد خير الدين حمدان ابن بلدة كفر كنا، والذي قتلته وحدة (أليسام) الإسرائيلية، جريمة جديدة تأتي في سياق عمليات القتل والتصفيات الجسدية المتواصلة بعد منح الضوء الأخضر من جهات رسمية" مشيراً إلى أن كل الشواهد تؤكد إعدام الشهيد حمدان.

وطالب حمدونة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية، بالضغط على الاحتلال لوقف تلك السياسات غير الإنسانية والخارجة على القانون الدولي في دولة تدعى زوراً الديمقراطية وحقوق الإنسان.

ضوء أخضر

أما مسؤول ملف الاستيطان في الضفة الغربية، غسان دغلس، فأكد أن الحكومة الإسرائيلية تعطي الضوء الأخضر للمستوطنين لارتكاب جرائم بحق المواطنين الفلسطينيين، مبيّناً أن هذا الأمر بمثابة حرب مكشوفة على المواطن الفلسطيني.

وقال دغلس لـ"شمس نيوز": إعطاء مكافآت للمستوطنين الذين يقومون بإعدام فلسطينيين، يوعز لكل مستوطن بأن يطلق النار على أي مواطن فلسطيني يتحرك".

وأضاف: هذا الضوء الأخضر يشكل خطورة على مواطني الـ 48 وعلى كل مواطن فلسطيني وكل مواطن عربي، فهم أعدموا الطفل محمد أبو خضير قبل أشهر وبعدها دهسوا الطفلة ايناس دار خليل، وبعدها الطفل خير الدين حمدان، ولا نعلم من بعدهم، لذلك هذه قضية خطيرة وممنهجة من قبل الحكومة الإسرائيلية المتطرفة".

واعتبر هذا الأمر ليس إلا عملية ردع وإرهاب للفلسطينيين، ترتكبه الحكومة الإسرائيلية وتكافئ المستوطنين على فعل مثل هذه الجرائم"، حسب قوله.

زيادة الإجرام

من جهته، يرى النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، د. حسن خريشة، أن إعطاء مكافآت إسرائيلية لمرتكبي عمليات الإعدام بحق الفلسطينيين، دعوة إسرائيلية لزيادة إجرام المستوطنين ضد الفلسطينيين بشكل إرهابي منظم.

وقال خريشة لـ"شمس نيوز": إعطاء جائزة لكل مستوطن يقتل فلسطينيا دعوة مباشرة للقتل" مطالباً السلطة الفلسطينية بأن تتوجه للجنائية الدولية، لمحاكمة مجرمي الحرب ودعاة القتل الإسرائيليين.

وأكد أن الهدف من هذا الأمر منع أي تحرك فلسطيني ضد الاحتلال، وأضاف: الإسرائيليون عملوا لمدة 66 عاماً على تغيير عقلية أهلنا في أراضي الـ 48 وفشلوا في ذلك"، منوهاً إلى أن اليهود الآن أعادوا أنفسهم إلى نفس المربع وهو "معركة الوجود بالنسبة لهذه الدولة المصطنعة".

وتابع النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي: الشعب الفلسطيني من الصعب التأثير عليه، لأنه بقي متمسكاً بعروبته وإسلاميته وهويته، وبالتالي أهلنا في الـ48 يدافعون عن المسجد الأقصى وينتفضون كما أهلنا في القدس وفي الضفة المحتلة".

 

اخبار ذات صلة