غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

نظرة على واقع القدس المحتلة.. ماذا يجري؟

المسجد الأقصى في زمن كورونا6 .jpg

شمس نيوز/ القدس المحتلة

وصف أهالي البلدة القديمة بالقدس ما يتعرضون له من اجراءات احتلالية بأنه عملية تطهير عرقي وتفريغ للمقدسيين وضرب لمقومات صمودهم فيها، وفي محيط المسجد الاقصى المبارك على وجه الخصوص.

وعبروا عن مخاوفهم من أن تطول عملية الاغلاق على البلدة القديمة التي فرضت منذ ثلاثة أسابيع، وحذروا من انعكاساتها على الحالتين النفسية والمادية، إذ أن إغلاق الأسواق التاريخية فيها، ومنع سكانها من العمل، والخروج بحرية يضر بمصادر رزقهم ويضرب مقومات صمودهم.

ولفتوا للمعاملة المزدوجة والعنصرية الإسرائيلية التي تسمح للمستوطنين بالتجول بحرية في البلدة وفي أحياء المدينة، والاحتفال بأعيادهم والذهاب بشكل حر إلى حائط البراق واقتحام المسجد الأقصى المبارك، والتجول ما بين البؤر الاستطانية بحراسة شرطية، فيما يتم عزل المقدسيين ومنعهم من التحرك وتحرير مخالفات بحق من يخرج منهم.

وفي هذا السياق، وصف رئيس لجنة شباب البلدة القديمة ناصر قوس، الوضع في المدينة المقدسة بأنه حزين بسبب الاغلاق وعدم دخول المواطنين الفلسطينيين إلا الذين مسجل في هوياتهم عنوان "البلدة القديمة" ، مما أثر على المسجد الاقصى المبارك وعلى اسواق البلدة التاريخية وكبد التجار واصحاب المحال التجارية خسائر فادحة.

وأوضح قوس، أن هذا الإغلاق انعكس سلباً على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى النفيسة إذ أصبح المواطنون وحتى الأطفال يعانون من الملل والحصار ويشعرون بأنهم في سجن كبير مفتوح الأبواب ولكن لا يسمح لهم فيه الخروج والتواصل مع اهلهم وذويهم خارج المدينة، وفق ما نقلت عنه صحيفة القدس.

ولفت إلى المعايير المزدوجة والتعامل العنصري من قبل الاحتلال ، حيث على بعد أمتار من البلدة القديمة وفي الأحياء الغربية للقدس الحركة اليهودية نشطة والمحال التجارية مفتوحة وكذلك في الأحياء داخل البلدة البؤر الاستيطانية سمح للمستوطنين بالدخول والخروج منها وإليها بحرية، وحائط البراق يعج بالمتدينين بحراسة أفراد الشرطة والقوات الخاصة وشركات الحراسة المدججة بالسلاح.

وأكد قوس أن الوضع في البلدة القديمة خطير ويزداد تعقيداً وصعوبة. وقال إن التجار وأصحاب المحال التجارية من سكان إذا حاول أحدهم فتح محله للتهوية والتفقد لمقتنياته، تقوم شرطة الاحتلال بمداهمته وتحرير المخالفات الباهظة التي تزيد العبئ على كاهله.

وقال قوس إن سلطات الاحتلال تغرم أي مخالف للإغلاق حسب وصفهم ب 5000 شيكل، لذلك لا يوجد مجال لفتح المحالات التجارية، في ظل تراجع الحركة التجارية بسبب الإجراءات المشددة، واصفاً الوضع في القدس بالكارثي.

واضاف قوس أن 95% من محال البلدة القديمة مغلقة ، وتسود حالة من الشلل التام بسبب الحواجز التي تنصبها الشرطة والقوات الخاصة منذ نحو ثلاثة أسابيع، مما يزيد ويفاقم من الأزمة الاقتصادية الموجودة أصلا، بفعل الضرائب والاستهداف الإسرائيلي.

وتابع :" بالرغم من مزاعم سلطات الاحتلال انها تفرض الاغلاق بسبب تفشي وباء كورونا ، إلا أن الواقع يكشف الهدف الحقيقي من هذا الاغلاق وهو تفريغ البلدة القديمة من اهلها وعزل المسجد الاقصى المبارك وإبعاد المصلين والمرابطين والمرابطات عبر منع الدخول والابعادات والاعتقالات التي لم تتوقف حتى في ظل مكافحة الوباء".

وأكد قوس أن الاحتلال نفذ خلال الشهر الماضي فقط، أكثر من 50 عملية اعتقال لشبان من داخل البلدة القديمة، وقال إن هذه الاعتقالات طالت عدداً من حراس وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية.

واضاف أن أهم مشاكل البلدة القديمة بعد الإغلاق الإسرائيلي تتمثل بالضغط النفسي والاكتظاظ الكبير في المنازل وتلك المباني القديمة التي بات الكثير منها يعاني من قلة التهوية وانعدام المناطق المفتوحة والساحات التي يمكن الخروج اليها في ظل هذا الحصار المطبق.