Menu
اعلان اعلى الهيدر

تقرير: مراقبون لـ"شمس نيوز": الضفة ذاهبة نحو التصعيد والتنسيق الأمني لن يطول

شمس نيوز/تمام محسن

شهدت نهاية الأسبوع المنصرم، تسارع في وتيرة الأحداث الميدانية في الضفة الغربية المحتلة، ففي أقل من 24 ساعة نفذت عملية دهس وإطلاق نار ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي في القدس وجنين، أسفرتا عن إصابة 14 جنديًا.

وأدت المواجهات العنيفة التي اندلعت في أكثر من منطقة في الضفة إلى استشهاد أربعة فلسطينيين، من بينهم عنصر أمن فلسطينيي استشهد بإطلاق الاحتلال النار صوب مقر أمني في جنين.

يأتي ذلك في ظل حالة من الاحتقان والغضب تعتمل صدور الفلسطينيين في أعقاب إعلان الإدارة الأمريكية خطتها للتسوية في الشرق الأوسط والمعروفة بـ"صفقة القرن" في 28 يناير المنصرم، والتي تعطي "إسرائيل" الضوء الأخضر لفرض سيادتها عل الضفة الغربية وغور الأردن، وتمنح القدس "عاصمة لإسرائيل غير القابلة للتجزئة".

وعلى إثر إعلان الصفقة التي رفض الفلسطينيون التعاطي معها، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول العربية في مطلع فبراير الجاري إنه أبلغ "إسرائيل" رسميا بقطع كل العلاقات معها بما فيها التعاون الأمني".

الإعلان قوبل بشكوك على المستوى الفلسطيني والإسرائيلي. إذ قال مسئول في حركة فتح، في مطلع فبراير، لقناة "روسيا اليوم"، إن التنسيق الأمني بين الفلسطينيين و"إسرائيل" في مناطق الضفة الغربية أ ب ج "لن يتوقف".

وهو ما ذهب إليه الجنرال إيتان دانغوت، المنسق السابق للمناطق الفلسطينية في مكتب وزير الحرب الإسرائيلي، في حديثه لـ"صحيفة يديعوت أحرونوت"، قائلًا: "التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية لم يتوقف، والسلطة تفكر طويلا، صحيح أنها تواصل إطلاق تهديداتها، لكنها تدرك فداحة الثمن، والخسارة التي قد تمنى بها ردًا على اندلاع أي انتفاضة جديدة".

لكن جنرالات إسرائيليين ومسئولين أمنيين حذروا من اتساع رقعة المواجهات في الضفة الغربية في ظل الحديث المستمر عن ضم الضفة الغربية.

فيما يبدو جليًا أن حكومة الاحتلال ماضية في خطتها لفرض سيادتها على مستوطنات الضفة الغربية، إذ أعلن نتنياهو، مساء السبت، عن بدء التعاون الأمريكي الإسرائيلي لرسم خريطة للأراضي التي ستكون وفقا لخطة ترامب جزءا من "إسرائيل".

ورأى المحلل السياسي والكاتب في صحيفة "الأيام" المحلية، طلال عوكل، أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من التصعيد في الضفة الغربية، وقال إن العلاقات تتدهور بين الجانب الفلسطيني و"إسرائيل" منذ إعلان صفقة القرن .

وقال لـ"شمس نيوز" : "نلاحظ "الحرب الاقتصادية" الجارية بين الطرفين وهي جزء من ردات الفعل على صفقة القرن"، مشيرًا إلى أن ردات الفعل الشعبية في طريقها إلى تصاعد خصوصا في ظل "استعجال إسرائيل اتخاذ إجراءات لتطبيق بنود صفقة القرن على الأرض".

لكنه رأى أن مقياس "الجدية" في التعامل الفلسطيني مع صفقة القرن هو الخروج برؤية سياسية جديدة لترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، وتضع آلية لمواجهة طويلة الأمد مع الاحتلال وبأقل الخسائر الممكنة.

وبشأن تضارب التقارير حول وقف التنسيق الأمني، قال إن التأخير أو التردد في وقف التنسيق "لن يطول كثيرًا" في ظل الوضع الراهن، مشيرًا إلى أن الأمور تتجه نحو التصادم أخيرا.

من جهته، قال المحلل السياسي أحمد رفيق عوض، إن تصعيد الأوضاع في الضفة مرتهن بعدة عوامل وهي: إصرار الاحتلال الإسرائيلي على ممارسته القمعية ضد الفلسطينيين، وانغلاق الأفق السياسي، أيضًا التوصل إلى مصالحة او اتفاق فصائلي فلسطيني ترتيب البيت الداخلي، مرجحًا أن تتصاعد وتيرة المواجهات في الضفة في ظل الأوضاع الراهنة.

وحول وقف التنسيق الأمني، قال إنه في حال حسمت "إسرائيل" أمرها بالمضي في ضم الضفة، فإنه من المتوقع ألا تستمر السلطة في التنسيق مع الجانب الإسرائيلي.

وقال :"التنسيق الأمني لأجل دولة فلسطينية فإذا تبدد هذا الأمل ..ما الداعي لاستمرار التنسيق الأمني".

ورأى في إعلان نتنياهو الأخير بشأن ضم الضفة، أنه يأتي في سياق "المناورات الانتخابية" حيث يواجه نتنياهو انتخابات ثالثة صعبة، وقال :"نتنياهو في إعلانه يوجه رسالة لجمهوره بأنه مصر على عملية ضم الضفة والأغوار".

وكذلك، أشار عوكل إلى أن نتنياهو يريد استغلال صفقة القرن بكل ما جاء فيها لتسويق نفسه في الانتخابات المقبلة والمقررة في مارس المقبل.