Menu
اعلان اعلى الهيدر

تقرير: هل تنقذ قروض رجال الأعمال السلطة من الانهيار المالي؟

شمس نيوز/ علاء الهجين

يبدأ رجال أعمال فلسطينيون، اعتبارًا من الشهر المقبل، تقديم دعم مالي على شكل قروض بقيمة 150 مليون دولار لحكومة اشتية، وذلك لمساعدتها على تجاوز الأزمة المالية التي عصفت بها، بعد اقتطاع الاحتلال الاسرائيلي مئات ملايين الشواقل من أموال المقاصة الخاصة بالسلطة الفلسطينية.

وأعلن رجل الأعمال الفلسطيني، منيب المصري، في تصريحات صحافية، الثلاثاء الماضي، أنه تم "الاتفاق بين رجال الأعمال والحكومة على أن يبدأ توريد الأموال لخزينة السلطة في الشهر المُقبل، ولمدة أربعة أشهر"، بفائدة تصل لـ 3%.

وأمام هذه الخطوة التي بادر فيها رجال الأعمال، هل يمكن أن يساعد هذا المبلغ على حل أزمات الحكومة، أم يفاقم ديونها؟ وأين دور منظمة التحرير من انقاذ السلطة من الإفلاس ؟

الكاتب والمحلل السياسي، الدكتور هاني العقاد، يقول إنه من الواجب الوطني، على رجال الأعمال مساندة الحكومة ، ودعمها ماليًا، ولكن كان الأجدر بهم عدم وضع فائدة على على هذا المبلغ عند سداده.

ويرى د. العقاد في حديثه لـ "شمس نيوز"، أن الـ 150 مليون دولار التي ستحصل عليها الحكومة من رجال الأعمال ، غير كافية لسد احتياجات وحل أزماتها، ولكنها من الممكن أن تمنع الانهيار المالي والاقتصادي لها وتسد جزء من الحد الأدنى من رواتب موظفي السلطة لغاية حل الأزمة، مشيرًا إلى أن هذا المبلغ لن يفاقم الديون على السلطة ، كون لديها على حكومة الاحتلال مئات الملايين من أموال الضرائب المستحقة.

وقال: "السلطة تُعاني من أزمة مالية خانقة وخاصة بعد اقتطاع جزء كبير من أموال المقاصة العائدة لها من قبل حكومة الاحتلال، الأمر الذي أجبرها على اللجوء لمطالبة الدول العربية لتشكيل شبكة أمان مالية لها، والاستدانة من رجال أعمال للتخفيف من حدة اعبائها المالية".

وحول دور منظمة التحرير في إنقاذ السلطة، أشار الكاتب والمحلل السياسي، إلى أن هناك صندوق قومي يمكن للسلطة أن تستعين به، ولكن عند بلوغ أزمتها حد الصفر، وليس في الوقت الحالي، فهناك مفاوضات بين السلطة وحكومة الاحتلال لإعادة أموال المقاصة كاملة، فإن نجحت السلطة في استعادتها، فإن أزمتها المالية تُحل.

وأضاف: "لا يمكن استخدام ادخارات منظمة التحرير واستثماراتها في آن واحد، أو عند أقل أزمة، لأن تلك الأموال ستكون متاحة في حال أعلن عن انهيار الوضع المالي للسلطة بشكل جدي، وغير ذلك لا يمكن استخدامها".

بدوره، اعتبر الخبير الاقتصادي، الأستاذ الدكتور نور أبو الرب، إقراض رجال الأعمال للحكومة بمبلغ 150 مليون دولار، ليس حلًا نهائيًا وإنما يبطئ من انهيار السلطة ماليًا واقتصاديًا، نتيجة اقتطاع أموال المقاصة من قبل الاحتلال.

وأضاف أبو الرب: "بلغت ديون السلطة أكثر من ثلاثة مليارات دولار، وهذا مبلغ كبير عليها، وخاصة في ظل ضعف استثماراتها الداخلية والخارجية، وتقليص أو انهاء الدعم المقدم لها من الدول العربية والأوروبية، إضافة إلى انهاء الدعم الأمريكي لها بشكل كامل".

وتابع: "منظمة التحرير ليس لديها استثمارات أو أموال تكفي لسد عجز السلطة الفلسطينية، ودعم حكومة محمد اشتية، ومن هذا المنطلق على المنظمة والسلطة مراجعة اتفاقياتها مع الاحتلال ا، وخاصة أن الأخير تنصل من كافة الاتفاقيات الموقع بينه وبين الجانب الفلسطيني".

يشار إلى أن السلطة الفلسطينية تواجه أزمة مالية خانقة بعد رفضها استلام أموال الضرائب الفلسطينية التي تجبيها "إسرائيل" لصالحها منقوصة، وذلك بعد اقتطاع الاحتلال أجزاء منها بسبب دفع السلطة مخصصات لعائلات الشهداء والأسرى.

وطلبت السلطة الفلسطينية، قروضًا مالية من الدول العربية، ودعت في القمة العربية المقامة في السعودية أخيرًا، إلى تفعيل شبكة الأمان العربية، لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية.