Menu
اعلان اعلى الهيدر

مقال مطول: كورونا.. وفايروس غزة!

بقلم / علاء مطر


منذ أن ظهر فايروس كورونا المتسجد covid 19، أصبحت جميع الدول في تحدٍ مع نفسها والزمن للعمل على الحد من انتشاره، والسيطرة عليه قبل أن يستفحل مداه.
ولكن في فلسطين عامة، وقطاع غزة خاصة، الأمر كان مخلتفا، فمنذ أن انتشر خبر إصابة أحد المواطنين بالفايروس، وإعلان الحكومة برئاسة الدكتور محمد اشتيه حالة الطوارئ حتى بدأت حالة من الجدل الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن رفضت الحكومة في غزة السير على خطة الطوارئ التي أعلنت في الضفة.
وأخذت رقعة السجال تزداد بين رواد التواصل الاجتماعي، وأخذت منحى خطير نظرا لعدم وضع الحكومة بغزة خطة واضحة للحد من انتشار الفايروس، بدءا من الحجر في المدارس وعدم توفير بيئة صحية مناسبة للمحجورين، أو اتخاذ إجراءات صارمة في أماكن التجمعات والأسواق، أو تلبية احتياجات المواطنين من الاطمئنان، وليس انتهاءً بإعلان نتائج فحوصات المحجورين، فتارة نجد وكيل وزارة الصحة، وأخرى المتحدث باسم الصحة، وأحيانا المكتب الإعلام الحكومة وأخرى لوزارة الداخلية.
أن تعلن في كل مرة جهة مختلفة عن مستجدات الإصابات، ترك الباب مفتوحاً أمام منتسبي الفيسبوك للذهاب هنا وهناك والاعتماد على مصادر تسمى "خاصة" لا وجود لها أصلا لاختلاق أخبار كاذبة من شأنها بث الخوف في المجتمع الذي يعاني الفقر وقلة الامكانيات وعدم الثقة في البيانات التي تصدر عن الجهات المعلنة للاصابات، ففي كل مرة يلازمون جملة إصابة العدد كذا بعدم الاحتكاك مع أحد، والواقع بعد ذلك يثبت العكس.
جميع ما تطرقت له، كانت أرض خصبة لمجتمع فلسطيني اعتاد العمل بنظام الفزعة في أي وقت كان، وبأي تخصص، وباتت مواقع التواصل الاجتماعي عبارة عن استشارات طبية ووقائية وصحية، ومطالبات ومنشادات، وصحافة كاذبة، وغيرها من المهاترات.
ختاما.. لأن مواقع التواصل باتت تعج بالجهل والافتراءات، علينا أن نقف بمسؤولية، فليس من الحكمة أن نقلل من شأن هذا الوباء القاتل. وفي المقابل، ليس من الحكمة أيضًا أن نهوّل منه، ولكن ينبغي أن نكون على قدر كافٍ من المسؤولية، ونلتزم بيوتنا في وقت الهرج والمرج، ونترك كل شخص لاختصاصه، فالصحفي لنقل الأخبار من المصادر الرسمية، والأطباء وطاقم التمريض في معالجة المرضى والمصابين، لكي يكونوا في سعة من إعطاء التوجيهات الطبية والوقائية؛ لتجنّب الإصابة بهذا الفايروس، كذلك أن يتعاون رجال الأمن بتعليمات وزارة الصحة، كل في موقعه وعلمه بما يفيد الجميع والحكومة بوضع تعليمات واضحة وخطة صارمة للحد من انتشار الكورونا والجهل.