Menu

عريقات: ما حدث في البيت الأبيض تطبيع مقابل البقاء في السلطة

شمس نيوز/ رام الله

كشف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، أن ما حدث الليلة في البيت الأبيض، هو توقيع الإمارات والبحرين على خارطة ترمب الخاصة بصفقة القرن.

وقال عريقات في تصريحات لتلفزيون فلسطين، أن خارطة صفقة القرن تشمل ضم 33% من الضفة الغربية بما فيها شواطئ فلسطين على البحر الميت، وضم المستوطنات وضم شرقي القدس المحتلة.

وعبر عريقات عن خشيته أن تكون دولتا البحرين والإمارات قد وافقتا أن يكون المسجد الأقصى تحت السيادة الإسرائيلية.

وقال: "إن وزير خارجية الإمارات ذكر أمرين الأول وقف ضم الأرض الفلسطينية، ولكن نتنياهو رد عليه في كلمته أن "السلام" يتحقق وفق رؤية "صفقة القرن"، والثاني أن الحل يقوم على مسار دولة فلسطين، دون ذكر حقوق دولة فلسطين".

وعقب عريقات على ذلك بالقول: "إن أي أحد يتحدث عن دولتين دون حدود 1967 ودون ذكر القدس هو يتحدث عن الدولة الفلسطينية التي وردت مقوماتها في صفقة القرن".

وأوضح أن صهر ترمب ومبعوثه جاريد كوشنر لا يمكن أن يسمح بكلمة دولة فلسطينية على حدود 1967، وما جرى اليوم هو توقيع اتفاق اعتراف ب"إسرائيل".

وتابع: "لو جاءت "إسرائيل" وترمب بكل دول العالم لفتح سفاراتها في القدس، فإن ذلك لن ينهي الأمر، فمشكلة الاحتلال لا تزال قائمة، وما حدث في البيت الأبيض خطير جداً، ولكن شعبنا سيبقى صامداً فوق أرضه"، مؤكداً أن مفتاح الأمن والسلام في المنطقة هو عبر تجفيف مستنقع الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن ما جرى الليلة في البيت الأبيض هو أن المعادلة أصبحت تقوم على مبدأ "السلام" مقابل حماية.

وقال عريقات: "إن كل ما جرى اليوم هو وارد في خطة الرئيس دونالد ترمب بعنوان علاقات "إسرائيل" العربية والتعاون الاقليمي، وتحديداً في صفحة 36 من النسخة الانجليزية لخطة صفقة القرن".

وأضاف: "تسمية الاتفاق باسم "اتفاق أبراهام" يهدف لربط الشعب اليهودي بالمنطقة العربية لأن الإسرائيليين يفكرون بكيفية شرعنة "إسرائيل"".
وبين عريقات أن الضغوطات الهائلة الممارسة على الشعب الفلسطيني لن تغير موقفه، والرئيس محمود عباس يتصرف وفق احتياجات شعبه.

وزاد "لا نستطيع أن نتصور أن يوافق أي عربي على أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل إلى أن جاء التوقيع من الإمارات والبحرين، كيف يمكن لمنظومة أمن عربية ذراعها تصبح "إسرائيل"".

ولفت إلى أن صناع القرار في الإمارات يعرفون ما قاموا به من "سلام" مقابل حماية، لأن مبدأ ترامب هو توفير الحماية مقابل البقاء في السلطة، واليوم الخيار المطروح من أمريكا ومن بعض الدول العربية أن تكون الجامعة العربية انعكاس لأعضائها.

وأشار عريقات إلى أن الإمارات تقاطع فلسطين وشعب فلسطين منذ العام 2011 للوصول للحظة اليوم من أجل التوقيع على اتفاق التطبيع، وما حدث اليوم في البيت الأبيض سيدفع الشعب العربي البحريني والشعب العربي الإماراتي لرفض هذه الاتفاقية.