Menu
اعلان اعلى الهيدر

أيتام غزة يتجرعون مرارة الأوضاع الصعبة

كتبت / ولاء إسماعيل

ما زالت معاناة أطفال غزة مستمرة ما بين حصار خانق يخطف أحلامهم من جهة ،وفقد آبائهم من جهة أخرى، ولا يمتلكون سوى الحنين لأب وأم قد رحلا عن هذا الوجود، حيث أنهم كبروا قبل أوانهم وفتحوا أعينهم على حياة الشقاء .

شريحة الأيتام هي واحدة من الشرائح داخل القطاع التي تدفع فاتورة الحصار الإسرائيلي المستمر والحروب المتكررة، فالمساعدات تأتي في ظل أوضاع عصيبة يعاني منها المواطن الفلسطيني بشكل عام واليتيم بشكل خاص، حيث لوحظ ارتفاع نسبة الأيتام في القطاع، ما أدى إلى عجز دور الأيتام والمؤسسات المعنية عن استيعابهم وتقديم مساعدة لهم وزاد الأعباء على كاهل المؤسسات الخيرية .

شيماء صالحة (19 عامًا ) أشارت إلى أن هناك تقليص في المساعدات المالية المقدمة، فالكفالة الوسيلة الوحيدة لسد حاجاتنا فأصبحت ليس لها موعد ومع خصومات تصل إلى 50 % مبينا أنها سابقا كانت تحصل عليها بسهولة، ولكن للأسف الوضع انقلب تمامًا، حيث أغلقت الكثير من الجمعيات فاليتيم الذي يصل إلى سن البلوغ تتوقف كفالته .

حال صالحة كان كحال أبو الرووس والتي تدرس في الثانوية العامة، قالت "في الأشهر الأولى فقدت معنى وإحساس كلمة ( أبي ) وأجبرت على أن أكون يتيمة فلم تكتحل عيني برؤيته ". والذي توفى بمرض في الصدر عام 2002 واستكملت أمها مشوار تربيتها وتعليمها هي وأخوها ورغم الظروف الاقتصادية السيئة في غزة فإن وجود الخيرين خفف من حدتها .

من جانبه، قال إياد المصري المدير التنفيذي لمعهد الأمل للأيتام،"أن هناك عدد كبير من الأيتام بحاجة ماسة إلى اهتمام من كافة مؤسسات المجتمع" لافتا إلى أن المعهد يقدم ما هو أفضل لأطفاله رغم الظروف الاقتصادية الصعبة الذي يمر بها قطاع غزة.

ويعتبر معهد الأمل من المؤسسات التي تعتني بشريحة الأيتام ويأوي ما يقارب 135 ألف يتيم، يقدم لهم الدعم النفسي والاجتماعي.

وأوصى المصري بضرورة التوجيه لدعم المادي لفئة الأيتام بمشاريع تخدم طموحاتهم وقدراتهم وتأهيلهم نفسيا واجتماعيا للارتقاء بهم دينيا وتعليميا حتي يكونوا قادرين على مواكبة الجيل وإيصال رسالة للعالم أن أطفال غزة يستحقون .