قائمة الموقع

بعد قراره بشأن القدس والجولان.. هل يعلن ترامب سيادة الاحتلال على الضفة؟

2019-03-27T17:12:00+02:00
خبر-موقع-جديد.png

شمس نيوز/ علاء الهجين

بعد اعترافه بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتاريخ 25 آذار/ مارس على وثيقة اعتراف بلاده بـ"السيادة الإسرائيلية" على مرتفعات الجولان السوري المحتل، ما جعل التوقعات تتمحور حول أن تكون الخطوة القادمة لترامب هي إعلان سيادة الاحتلال على الضفة الغربية.

الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله قال في تصريح له: "إن ترامب خرق الإجماع الدولي من أجل إسرائيل"، معربًا عن عدم استبعاده، أن يعترف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، بعد قراره بشأن الجولان المحتل.

بدوه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أن الدعوات المتكررة من قبل المسؤولين في "إسرائيل" لإعلان الضفة الغربية تحت سيادة الاحتلال، أو حتى التجاوب مع دعوات ضم 60% من مساحتها لـ "إسرائيل" يعد تجاوزًا خطيرًا لكل القوانين الدولية لا يمكن القبول به تحت أي ظرف كان.

الكتاب والمحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية في نابلس، البروفيسور عبد الستار قاسم، يتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تأييده للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، ويدعم زيادة عدد المستوطنين في أراضي الضفة، مشيرًا إلى أنه سيأتي يوم يؤيد فيه ترامب إقامة كيان استيطاني خاص بالمستوطنين "حكم ذاتي"، يكونوا من خلاله مسؤولين عن إدارة شؤون الناس في تلك الأراضي.

وقال قاسم خلال اتصال هاتفي مع "شمس نيوز"، أن الحكم الذاتي في الضفة سيزيح السلطة عن الحكم وينهي دور منظمة التحرير، وبعد فترة تقوم "إسرائيل"، بضم الحكم الذاتي إلى الكيان الإسرائيلي، وبهذا تكون قد ضمت الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية بشكل كامل".

وأضاف: "أن فترة ترامب على كرسي الحكم قد تكون الأخطر على القضية الفلسطينية بشكل خاص والقضايا العربية بشكل عام، وهو يسير وفق رغباته غير العقلانية ويتجاوز كل الأسس والقوانين الدولية، وأن التعاون الإسرائيلي الأمريكي فاق كافة التصورات في عهده".

من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي، الدكتورهاني العقاد، أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المٌقبلة هي إعلان الضفة الغربية تحت السيادة الإسرائيلية بشكل مُطلق، وكذلك تفكيك حدود عام 67، معتبرًا أن تلك الخطوات بداية تنفيذ "صفقة العصر".

وقال د. العقاد خلال اتصال هاتفي مع "شمس نيوز"، ففي بداية الأمر أخرج القدس من دائرة الصراع بإعلانها عاصمة لـ"إسرائيل"، وكذلك الحديث عن الأراضي المحتلة عام 67.

وأَضاف: "أن الشيء القادم هو إخراج نحو 500 ألف دونم من المستوطنات في الضفة الغربية، سيعترف ترامب بها تحت سيادة إسرائيل بالشكل المطلق، وما يتبقى من بعض المدن المركزية في الضفة سيكون لها ترتيبات أمنية معينة، ومن المحتمل أن تكون تحت الوصاية الأمنية الأردنية".

وتابع: "الأراضي التي اُحتلت عام 67 هي شمال سيناء، وقطاع غزة، الضفة الغربية والقدس والجولان، وجنوب لبنان وأجزاء من الأردن، فإسرائيل تريد تصفية قضية حدود تلك المناطق، فبداية انتهت من حدود شمال سيناء من خلال عقد اتفاق سلام كامب ديفيد عام 1978 مع مصر، وثم اتفاق وادي عربة مع الأردن عام 1994، وانسحبت من معظم الأراضي في جنوب لبنان".

وأكمل: "أن غزة فقط تبقت من أراضي عام 1967 حسب تعريف "صفقة القرن"، فترامب من خلال خطته، يريد إعطاء الفلسطينيين قطاع غزة وبعض أجزاء من أراضي سيناء مصر، لإقامة دولة فلسطينية".

وأكد أن حال اعلان تلك الخطوات على الملأ، سيكون موقف السلطة ضعيفًا جدًا، بسبب عقم الموقف العربي من تلك المخططات، فلم يعد هناك أي إجراء يمكن أن يتبع سوى أن تُحل السلطة الفلسطينية، باعتبار أن "إسرائيل" خرقت كافة الاتفاقات الموقعة بينها وبين السلطة.

اخبار ذات صلة