شمس نيوز/ غزة
قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، إن عقد الانتخابات التشريعية التي دعا إليها رئيس السلطة محمود عباس الشهر الماضي، ستكرس حالة التشتت على الساحة الفلسطينية، داعيا في الوقت ذاته قوى المقاومة إلى "التركيز على مشاغلة العدو".
وقال النخالة في كلمة له خلال المؤتمر الخامس للاتحاد الإسلامي بالنقابات المهنية، المنعقد اليوم بغزة، إن "إجراء انتخابات تشريعية وفرضها كأمر واقع، يشبه وضع العربة أمام الحصان"، مشيرًا إلى أن ذلك من شأنه أن يشكل تكريسا لحالة التشتت القائمة، وتحدٍ يستند إلى مقولة، من يكسب هو الذي يصنع السياسة، وهو ما يعني وضع الشعب الفلسطيني أمام خيار الاستسلام أو القتل.
وأضاف، "فليكف الذين يدفعون الشعب الفلسطيني إلى الخيارات الصعبة، وتعالوا جميعا نصنع لشعبنا خيارات تليق به وتحفظ كرامته ومسيرته وحقوقه التاريخية في فلسطين".
وقال، إن "موضوع الوحدة الوطنية أصبح من المهمات الملحة، والذي يرخي بظلال قاتمة على المشهد الفلسطيني، وإن حالة الانسداد التي تترك الكثير من الشكوك على تدخل قوى إقليمية ودولية تسعى لترويض الشعب الفلسطيني عبر الأموال وعبر الانتخابات التي تريدها أداة ووسيلة للتخلي عن حقوقنا الشرعية".
كما دعا الأمين العام قوى المقاومة إلى "مناقشة خياراتها لا مناقشة خيارات الآخرين، بحيث لا نتخلى عن مشاغلة العدو".
وفي سياق آخر، أكد النخالة على دور النقابات في مقاومة الاحتلال، مشيرًا إلى أن كثيرا من قادة العمل الوطني كانوا أعضاء في النقابات. وشدد أن حركة الجهاد الإسلامي لم تغب يوما عن دورها في تعزيز العمل النقابي.
وأضاف بالقول، أن "العمل النقابي غير معزول عن الحركة السياسية والاقتصادية والتنموية للمجتمع، بل هو جزء أصيل من بنية المجتمع، ومن المهم استحضار تداخل المجتمع مع العمل النقابي ونحن نعالج القضايا التي تواجهنا، بحيث لا تكون الممارسة النقابية بعيدة عن الواقع الذي نعيشه".
وأوضح الأمين العام للجهاد، أن الحركة تدرك أهمية العمل النقابي ودوره في مقاومة الاحتلال وحماية حقوق النقابيين وضرورة ألا تكون النقابات مستسلمة لواقع اقتصادي اجتماعي سياسي بذريعة أنه أكبر من حجمها.