Menu
اعلان اعلى الهيدر

"ريموت كونترول " و "رهف" في بيت حانون

شمس نيوز/ غزة

عُرض في قطاع غزة فيلمي " ريموت كنترول " وفيلم " رهف "، اللذان يسلطان الضوء على قضايا أساسية ولكنها مهمشة التناول في المجتمع الفلسطيني.

ويأتي عرض الأفلام، ضمن عروض حصلت عليها جمعية تطوير الاسرة الخيرية في مدينة بيت حانون شمال غزة من خلال مشروع "يلا نشوف فيلم" وهو مشروع شراكة- مجتمعية تنفذه مؤسسة شاشات سينما المرأة وبالشراكة مع جمعية الخريجات الجامعيات في غزة ومؤسسة عباد الشمس ؛ لحماية الانسان والبيئة , بتمويل من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج " تعزيز المواطنة والحوكمة " في فلسطين وبتمويل مساند من مؤسسة (CFD)السويسرية وممثلية جمهورية بولندا في فلسطين.

و تبلور فيلم " ريموت كنترول" للمخرجة الفلسطينية " دارا خضر"، حول فتاة تعاني من الخضوع للحبيب، الذي يحاول التحكم في كل تفاصيل حياتها، تحصل على منحة دراسية تجعلها تطير من الفرح، ويسر من أجلها كل المحيطين بها من صديقات وأهل. في غمرة الشعور بالفرح، تصعق بموقف الحبيب الرافض لفكرة سفرها انطلاقا من شعوره بالاستحواذ عليها وعلى مستقبلها. تصبح حائرة بين الخضوع لصوت القلب والاستسلام لأنانية الحبيب، أو الاستماع لصوت العقل والمضي قدماً واستكمال إجراءات المنحة الدراسية وترتيبات السفر. الفيديو يثير تساؤل عن الحب - "هل هو مصدر قوة وثقة أم ضعف وخوف.

و كانت القضية الابرز لفيلم " رهف " للمخرجين " فادية صلاح الدين " والمخرج "محمد علوان " حول رؤية المجتمع للأنثى وحياتها منذ الولادة وحتى الممات، ككائن متعلق بفكرة الزواج، وأن نجاح هذه الحياة مرتبط بنجاح الأنثى بأن تكون عروس وزوجة، وأي مساس بهذه الصورة وأي فشل لخطوبة أو لزواج يمثل فشلا ذريعاً للحياة برمتها عند الأنثى، ويعني إقفالا لهذه الحياة داخل غرفة ستقضي فيها المرأة بقية حياتها. الفيديو يعكس نظرة مستسلمة للواقع عبر الاكتفاء بالنظر للمرأة كضحية، دون أي محاولات للخروج من المأزق.

وأدار النقاش بعد عرض الفيلمين " محمد أبو الطرابيش" ، الذي ركز على عدة محاور منها دور الأسرة في بناء شخصية الأبناء وزرع الثقة لديهم، ورأي الفتاة في مجتمعنا الفلسطيني في موضوع السفر والغربة، ورأي المجتمع حول هذه الظاهرة، والحب في مجتمعنا والأنانية في اتخاذ القرارات سواء من الشاب أو الفتيات، بالإضافة إلى العادات والتقاليد التي تتحكم بالفتاة وتسيطر عليها، وتحكم الخطيب في قرارات الفتاة ودور الأب والأم في الجانب التوعوي عند دخول أبنائهم الجامعات وتثقيفهم . وأكدت على ضرورة أن يسود جو من الحوار المتبادل بين الأطراف وإشراك الأسر في اتخاذ القرارات والتخلص من العادات والتقاليد السيئة التي تقمع الفتاة أو المرأة وتحد من حريتها .

وقد وصف المشاهدين هذه العروض بأنها واقعية جدا، وتعبر عن ظواهر متعددة في المجتمع الفلسطيني، هي نظرة الشاب والفتاة لبعضهما البعض، وضرورة إيجاد التوازن في حقوقهما في المجتمع .

وأجمع الحضور على أن العادات والتقاليد السائدة هي سببُ أساسيُ فيما تتعرض له الفتيات من إشكاليات داخل المجتمع نتيجة نظرة المجتمع الخاطئة للفتاة، وطرح الحضور قضية التربية لفئة الشباب والشابات والتي تتم نشأتهم على ثقافة العيب والممنوع، مما يؤدي إلى صعوبة تغيير بعض المفاهيم والمعتقدات .

وخلال النقاش تم طرح عدد من التوصيات من قبل الحضور، ومنها العمل على عرض هذه الأفلام على شرائح مختلفة في المجتمع, وضرورة تحمل الأهل جزء من المسؤولية حول أفكارهم المسبقة التي قد تكون غائبة عن أذهانهم من أجل تربية أطفالهم تربية سليمة تحترم الفتاة، بالإضافة إلى أهمية زيادة وعيهم حول حياة أبنائهم من الشباب والشابات، ورفع لغة التفاهم والحوار والصراحة بين الأهل وأبنائهم وخاصة الفتيات، والتأكيد على أهمية تعليم الفتيات، ومساندتهن لتكن صاحبات قرار في المجتمع، وأخيرا العمل على ملء وقت الفراغ لدى الشباب في برامج مفيدة ومتنوعة. 

وتم تقييم عروض الأفلام والنقاش، من خلال استبيانات على المشاركين ، الذين اعتبروا عروض ونقاش سينما المرأة هام جداَ لرفع مستوى الوعي المجتمعي، وخاصة المواضيع المتعلقة  بدور الفتاة، للوصول إلى سبل المعرفة عن مشاعرها وهمومها ليكون لها دور فعال في المجتمع ويشار إلى أن عروض الافلام والنقاش الذي أعقبه كان له أثر واضح على الحاضرين، حيث ساد الإجماع على ضرورة أن يسود جو من الحوار المتبادل بين الأطراف وإشراك الأسر في اتخاذ القرارات والتفكير في جميع جوانب القضايا ودراستها والتخلص من العادات والتقاليد السيئة التي تقمع الفتاة أو المرأة وتحد من حريتها خصوصا وأن الفئة كانت تشمل السيدات الامهات وفئة الصبايا والشباب .