شمس نيوز/ رام الله
استهجن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم، صباح اليوم الثلاثاء، انتقاد كثير من الفصائل لاتفاق أوسلو، رغم مشاركتها في الانتخابات عام 2006، ودخلوها المجلس التشريعي باعتباره أحد مُخرجات أوسلو.
وقال صيدم في حديث لإذاعة القدس تابعته "شمس نيوز" :"بعيداً عن هذا الجدل، سنناقش اتفاق أوسلو، ونصل لاستراتيجية جماعية تعزز الشراكة الوطنية، وصولاً للحرية والاستقلال".
وطمأن صيدم الفصائل المنضوية تحت إطار منظمة التحرير، وتحديداً الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بأن حركة فتح لن تقبل بما لا تقبل به هذه الفصائل.
وأضاف "سنضع الكل الفلسطيني، بحيث يكون مراجعة وإقرار ومشاركة لما يطرح (..) اطمئن الجميع، لا استثناء لأحد".
وأشار صيدم إلى أن حركة فتح كانت حريصة على عدم إصدار أي بيانات مع حركة حماس على ضوء اللقاءات الأخيرة في تركيا، قبل وضع كل الفصائل في صورة ما جرى، مبيناً أن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد عقد اجتماعاً للفصائل في رام الله، قبيل صدور البيان المشترك مع حركة حماس.
ونوه إلى حرصهم على مشاركة الكل فيما يجري بهذه المرحلة، حتى لا يقول أي فصيل أن القيادة ذهبت لأي اتفاق دون مشاورة أحد.
وفي سؤاله، عن ما إذا جرى تدوير في مسؤولية ملف المصالحة بحركة فتح، قال صيدم:" الأخ عزام الأحمد عضو أصيل في اللجنة المركزية، وما تم ليس عملية إزاحة أو إحلال، بل هي عملية تتابعية.. حتى لو دوّرنا المسؤوليات، فإن كل واحد فينا يستمر في ممارسة دوره، وسيتسمر مكملاً لجهدنا الجمعي".
ونفى أن يكون هناك تنافسية على ملف المصالحة داخل اللجنة المركزية لحركة فتح، مشدداً على أن التنافسية تجري في الخلاص من "النكبة الثانية" التي حلت بشعبنا، في إشارةٍ واضحة منه للانقسام.
ولفت إلى أن اللجنة المركزية لحركة فتح ستعقد اجتماعاً الخميس المقبل، لبحث مخرجات زيارة وفدها برئاسة اللواء جبريل الرجوب للعواصم العربية، والترتيب لاجتماع الأمناء العامين، على ضوء نتائج اللقاءات مع حركة حماس في تركيا مؤخراً.
وبيّن أن سيجري مناقشة الآليات والاجراءات المقترحة، والخطوات الموجبة لاجتماع الأمناء العامين، وربما التحضير لمجلس مركزي جديد، مؤكداً أن حركة فتح مُصرّة على شراكة مطلقة مع كل الفصائل.
وعدّ الملاحظات والتشكيك في طبيعة وجدية الحوار ونتائجه، أمراً متوقعاً، لذا يجب تدعيم ذلك بخطوات عملية على الأرض، لإقناع المواطن الذي فقد الثقة بالوصول لمصالحة وطنية.
وأوضح صيدم أن الخطوة الأولى ستكون موضوع الانتخابات، تمهيداً للمصالحة الشاملة.
وتطرق إلى موضوع الانتخابات في القدس، مجدداً التأكيد أنه بدون القدس لن يكون انتخابات، لافتاً إلى أن المنصة التخريبية لإعطاب العملية الديمقراطية هناك هو العدو الإسرائيلي.
وتابع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح "نحن مصرون أن تكون القدس حاضرةً، وهذا ما سيُطرح في اجتماع الأمناء العامين، لمناقشته وإقرار الآلية التي سيشارك بها المقدسيون في العملية الانتخابية، فهذا موقف هام في ظل محاولات الاحتلال اغتيال المدينة، واغتيال الهوية العربية فيها".
