قائمة الموقع

خبر بالصور: مستشفيات غزة تغرق بالنفايات الخطيرة والشباب يهبون للنجدة!

2014-12-04T16:17:20+02:00




شمس نيوز/علي الهندي

شلل تام في المستشفيات ، توقف العديد من الخدمات اللازمة للمرضى ، تراكم النفايات الطبية في الغرف الصحية ، هكذا بات الحال في مستشفيات قطاع غزة مع استمرار الاضراب الشامل والمفتوح لعمال النظافة  لعدم حصولهم على مستحقاتهم من وزارة الصحة منذ 6 شهور .

هذه الأزمة المتفاقمة وفي يومها الثاني تنذر بكارثة صحية ستترك تداعياتها على المرضى وعلى الوضع الصحي العام في القطاع ، كل ذلك دفع وزارة الصحة في غزة لإعلان حالة الطوارئ في كافة مستشفياتها ومرافقها الصحية لمحاولة تدارك الموقف على صعوبته.




شلل تام وأزمة صحية خطيرة!

بدوره، أكد الناطق باسم وزراة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة أن هناك شلل تام اصاب كافة المستشفيات بالقطاع، وأن هناك أزمة صحية خطيرة قد تتفاقم خلال الايام القادمة، نتيجة تكدس النفايات والقاذورات واغلاق كافة غرف العمليات في المستشفيات ، وكافة العيادات الطبية الخارجية.

وقال القدرة لـ"شمس نيوز" : كان اليوم الاول أمس صعبا للغاية عند انسحاب عمال النظافة من المستشفيات ، واليوم الخميس كان اشد ضراوة على اقسام المستشفيات المختلفة التي لم تعد قادرة على تقديم الخدمات، لافتا الى ان الطواقم الطبية تحاول ان تساهم في رفع بعض النفايات والقاذورات المدممة والحيوية والعضوية التي باتت تحاصر كافة الاقسام.

وبيّن القدرة أن الوزارة أعلنت حالة الطوارئ بعد التئام اللجنة العليا للطوارئ ، واتخذت اجراءات من شأنها تطويق الازمة وتقديم الخدمات الصحية بحدها الأدنى خوفا من توقفها بشكل كامل، مشيرا الى اغلاق مستشفى بيت المقدس للولادة في شمال القطاع واغلاق مستشفى الحرازين للولادة في حي الشجاعية والذي يقدم الخدمة لقرابة 60 ألف نسمة، بالإضافة الى اغلاق اكشاك الولادة في القطاع نتيجة تراكم النفايات بداخلها بشكل كبير ما يعوق عمل الطواقم الطبية.

كما تم تأجيل 360 عملية جراحية خلال اليومين السابقين ما تسبب في تفاقم الوضع الصحي للمرضى.

وأكد الناطق باسم وزارة الصحة أن هناك تخوف من أن تصبح المستشفيات مصدر للتلوث وانتشار الامراض بدلا من ان تمارس دورها في الحد منها، لافتا الى الخطورة الكبيرة التي تمثلها هذا القاذورات والمخلفات العضوية التي ينبعث منها ميكروبات ضارة تتسبب في انتشار الامراض بين المرضى والمرافقين ما ينعكس على المجتمع الفلسطيني ككل، وان هذه النفايات بحاجة الى تعامل خاص من قبل عمال شركات النظافة المتخصصين.




أسباب الأزمة

وارجع د.القدرة اسباب الازمة لعدم تلقي شركات النظافة التي تعمل لدى السلطة الفلسطينية لمستحقاتها المالية من الحكومة للشهر السادس على التوالي، لتصبح عاجزة عن دفع التزاماتها تجاه موردي مواد التنظيف واتجاه 750 عامل وعاملة يعملون على مدار الساعة في المستشفيات والمرافق الصحية لتصبح هذه الشركات ملاحقة قانونا وماليا وغير قادرة على الزام موظفيها للعمل، اضافة الى عدم موافقة شركات توريد مواد التنظيف من تقديمها لهذه الشركات لعدم التزامها المالي ، لتصبح عاجزة تماما عن القيام بدورها.

وأوضح القدرة أن هذه الشركات المتضررة راسلت وزير الصحة ووزير المالية ورئيس مجلس الوزراء وحتى اللحظة لم يتم اعطاءهم أي حلول ولازالت حالة التسويف هي القائمة من الحكومة،

فيما لم يتم اجراء أي تدخل على المستوى الرسمي او المؤسساتي حتى اللحظة.

وكان اتحاد شركات النظافة في قطاع غزة قد أعلن في بيان صحفي عن  "تجاهل  وزارة الصحة لمطالب عمّال النظافة في الحصول على مستحقاتهم المتأخرة منذ ستة شهور، ومعها تستمر معاناة تلك الشريحة بالتفاقم وانتظار تحويل الوزارة لأجورهم الشهرية"، حيث يقدر أجر الواحد منهم 700 شيكل إسرائيلي (177 دولار أمريكي).

ودعا الاتحاد جميع إدارات المستشفيات لأخذ "جميع الاحتياطات اللازمة للمحافظة على حياة المرضى"، متهماً الحكومة الفلسطينية، بتجاهل حقوق عمال النظافة، وظروفهم الإنسانية والاقتصادية.




انهيار الخدمات في أكبر المستشفيات

فيما حذرت وزارة الصحة بغزة اليوم من انهيار الخدمات الطبية في أكبر مستشفيات القطاع، جراء إضراب عمال شركات النظافة، لليوم الثاني على التوالي.

وقال مدير عام مجمع الشفاء الطبي، نصر التتر، إنّ كافة الخدمات الطبية في مجمع الشفاء قد توقفت بسبب إضراب عمال النظافة، وزيادة كميات المخلفات والقاذورات في جميع أقسام المستشفى.

وأضاف التتر: "لن نستطيع تقديم الخدمة الطبية التي كنا نقدمها في أصعب الظروف (مشيرا إلى الحرب الإسرائيلية الأخيرة)، نتيجة لوجود جو غير صحي لا يمكن العمل به في كافة الأقسام".




نفايات خطيرة!

في هذا الصدد،  حذر الخبير في صحة البيئة عقل ابو قرع من حدوث كارثة بيئية وصحية، في حال استمرار الاضراب ، والذي نتج عنة تراكم النفايات الطبية وغيرها، سواء اكان ذلك داخل المستشفيات او في الاماكن المفتوحة خارجها.

وقال ان هذه النفايات تعتبر خطيرة للغاية، حيث تشمل بقايا عينات من سوائل الجسم من دم  او بول او براز، وتحوي ما ينتج عن بقايا العلاجات او العمليات او الابر او من بقايا الادوية والطعام وما الى ذلك، وتتطلب التعامل معها بوسائل خاصة، سواء من حيث جمعها او فصلها او نقلها او التخلص منها بالشكل الذي لا يؤدي الى اضرار بيئية او صحية.

واشار ابو قرع الى احتمال  تراكم النفايات الطبية في الاماكن العامة المحيطة بالمستشفيات، بسبب الاضراب المتواصل للعاملين في جمعها وفي التخلص منها،  والذي من الممكن ان يؤدي وبالإضافة الى تشوية المنظر العام، والى الرائحة الكريهة المنبعثة منها، والتي تنتج عن تكدس وتحلل النفايات، والذي يؤدي الى زيادة احتمال انتشار الامراض بسبب تراكم الحشرات وبالتالي نقل الميكروبات الى الناس في المنطقة المحيطة، وكذلك الى احتمال تلوث البيئة من هواء وتربة ومياه وطعام.




حملة شبابية واسعة لسد الفراغ!

وجراء استمرار الازمة والخوف من تفاقمها وعدم وجود أي حلول في الأفق القريب، أعلن مجموعة من النشطاء الشباب عن أضخم حملة شبابية تطوعية على مستوى قطاع غزة للمساهمة في تنظيف المستشفيات من القاذورات والنفايات المتراكمة وللحد من وقوع كارثة صحية محتملة.

وقال مهند الأغا مسئول الحملة لـ"شمس نيوز" : ان هذه الحملة كان لابد منها فى ظل تجاهل حكومة التوافق وفى مقدمتهم وزير الصحة جواد عواد لمطالب الوزارة من مستحقات شركات النظافة والطعام، ونظرًا لما يعانيه القطاع الصحي ومستشفيات غزة على وجه الخصوص من إهمال في جانب النظافة، حيث انطلقت هذه الحملة الشبابية التطوعية للمساعدة في تنظيف الأماكن من القاذورات المتراكمة وتوفير بيئة صحية نظيفة للمرضى والعاملين في المستشفيات.

وأوضح أن الحملة تهدف لاستنهاض همم الشباب وتدعوهم للمساعدة في بناء الوطن، "مهما فرط فيه المتخاذلون وتخلى عنه المتقاعسون فإن الشباب قادر على تقديم ما هو أفضل".

بدوره، بيّن منسق الحملة خالد صافي لـ"شمس نيوز" أن الهدف من هذه الحملة توجيه رسالة لمن يراهن على الشباب مفادها أن شباب غزة كما دافعوا عنها بالسلاح في وجه المحتل، وقدموا لأجلها دماءهم، هم أيضاً سيدافعون عنها بجهودهم التطوعية وأعمالهم وعرقهم وأوقاتهم ومالهم إن لزم الأمر؛ لأنهم شباب محب لوطنه في السلم والحرب"، داعيا الجميع للانضمام للحملة والمساهمة في انجاحها.






اخبار ذات صلة