Menu
اعلان اعلى الهيدر

تكليف غانتس بتشكيل الحكومة.. هل هي بداية النهاية لحقبة نتنياهو؟

شمس نيوز/ تمام محسن

بدد إعلان الرئيس الإسرائيلي، يوم أمس، بإسناد مهمة تشكيل الحكومة لزعيم تحالف "أزرق أبيض"، بدد فرحة زعيم الليكود بنيامين نتنياهو والذي يسعى لفترة خامسة قياسية في رئاسة الحكومة وإنقاذ مستقبله السياسي.

وحصل غانتس على دعم 61 من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120، وذلك بعد قرار القائمة العربية المشتركة –الذي بدا مفاجئًا- بالتوصية لغانتس، كما أوصى رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان له ايضًا.

ويرى المحلل السياسي، هاني حبيب، إنه بالرغم من التوصية لغانتس لا يزال سبيل الإطاحة بنتنياهو صعبًا وغير متوقع على المدى المنظور.

قائلًا، "ليس هناك من نهاية لنتنياهو، فهو قوي وذكي ويستند إلى كتلة يمينية صلبة على خلاف تكتل المعارضة المنافس له والذي يسعى لإزاحته".

ويطرح حبيب، عدة سيناريوهات للمشهد السياسي في "إسرائيل" خلال الفترة المقبلة، تتراوح ما بين: تشكيل حكومة طوارئ، تشكيل حكومة ضيقة تدعمها المشتركة من الخارج، حكومة وحدة يتناوب على رئاستها كل من غانتس ونتنياهو، وأخيرا الدفع نحو تغيير رئيس الكنيست الليكودي يولي أدلشتاين بآخر من تحالف "أزرق أبيض".

وتشهد "إسرائيل" منذ نحو العام ونصف العام أزمة سياسية بسبب عدم قدرة أي من الأقطاب السياسية على تشكيل حكومة ائتلافية ثابتة من 61 نائبًا.

حكومة الطوارئ.. هل لا زالت على الطاولة؟

قبل أيام من تفويض غانتس بتشكيل الحكومة، دعا نتنياهو إلى تشكيل حكومة طوارئ لمواجهة فيروس "كورونا"، الدعوة قوبلت بالإيجاب من غانتس الذي أصر على مشاركة القائمة العربية في هذه الحكومة.

ويرى حبيب، أن الحديث عن حكومة طوارئ، هو محاولة من نتنياهو لقطع الطريق على محاولات غانتس لتشكيل حكومة ضيقة، مستعينًا بالأزمة التي سببها فيروس "كورونا".

وبحسب حبيب، فإن مقترح حكومة الطوارئ يبدو ضعيفًا، مستدلًا برد غانتس الساخر على مقترح نتنياهو حينئذ إذ قال بأنه مستعد للمشاركة في حكومة طوارئ يرأسها هو فيما يحصل نتنياهو لنفسه على "وزارة كورونا".

لكنه يضيف بأن المقترح سيبقى مطروحًا على الطاولة في حال فشل غانتس في تشكيل حكومة ضيقة.

حكومة الوحدة**

وفق رؤية الرئيس الإسرائيلي، فإن حكومة وحدة وطنية تمثل المخرج لحالة الجمود السياسي في "إسرائيل"، إذ كرر ريفلين دعوته لهذه الحكومة منذ انتخابات سبتمبر الماضي.

لكن تبدو مباحثات "حكومة الوحدة" هذه شاقة ولا يطرأ عليها تقدم حتى اللحظة، وفق ما نشرت الإذاعة العبرية "كان" اليوم الثلاثاء.

إذ تطالب كتلة "أزرق أبيض"، خلال اتصالاتها مع حزب الليكود حول حكومة وحدة، بأن تحصل على حقيبة القضاء، وفي المقابل تطرح أن يستمر نتنياهو، بتولي منصبه رئيسًا للحكومة لمدة سنة في إطار التناوب مع غانتس.

كذلك يطالب "أزرق أبيض" بأن يكون لديه "حق الفيتو في الأمور القضائية"، وهو ما أبدى الليكود موافقته عليه لكنه يعارض تولي وزير من "أبيض أزرق" حقيبة القضاء.

وفيما يتعلق بالتناوب على رئاسة الحكومة، يصر الليكود على أن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة لسنتين، لكن "أبيض أزرق" يطرح عامًا واحدًا فقط لنتنياهو، على الرغم مما يحمله ذلك من تنازل كبير وخرقه لوعود بعدم مشاركة نتنياهو كرئيس حكومة.

حكومة ضيقة؟

في حال تعذرت التوصل إلى اتفاق مع الليكود، سيذهب غانتس إلى تشكيل حكومة ضيقة من 61 نائبًا بموافقة ليبرمان على الانضمام إليها، وبدعم القائمة العربية من الخارج.

هل يقبل ليبرمان بالانضمام في ظل دعم القائمة العربية التي يصفها بـ"الإرهابية" و "الطابور الخامس"؟

بدا مؤخرًا أن ليبرمان- والحديث لحبيب- تراجع جزئيًا عن معارضته لدعم القائمة المشتركة للحكومة الضيقة، لكن مثل هذه الحكومة ستكون "قصيرة" و"غير مستقرة"، كذلك تجعل من رئيس الحكومة عرضة لابتزازات الكتل والأحزاب للحصول على الحقائب الوزارية المهمة في الحكومة.

ويرى حبيب، أن غانتس سيفشل في تشكيل هذه الحكومة، قائلًا إن " نتنياهو خلال توليه رئاسة الحكومات السابقة كان أكثر دهاء وقدرة على إرضاء التكتلات والأحزاب وتوليفها في حكومة ثابتة، فيما غانتس لا يستطيع لعب هذا الدور".

السيناريو الأكثر واقعية**

السيناريو الأكثر واقعية-وفق حبيب- هو محاولة استبدال رئيس الكنيست الليكودي ادلشتاين برئيس من أزرق أبيض، مشيرًا إلى أن هناك غالبية في الكنيست لهذا التوجه.

وفي أعقاب استبدال رئيس الكنيست الليكودي، يكون هناك فرصة لتمرير مشروع القرار الذي تقدم به تحالف "أزرق أبيض" بدعم “إسرائيل بيتنا" وينص على منع متهم بقضايا جنائية من شغل منصب رئيس الحكومة أو تكليفه بتشكيلها.

ويخلص حبيب، " تمرير هذا القانون سيزيح نتنياهو عن رئاسة الحكومة، وبذلك تكون هناك فرصة كبيرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية".