شمس نيوز/ غزة
دعا القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور جميل عليان، مساء اليوم الأحد، إلى ضرورة ترتيب البيت الفلسطيني، وإعادة بناء منظمة التحرير بحيث تشمل الكل الفلسطيني، وأن تقوم على قاعدة الشراكة والثوابت الوطنية.
جاء ذلك في ورقة عمل للدكتور عليان خلال مؤتمر المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات" السنوي التاسع، الذي يستمر لليوم الثاني على التوالي تحت عنوان "فلسطين ما بعد رؤية ترامب.. ما العمل؟".
وقال د. عليان عبر تقنية "زوم" :"إننا نحتاج لأن نقف وقفة حقيقية، ولا حصانة لأي فصيل أو أي فعل أو أي اتفاقيات، فالحصانة الوحيدة هي للمشروع الوطني ولشعبنا".
وفي إجابته على سؤال "ما العمل؟"، أكد د. عليان أن المقاومة بكل أشكالها يجب أن تكون مفعلة، ولا يجوز أن نصادر أو نرفض أي شكل من أشكال المقاومة، عاداً حصرها في شكل واحد افتراءً على القضية الفلسطينية وقداستها.
وأضاف "يجب إعادة روايتنا التاريخية التي أصابها الكثير من التشويش بعد "أوسلو"، للعقل الفلسطيني، ويجب رفع تكلفة الاحتلال، فهناك دول تعادي الاحتلال، حان الوقت للاصطفافات مع تلك الدول والأحزاب الصديقة للشعب الفلسطيني".
وتابع د. عليان: "يجب التركيز على المؤسسات الدولية، وهناك تجربة ناجحة ل "B.D.S" ويمكن البناء عليها، بجميع أنواع المقاطعة للاحتلال، وتنوير الرأي العام العالمي.
وأدارت الجلسة الثالثة من المؤتمر، الكاتبة فيحاء عبد الهادي، التي أكدت أن الحاجة للحوار تشتد اليوم في ظل ما نعيشه حالياً من تغيرات و"صفقة القرن"، وتحديات تواجه القضية الفلسطينية، بهدف التوصل لقواسم مشتركة.
بدوره، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، على ضرورة الاتفاق على من نحن، وما هي ضرورة المرحلة التي نعيشها؟.. هل ما زلنا في مرحلة تحرر وطني أم غير ذلك؟.
ونوه إلى أن ما يفرض هذا التساؤلات هو التشوه والتناقض الذي عاشته الساحة الفلسطينية بعد اتفاق "أوسلو" حتى الآن، وفي ضوء وجود برنامجين أولهما يراهن على المفاوضات، وثانيهما يعتمد برنامج المقاومة.
وقال الغول:" يجب إعادة تأصيل الصراع باعتباره صراعاً مفتوحاً وشاملاً، وبات ملحاً أن نعيد التأكيد على تحرير كامل فلسطين، وإقامة الدولة الفلسطينة الديمقراطية على أرض فلسطين".
وشدد على ضرورة إعادة تموضع حركة التحرر الوطني في البعد الوطني، والعمل على تحصين القلعة الثقافية العربية في مواجهة التطبيع.
وشدد الغول على أن مصلحتنا تقتضي الانحياز لمحاور تدعم شعبنا لنيل حقوقه، في مواجهة تحالفات في الإقليم أحد أهدافها تصفية قضيتنا وحقوقنا.
من جانبه، شدد أمين عام حزب الشعب بسام الصالحي، على الحاجة للعديد من النقاشات والحوارات الفلسطينية.
وقال إن المرحلة الراهنة في حياة الشعب الفلسطيني، تواجه خطوات ومساعٍ حثيثة لتصفية القضية والمكتسبات لسنوات النضال الفلسطيني السابقة، وبالتالي نحن الآن انتقلنا في الخطر إلى مرحلة أكثر مما كانت عليه في سنوات سابقة، وهو ما تمثل في "صفقة القرن" وما تقدم عليه السياسة الإسرائيلية والأمريكية.
وأضاف "في هذه المرحلة أيضاً ازداد التشتت في صفوف الحالة الفلسطينية، بحيث أصبحت القضايا المحلية تغلب على القضايا المركزية، وأثر في ذلك تشكيل السلطة الفلسطينية، وواقع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وكذلك في القدس والشتات".
وتابع الصالحي: "في هذا التشتت نمت مصالح طبقية وسياسية تميل لتعزيز الحالة المحلية على المركزية".
وأوضح أن هذه المتغيرات أثرت على حق تقرير المصير لشعبنا، وبالتالي الدور الأساسي الذي يجب أن نقوم به، هو أن تقوم منظمة التحرير بإطلاق حوار فلسطيني شامل، انطلاقًا من ثلاثة عناصر أساسية تضعها، أولها: وحدة الشعب الفلسطيني برغم تباين تواجده الجغرافي وتياراته السياسية، ثانياً: وحدة التمثيل الفلسطيني يجب الحفاظ عليه، وثالثاً: المشروع الوطني الفلسطيني يبقى في إطار "الشرعية الدولية"، مع إضافة عنصر ثالث لبرنامج المشروع الوطني غير الدولة والعودة، وهو الحقوق القومية والمدنية المتساوية لشعبنا في الداخل.
