قائمة الموقع

هل تصمد "خطوات نتنياهو" البراغماتية الهادئة" مع غزة بعد تشكيل الحكومة؟

2019-04-23T11:33:00+03:00
نتنياهو

شمس نيوز/ منى حجازي

طفت على السطح، مؤخرًا، مجموعة من "الخطوات البراغماتية"، التي انتهجها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في تعامله مع قطاع غزة، قبيل انعقاد الانتخابات في الـ 9 من نيسان الجاري، السياسة التي يبررها نتنياهو بالحفاظ على الهدوء وضمان الأمان لمستوطني مناطق ما تسمى "غلاف قطاع غزة"، وتطبيق تفاهمات التهدئة.

فما بين تفضيلات الأوساط السياسية للمواقف "الصقرية"، والخطوات المذكورة أعلاه، يبدو أن الحكومة الجديدة قد تختار لونًا رماديًا آخرًا: عدم الاعتراف الرسمي بسلطة حماس، وفي الوقت ذاته الالتزام باتفاقات التهدئة، كي لا ينفجر الوضع. فبين هذين المسارين، هل ستصمد "الخطوات البراغماتية الهادئة " طويلاً بعد تشكيل الحكومة المقبلة؟

رأي المختص بالشأن الإسرائيلي، ثابت العمور، أن هذا السيناريو مرجح في الوقت الحالي، وهناك قراءات إسرائيلية كثيرة ذهبت في هذا الاتجاه (أي الهدوء مقابل الهدوء)، خاصة أن هذه القراءات استندت إلى حرب 2014، والتي برهنت أنه لا يمكن إنهاء مشكلة قطاع غزة، إلا بالحل الأمثل البقاء على حالة من التهدئة، وقد قدمت دراسات أمنية وعسكرية إسرائيلية تدعم هذا المسار.

سياسة تضمن المصالح **

وأضاف العمور، في اتصال هاتفي مع "شمس نيوز"، أن ما بعد الانتخابات الإسرائيلية الجديدة، لا أتوقع بأن يكون هناك تغيرات جذرية في السياسات الإسرائيلية العامة، لأن تلك السياسة المتعلقة بآلية التعامل مع قطاع غزة، تضمن المصلحة لجميع الأطراف، بما فيها "إسرائيل" وحركة "حماس" بغزة.

وبالحديث عن الرأي العام الإسرائيلي، قال ثابت، "ما يهم المجتمع الإسرائيلي هو تحقيق الأمان، خاصة لسكان مناطق غلاف غزة، بالمقابل، فلسطينيًا، اعتقد لن يكون هناك خروج لأي فصيل عن الإجماع، والجميع يلتقي عند هدف رفع الحصار عن قطاع غزة، دون ثمن سياسي".

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي، طلال عوكل، إن سياسة نتنياهو في التعامل مع غزة "وفقًا لمعادلة الهدوء مقابل الهدوء"، ستصمد، وأن الحديث عن ائتلاف حكومي جديد هو نفسه السابق، مع بعض التعديلات "غير الجوهرية"، في السياسات، بدليل أن بعض الأحزاب المتنافسة، منها "شاس"، كانت تطرح برامجًا مشابهةً لسياسة نتنياهو.

وفسر عوكل، خلال حديثه لـ "شمس نيوز"، تمسك نتنياهو بتلك السياسة، بأنه (نتنياهو) يعمل مع غزة خلافًا مع سياسته في الضفة الغربية، انطلاقًا من أهدافه ومخططاته التي يسعى من خلالها فرض واقع مختلف في قطاع غزة، بغض النظر عن موقف الفلسطينيين منه، نتنياهو يحاول أن يكرس بالوقائع حالة الانقسام السياسي. ولاحقا فصل قطاع عزة عن الضفة الغربية المحتلة.

وقال، إن نتنياهو سيواصل هذه السياسة ما لم يكن "مضطرًا" لخوض عملية عسكرية، لن تكون لها أهداف ونتائجها تتعارض مع السياسة التي يسعى لتنفيذها.

وبشأن موقف الفصائل الفلسطينية، قال عوكل إن خيارات الفصائل في غزة محدودة جدًا في ظل الوضع الإنساني والاقتصادي الكارثي، لن تستطيع منع إجراءات من شأنها تحسين الظروف الحياتية والمعيشية لسكان القطاع المحاصر لأكثر من 12 عامًا.

آراء إسرائيلية **

الكاتب الإسرائيلي، ألحنار ميلر، قال إن الحكومة الإسرائيلية تتخذ سلسلة "خطوات براغماتية" للحفاظ على الهدوء وتحقيق التفاهمات مع حماس في قطاع غزة، مشيرًا لحالة من صراع القوى بين المستويين السياسي والعسكري داخل "إسرائيل" حول السلوك المطلوب تجاه حماس في غزة، و"المستور فيه أكثر من المكشوف".

وأوضح ميلر، في مقال صحافي، أنه بين حين وآخر تتسرب وثيقة، أو يصدر تصريح، يكشف عن السلوك البراغماتي للمنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تجاه حماس في غزة أمام النظرية الصقرية لحكومة بنيامين نتنياهو.

وأوضح أن "هذا الخلاف جاء نتيجة ما خاضته إسرائيل في 2014 من حرب الجرف الصامد بغزة، التي حصدت أرواح 2100 فلسطينيا و73 إسرائيليا".

وخلص إلى، أن "المعركة أسفرت عن نشوء فرضيتين داخل إسرائيل تجاه معالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة بغزة: أولاهما إعداد ترتيبات استراتيجية مع حماس، هدفها النهائي التوصل لهدنة أو تهدئة تشتري إسرائيل بموجبها هدوءا في جبهتها الجنوبية".

وزاد بالقول: "الهدنة مع حماس ستسفر عن توتر مع السلطة الفلسطينية، لأنها ستساعد حماس على تثبيت دعائم حكمها في القطاع، وتعني تراجع إسرائيل عن فرضية إسقاطها، رغم حديث وزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان عن "آخر معركة مع حماس"، وانتقاد "اليد الرخوة" للجيش تجاهها، وأن الاتفاق الوحيد الذي سنبرمه معها هو "كيفية دفن قادتها تحت الأرض" ".

اخبار ذات صلة