قائمة الموقع

خبر آية عبد الرحمن.. بريشة وألوان تحارب السرطان

2014-11-13T10:22:14+02:00

شمس نيوز/ عمر اللوح

استطاعت أن تتفوق على مرضها وتقهر واقع الألم الذي تحياه وتجعل من نفسها إنسانة إيجابية ومبدعة في حياتها من خلال فن الرسم الذي أتقنته منذ أن كانت طفلة، رغبة منها في تحقيق النجاح والتفوق وكسر حاجز المرض بعزيمة وإرادة صلبة يفتقر إليها الكثير من الأصحاء.

 إنها الفنانة التشكيلية آية عبد الرحمن (27 عاما) المصابة بمرض السرطان، ورغم مرضها لم تنغلق على نفسها وتنتظر من يساعدها للخروج من العجز الذي أصابها، فشمرت عن ساعد الجد ورسمت بريشتها ما يروق لها.

إبداع بلا حدود

التقى مراسل "شمس نيوز" بآية عبد الرحمن، وهي تمسك ريشتها وترسم الحياة، لتبادر بالقول: كلما اشتد المرض يدفعني الأمر لامتلاك إرادة صلبة لتجاوز معاناتي ومحنتي ولأثبت أن المريض يمكنه العطاء والتميز وتحقيق الإنجازات، فالمرض ليس عائقا أمام ممارسة هواية الرسم، وكلما اشتد الألم زاد الإصرار على مواصلة الطريق نحو الإبداع".

وأخذت بعدها (آية) تتحدث عن بداية موهبتها بالرسم، لتقول: كانت البداية الأولى لموهبتي في الرسم منذ أن كنت طفلة عمري سبع سنوات، فكل شيء كنت أشاهده أرسمه في دفتر، سواء خلال متابعتي للتلفاز أو في الشارع أو أي منظر طبيعيي يعجبني".

واستمرت (آية) على هذا النهج حتى أصبحت رسوماتها تضاهي الرسومات العالمية.

وأردفت بالقول: أغلب رسوماتي تنبع من وحي التراث الشعبي الفلسطيني، أرسم الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة ومعاناة اللاجئين الفلسطينيين في المنفى، وأرسم المناظر الطبيعية، وعن الأسرى وحالهم في السجون، ولا تمر مناسبة على الشعب الفلسطيني سواء كانت ألما أم فرحا إلا وأرسم عنها" مبينة أنها شاركت في أكثر من سبعين معرض محلي وثلاثة معارض دولية "وفي كل معرض أشعر أنني ما زلت احتفظ بكوني إنسانة من قافلة المميزين والمبدعين بشهادة الجميع لرسوماتي الفنية" بحسب تعبيرها.

هزمت المرض

تروي (آية) حكايتها مع المرض قائلة: بعد زواجي في العام 2008 لم يقدر الله لي الإنجاب، فبدأت رحلة العلاج من العقم،  وبعد فترة من تلقي العلاج شعرت بتعب في جسدي وتوجهت للطبيب، وأخذت علاجا؛ ولكن العلاج زاد من الألم بجسدي وبعدها أجريت فحوصات واكتشف الأطباء إصابتي بكتل سرطانية حميدة".

وتواصل والابتسامة تملأ وجهها: بعد فترة تحوّلت الكتل السرطانية الحميدة إلى خبيثة، ونتج عنها سبعة أورام داخلية" مؤكدة أنها رغم إصابتها بالمرض واصلت حياتها، وزادت تطوير موهبتها في الرسم ولم تبالِ للأمر".

 وأردفت (آية) قائلة: لم تكن إصابتي بمرض السرطان بعد اكتشافه عقبة في طريق مواصلة رسوماتي، لأن الإنسان المصاب بأي مرض أو إعاقة، قد تحد من قدرته ونشاطه وقد تؤثر بشكل كبير على حياته الاجتماعية، فما بالك بالذي يعاني من مرض السرطان وينتظر الموت في أي لحظة؛ ولكن من يملك الإرادة والعزيمة سيكون له دور بارز في بناء المجتمع من خلال الهدف الذي وضعه أمامه".

أسست جيلاً

وتابعت (آية عبد الرحمن) حديثها لــ" شمس نيوز": حُرمت من الحصول على وظيفة بسبب مرضي والنظرة الغريبة لي من قبل المجتمع، لكنني لم أيأس، لأنه لا معنى لليأس في حياتي أبداً فالإصرار والتحدي، والإرادة والعزيمة، والرغبة في إثبات الذات دفعني لإنشاء روضة لتعليم الأطفال، وهذه بالطبع فكرة غريبة، فهل الإنسانة التي تصارع الموت تربي الأجيال؟ فبدأت بتعليمهم حب الوطن وحفظ القرآن قبل الألف والياء، لتصبح الروضة من الرياض الأولى في القطاع رغم أن عمرها الزمني لا يتجاوز العام".

وعدت (آية) مشروع روضة الأطفال وموهبتها في الرسم تحديا للمرض ولنظرة المجتمع "الظالمة والغريبة"، بحسب وصفها، لتثبت أنها تستطيع العطاء والتميز وتحقيق إنجازات رغم كافة الصعوبات؛ ولكن الحلم الأكبر الذي يراودها هو أن يشفيها الله سبحانه وتعالى.  

اخبار ذات صلة