قائمة الموقع

مع إعلان "صفقة القرن" والتهرب من التفاهمات.. هل باتت غزة أمام تصعيد جديد؟

2020-02-09T12:18:00+02:00
تصعيد

شمس نيوز/ توفيق المصري

منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنود ما تسمى بـ"صفقة القرن" سادت موجة من التوتر الأجواء في قطاع غزة، تخللها قصف الاحتلال الاسرائيلي خلال الأيام الفائتة مواقعًا للمقاومة، و إطلاق قذائف صاروخية و"بالونات حارقة" تجاه المستوطنات المتاخمة للقطاع.

وبحسب تقديرات المنظومة الأمنية في "إسرائيل" وفق ما نشرته "هآرتس" العبرية، فإن حماس تشجع إطلاق الصواريخ والبالونات لإجبار "إسرائيل" على تنفيذ تفاهمات التهدئة قبل انتخابات الكنيست المقررة في مارس المقبل.

وبحسب الصحيفة، فإن حماس تعتقد أن حكومة الاحتلال تتهرب من تنفيذ البنود التي تم الاتفاق عليها بواسطة مصر والأمم المتحدة.

وفي خضم التوتر، أبرزت مجددًا كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ملف جنود الاحتلال الأسرى لدى المقاومة في غزة، للضغط على الاحتلال و منعه من أي تصعيد محتمل، وفق ما يرى مراقبون.

وكشف القسام في تغريدة على تويتر قبل أيام، أن عددًا من أسرى العدو أصيبوا بشكلٍ مباشرٍ في قصف الاحتلال العمارات المدنية والأمنية وأماكن أخرى، خلال عدوان مايو ٢٠١٩ على غزة.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن تصريح القسام في هذا التوقيت يحمل رسالتين للاحتلال، أولها بأن "استهدافكم لأماكن مدنية أدى لإصابة جنودكم، وربما في المرات المقبلة يؤدي إلى مقتلهم، وهنا يجعل الاحتلال يحسب الحساب قبل التصعيد، بجانب الرسالة الثانية التي تهدف لتشكيل ضغط من قبل الاسرائيليين على رئيس حكومتهم لإبرام صفقة تبادل مع المقاومة".

الدفع باتجاه التصعيد

أما عن التوتر الحاصل، يرى الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، أن "إسرائيل" تدفع باتجاه التصعيد، حين تضخم قضية "البالونات الحارقة" وترد عليها بقصف أهداف للمقاومة في قطاع غزة، فيما ترد الأخيرة من خلال بعض الإطلاقات التي تحدث ليلاً.

وقال عبدو لـ"شمس نيوز": الاحتلال يعتبر البالونات الحارقة سلاح ويرد عليها بالقصف، مع أنها لا تلحق أي ضرر في مستوطنات غلاف غزة في هذه الأوقات الباردة والماطرة".

ويضيف عبدو، أن "إسرائيل تستعجل المواجهة قبل الانتخابات.. يريدها نفتالي بينت وزير الجيش، تماشيًا مع رغبة بنيامين نتنياهو؛ لإظهار أنفسهم أنهم أكثر شدة وقوة تجاه قطاع غزة، وأن ما يجري يمكن أن يكون فرصة لتحسين صورتهم الانتخابية المقررة في 3 مارس".

سلاح المقاومة

ووفق المحلل والخبير العسكري اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي، فإنه في حال أُريد تطبيق بنود "صفقة القرن" فلا بد من حرب طويلة على قطاع غزة.

ويشير الشرقاوي في حديثه لـ"شمس نيوز" إلى، أن من شروط نجاح تنفيذ الصفقة تجريد قطاع غزة من السلاح، موضحًا أن سلاح المقاومة العائق العملي الوحيد أمام تنفيذ الصفقة.

ويرى استمرار إطلاق المقاومة الصواريخ أنه يستنزف "إسرائيل" ويزعج المستوطنين في غلاف غزة ويؤثر على مجرى الانتخابات.

ويوضح الشرقاوي، أنه إذا تدحرجت الأوضاع واستمر إطلاق الصواريخ والبالونات ستضطر "إسرائيل" لشن هجوم على قطاع غزة، لافتًا إلى إعلان حماس المتكرر أنها غير معنية بجر غزة إلى حرب جديدة، "ورغم عدم وجود بيانات تبني لعمليات الإطلاق -وهو الأفضل-، لكن إسرائيل تعلم أن الطرف الأقوى في غزة هو حركة حماس"، وفق قوله.

فيما يرى، أن التصعيد حاليًا لصالح المقاومة؛ للتأثير على الانتخابات ولتعطيل "صفقة القرن".

جهود لتهدئة الأوضاع

وفي ضوء ذلك، كشف مصدر خاص لـ "شمس نيوز"، مساء السبت، أن الوفد الأمني المصري سيصل غزة، يوم الثلاثاء المقبل، لمناقشة عدة ملفات، أهمها تهدئة الأوضاع المتوترة في قطاع غزة.

وكانت مصادر عبرية، تحدثت قبل عدة أيام، بأن استمرار التوتر في قطاع غزة دفع "اسرائيل" للطلب من الوسطاء التدخل لتهدئة الأوضاع ومنع التصعيد.

اخبار ذات صلة