Menu
اعلان اعلى الهيدر

فرصة تتلاشى: هل يقدم نتنياهو على مغامرة في غزة؟!

بقلم: هاني حبيب

كان نتنياهو أول مرشح لتشكيل حكومة إسرائيلية، يفشل في تشكيل حكومته رغم فوزه في الانتخابات للدورة الحادية والعشرين للكنيست، وكان أول من لجأ إلى حل كنيست كان قد نجح في انتخاباته والدعوة مجدداً إلى انتخابات برلمانية جديدة، رغم أن الدعوة إلى الانتخابات السابقة جاءت، أيضاً، بدعوة منه، وقد يكون الأول الذي يفشل في تشكيل حكومته إثر انتخابات برلمانية لمرتين متتاليتين خلال بضعة أشهر، كان هو من دعا إليها، وهذا ما دفع به إلى محاولة العودة عن الانتخابات التشريعية القادمة، إلاّ أن مساعيه لم تسعفه في تحقيق هذا التأجيل.

جملة من التحولات والتقاطعات الحزبية، إضافة إلى استطلاعات الرأي، تكاد تشير مجتمعة إلى أن إخفاق نتنياهو بتشكيل حكومة ائتلافية بنتائج الانتخابات للكنيست الثانية والعشرين، بات مؤكداً على نطاق واسع، ذلك أن عودة رئيس الحكومة السابق ووزير الأمن ايهود باراك إلى الحلبة السياسية وتشكيله حزباً جديداً، من شأنه حسب كافة التحليلات أن يطيح بفرص عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة، وأن الأمر سيعود إلى ما كان عليه إثر فشل نتنياهو بتشكيل الحكومة. باراك لم يعد لخوض الانتخابات كي يفوز حزبه في الانتخابات فحسب، فالهدف المعلن والممكن، هو وصوله إلى رئاسة الحكومة، بعد الاطاحة بكل من نتنياهو وغانتس معاً، ذلك أن حزب باراك الجديد الذي ما زال دون اسم من شأنه ان ينقل اليه مصوتي اليمين المعتدلين الى تكتل «يساري» يضم كلا من حزب «العمل» و»ميرتس» إضافة إلى حزبه الجديد، وحسب قول باراك، فإن هذا التكتل عبارة عن قائمة واحدة موحدة لجميع أحزاب وسط يسار، هدفها الإطاحة بفرص نتنياهو في التجديد لرئاسة الحكومة، وجاء فوز نيتسان هوروفيش برئاسة حزب «ميرتس» ليعزز احتمالات انضمام «ميرتس» إلى هذه الكتلة أو القائمة، والذي من شأنه أن يعيد لباراك الانتصار الذي أحرزه عندما أطاح بنتنياهو إثر الانتخابات التشريعية عام 1999.

وإذا ما فاز ستاف شافير أو ايتسك شمولي برئاسة حزب العمل في الانتخابات الداخلية للحزب، فإن فرص انضمام «العمل» إلى تكتل برئاسة باراك تصبح مضمونة أكثر منها في حال فوز عمير بيرتس بزعامة الحزب.

وهكذا، فقد، أيضاً، ليبرمان مركزه كبيضة قبان من شأنها أن تؤدي إلى فشل نتنياهو في رئاسة الحكومة الجديدة، وأصبح باراك ليس فقط مزاحماً على هذا الدور، ولكنه يتطلع إلى رئاسة الحكومة وليس فقط لعب دور المرجح لهذا الطرف أو ذاك!

كل هذه المعطيات، وبعد فشل نتنياهو في العودة عن قرار حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات جديدة، فإن إمكانية قيامه بشن حرب مغامرة جديدة على قطاع غزة، تصبح مرجحة لأنها ربما تشكل الخلاص الأخير له ولمستقبله السياسي، ذلك أن من شأن هذه المغامرة فقط العودة عن الانتخابات القادمة أو تأجيلها لأجل غير مسمّى، في انتظار تحولات حزبية يمكن معها منحه فرصة جديدة! 

 

عن صحيفة الأيام 

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "شمس نيوز"