Menu
اعلان اعلى الهيدر

تفاصيل مقتل فتاة على يد مشعوذ بالقدس أمس

شمس نيوز/ القدس

كشف الناطق باسم الشرطة الفلسطينية، العقيد لؤي ارزيقات، تفاصيل مقتل طفلة تبلغ من العمر 14 عامًا على يد مشعوذ في ضواحي القدس أمس السبت.

وكتب ارزيقات، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" التفاصيل التي حملت عنوان "إيمان قتلها مارد الجني".

وقال ارزيقات: "إيمان طفلة لم تتجاوز الستة عشر ربيعًا لا تعرف معنى السحر والجن والشعوذة وحتى لم تعرف معنى أن تكون مريضة وما يلزمها من علاج، وأهلها كانوا يبحثون عن أي وسيلة لعلاجها وقد لا تكون مريضة، لكن لم تجد من يفهما".

وأضاف ارزيقات: "صديق العائلة والذي أرشدهم لشخص "شيخ" كما درجت العادة في المجتمع على تسمية "المشعوذ" بهذا المصطلح والذي أحضره للمنزل وبدأ بضربها وتوجيه اللكمات لها وهي لا تعرف ما معنى هذه اللكمات وما هو سبب ضربها بهذه الطريقة، كما انها لم تعرف سبب لمسك فمها ورقبتها وخنقها ومسكها بحجة أنه يقوم بإخراج أربعة من الجن سكنوا جسدها حسب ما اكتشف "الشيخ المشعوذ" وأنه أخرج ثلاثة منهم والرابع يرفض الخروج ويستعصم ويتمنع عن ذلك".

وتابع: "اعتبر المشعوذ أن السبيل لخروجه كما يظن مزيدًا من الضرب والصراخ والخنق، وبدأ بأُخرج أُخرج، ويتبعها طلاسم غير مفهومة وكأنه يتحدث إلى الجني المسمى "مارد" كما يقول المشعوذ ويسمعها أشقاء ايمان في شغفٍ وترقب ومراقبة لفهمه بانتظار سماع كلمة خرج هذا الجني مارد ليعلنوا شفاء شقيقتهم".

واستدرك ارزيقات" "لكنهم ولامتداد العلاج والضرب لها يقفون حائرين وفي حالة عذاب مع الضمير هل اصابوا ام اخطأوا بإحضاره وهل سينجح بإعادة ايمان صاحبة الضحكة الجميلة والروح المرحة لطبيعتها التي اعتادوا عليها تفرح وتمرح وتمازح وهل سيسمعون منها وعودها بان تكون مبدعة في مدرستها وتُحضر لهم يوما شهادتها الجامعية بتفوق لترفع رؤوسهم عالية".

وأكمل: "إيمان تنظر إلى هذا المشعوذ الذي لم يراع طفولتها وجسمها الرقيق الذي لا يحتمل نسمة هواء لا أن تحتمل أيادي إذا ضربت على الخشب كسرته بنظرات الاستغراب وحالها يقول: كفاك دجلاً، كفاك كذباً كفاك نصباً واحتيالاً كفاك ضرباً بطفلة صغيرة، دون أي اكتراث منه ودون أي مراعاة لخصوصيتها كطفلة وهدفه فقط أن يقول لهم أنني أخرجت الجن والسحر فهاتوا المعلوم ليس لي وإنما للأسياد الذين ساعدوني كحال كل الدجالين والنصابين المشعوذين الذي يسيطرون على عقول بعض الناس بكلمات حفظوها من بعض كتب السحر".

واستطرد: "ساعات طويلة وايمان تتعرض للاعتداء بالضرب وتقول لمن هم حولها أنا أموت هل من منقذ هل من متعظ هل من مسعف أبعدوه عني ارحموني لا تجعلوه يقتلني وأنتم صامتون إخوتي أبي إنه يكذب إنه يؤذيني ويؤلمني إنه يقتلني إنه يخنقني لا يعالجني، إنني لم اعد قادرة على أخذ نفسي، وترفع يدها دون جدوى".

وتابع: "تحاول تحريك جسدها ولكنه تمكن من تثبيته بقوة، وبعد كل هذه المحاولات ونظراتها المعاتبة تتسل روحها من بين أضلعها لتعانق السماء وتسلم لبارئها وخالقها بكل هدوء فهو الرحمن الرحيم، ويرقد جسدها على سرير خصص لعلاجها من السحر كما يظنون ولم يعلموا بانه أصبح نعشها التي ستموت عليه، وأصبحت إيمان جثة هامدة لتموت كل أحلامها وتقتل براءتها على يد هذا المشعوذ".

واستكمل: "رغم شعوره بما حصل وأيقن أن روحها فارقت جسدها ظل يكابر ويقول بكل ثقة ليبرئ نفسه من جريمة ارتكبها بحق طفلة بأنني لم اقتلها وقتلها الجن الرابع واسمه "مارد" والذي لم يستطع الخروج منها".