Menu

مقتل صفاء شكشك على يد زوجها: "هذا الوجع لا تشفيه الكلمات"

شمس نيوز/خاص

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين، منذ يوم أمس، حالة من الغضب والشجب الشديدين على إثر أنباء مقتل الشابة صفاء شكشك على يد زوجها، الحادثة التي تسلط الضوء على العنف المتزايد ضد النساء في المجتمع الفلسطيني. 

وأعلنت الشرطة الفلسطينية بغزة، أمس،  مقتل شكشك التي تبلغ من العمر 25 عاما، وأنها باشرت التحقيق في ملابسات الجريمة. 

وفي تفاصيل الواقعة، وفق بيان لعائلة القتيلة، مارس زوج القنيلة، العنف بصورة متكررة ضدها، ما دفعها إلى الهروب لبيت أهلها، وبعد تدخل الوساطات عادت إلى بيت الزوجية لأجل أطفالها الثلاثة.

وتواصل مسلسل التعنيف ضد صفاء، وفق روايات الجيران وبيان العائلة، بعد عودتها إلى أطفالها، والذي أدى في نهاية المطاف إلى مقتلها على يد زوجها.  

ويشير تقرير مشترك لمركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي  وجمعية المرأة العاملة على توثيقه، نشر في ديسمبر 2018، إلى أن  عدد النساء اللواتي قتلن في عام 2017 بلغ  (29) حالة منها (16) في غزة و(13) في الضفة، وفي عام 2018 بلغ العدد لتاريخ هذا البيان (20) حالة في الضفة (11) وفي غزة (9).

وبعد إعلان تفاصيل الواقعة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات الغاضبة والمستنكرة للعنف ضد النساء، لترصد "شمس نيوز" لكم ردود الفعل.

وقال الناشط الشبابي عمر بعلوشة، في منشور عبر صفحته في فيسبوك : إن "ما حدث مع الفتاة الضحية صفاء شكشك التي انتهت حياتها نتيجة الثقافة المتردية، وأكوام العادات الرثة، والتقاليد القميئة، سيحدث غدا وبعد غد وفي أي وقت".

وأضاف :"هكذا أحداث يجب استغلالها جيدا من قبل جموع المثقفين والنشطاء، للانقضاض على كل أشكال التخلف ومسبباته. صفاء شكشك شهيدة الظلم الواقع على النساء. شهيدة ثقافة " سي السيد" اللي بدو يعامل زوجته بريموت كنترول. شهيدة ثقافة بيتي وولادي، وشبح كلمة مطلقة اللي بترعب أي سيدة في مجتمعنا".

أما هبة سحويل، فقد أدانت "الصمت" تجاه الجرائم المتزايدة ضد النساء. وقالت :طول ما إحنا شايفين وساكتين عمروا ما حيتغير الوضع ...وطول ما فى قانون رادع للقاتل حيضل هالمسلسل ماشي بدون ما يحرك ضمير أى شخص فينا ".
فيما عبر محمد الجاجة عن المشاعر التي تختلج والد القتيلة، وقال: "لا أستطيع أن أتخيل للحظة شعور والد الفتاة المغدورة (صفاء شكشك) حينما تلقى خبر مقتل ابنته ذي ال 25 عام، على يد زوجها!".

وتابع بالقول :"مكوث البنات في بيوت آبائهن معززات مكرمات، أفضل بمليار مرة من أن يتم تزويجهن لحيوانات على هيئة بشر! الأب الذي يبكي قلبه وهو يقول (زوجتك ابنتي البكر الرشيد) ليتمم لابنته سعادتها، آخر ما يتمناه أن تعود له ابنته جثة هامدة لا لشيء سوى أنها آثرت التحمل والصبر من أجل أبنائها!".

فيما تساءلت الصحافية غالية حمد :" هذه بلاد ولا غابة؟ ".

كذلك كتبت رنا الآغا عبر صفحتها :"نحن بحاجة لشيءٍ أكبر من الكتابة لتضميد هذا الألم، هذا الوجعُ لا تُشفيه الكلمات ..كم من صفاء شكشك بيننا ما حدث لصفاء شكشك من وحشية هز قلوبنا .. لعنة الله علي الظالمين". 

أما إسلام الأسطل فحاولت تسليط الضوء على مقدمات الجريمة وكتبت :"بيضربها .. بيخنقها. بيعنفها. وبترجع علشان المجتمع هيك بدو ..هيك ربيت وهيك كبرت . انه تحملي علشان اولادك .. صح الاولاد غاليين وهم أغلى من الروح. .بس هلا هي راحت ضحية لكل الافكار اللي بتدفع المرأة لتحمل ما لا يحتمل .. والان الأبناء باتوا ضحية ..بلا أم وأب قاتل .. لمتى راح نظل نقول بيكفي عنف.. بيكفي تساهل بأرواحنا ..بيكفي نزوج حدا ما عندو شغل وما بتحمل مسؤولية ..لانه كل الأمور مرتبطة ببعضها".