شمس نيوز/ غزة
تتنوع أساليب مخابرات الاحتلال في الإسقاط، ويعد أسلوب "فتاة المخابرات" من أبرز وأشهر تلك الأساليب.
وهنا نسرد لكم هذا الموقف الذي استطاعت فيه الفتاة ريم إسقاط المتخابر (2R/04) في شباك جهاز المخابرات الإسرائيلية.
الرقم خطأ...
بادرت الفتاة (ريم) بالاتصال عليه، وعرّفت عن نفسها، ولما سمعت صوته ادعت أنها على ما يبدو قد أخطأت في الرقم، موضحةً أنها كانت تريد الاتصال بإحدى صديقاتها، واعتذرت عن الخطأ وقطعت الاتصال، لتعاود بعد عدة دقائق بالاتصال مرة أخرى بحجة أنها أعجبت به، وبأسلوبه في الرد، وأنها ترغب بالتعرف عليه، وإقامة علاقة شخصية معه، وأنها تعمل في مؤسسة دولية.
وبدأت الاتصالات بينه وبين تلك الفتاة، والتي أخذت تتحدث معه بنوع من الود واللطف، إلى أن وصل الحديث إلى كلام عاطفي لا أخلاقي، وفق موقع مجد الأمني.
وتحت غطاء سهولة التواصل طلبت منه شراء شريحة "أورانج" خاصة ليتواصلا من خلالها.
الضابط: تعاون وإلا
وبعد مضي 5 شهور من المكالمة الأولى، اتصل به شخص من نفس رقم الفتاة، وعرّف عن نفسه بأنه ضابط في المخابرات الإسرائيلية، وكشف أن الفتاة كانت تعمل معهم، وطلب منه التعاون، مهدداً إياه بنشر مكالماته مع الفتاة في حال رفض ذلك، وفضحه.
وعلى الفور وافق المتخابر (2R/04) على التعاون مع ضابط المخابرات، وبدأ يستجيب لما يريده منه، حيث زوده بمعلومات عن بعض الجيران والأشخاص العاملين في المقاومة، وأرقام هواتفهم، وسياراتهم، ومواقع المقاومة العسكرية.
بعد شهر ونصف أصدر له الضابط تصريحاً يسمح له بالدخول للأراضي المحتلة عام 1948م، ليكون أول لقاء مباشر مع الضابط، والذي أدخله إلى جهاز كشف الكذب لإرباكه، وإجباره على الحديث بدقة، حيث أشار أن الضابط لا يثق به أبداً كما أخبره.
وهنا بدأ بعرض صور لأشخاص يعملون في المقاومة للتعرف عليهم وجمع معلومات عنهم، وعاد إلى القطاع ليستمر في مسلسل الخيانة إلى أن تم القبض عليه من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
وهم وخداع..
وفي لقاء مع المتخابر المذكور، أفاد لموقع مجد الأمني بأن جميع وعود المخابرات الإسرائيلية له كانت وهماً وخداعاً، وأنه كان مجرد أداة تجمع من خلاله المخابرات المعلومات، ثم تخلت عنه بكل سهولة.
وأضاف أنه يشعر بالندم على ما فعل حيث خسر أسرته، وأساء لأولاده وعائلته، وأنه ينصح كل من سولت له نفسه، أو وقع في شباك المخابرات أن يعود إلى حضن شعبه ووطنه حيث الملاذ الآمن على حد وصفه.
ونوه الموقع إلى كل من له تواصل مع المخابرات الإسرائيلية أو أي جهة مجهولة بأي طريقة كانت إلى ضرورة قطع الاتصال بشكل فوري، وعدم المواصلة في مثل هذه الأساليب والطرق الالتوائية التي تنتهي بنتائج مؤلمة وصادمة على المستوى الشخصي والأسري والمجتمعي، والتوجه لأي جهة موثوقة لحل الأمر.
