شمس نيوز/ رام الله
كشفت شخصيات فلسطينية رفيعة المستوى، أن السلطة قررت الامتناع عن فرض إغلاق في الموجة الثانية لكورونا، مشيرةً إلى تتبعها خطوات حذرة ومحدودة في محاولة لتقليص الأضرار باقتصاد الضفة الغربية.
وقالت المصادر الفلسطينية لصحيفة "هآرتس" العبرية، إن القرار ينبع من الصعوبة في وقف الإصابة بالمرض في الوقت الذي فيه كثير من العمال يعملون في إسرائيل ويعودون إليها كل يوم.
وذكر مصدر فلسطيني كبير، أن القرار الذي اتخذ غير رسمي ويستهدف التساوق مع الواقع على الأرض.
وأشار المصدر إلى، أن القيود الوحيدة المفروضة هي منع حفلات الزواج والجنازات الجماهيرية، ومنع صلوات يوم الجمعة في المساجد والحرص على ارتداء الكمامات والحفاظ على الابتعاد الاجتماعي.
وأضاف، أنه في ظل غياب سيطرة على الحدود مع "إسرائيل" وعلى داخل الضفة، فإن السلطة تطبق سياسة اعتبرها مثل "محاولة للوصول إلى حصانة القطيع"، دون تقديم أي بيانات عن الأهداف العددية واحتمالية الوصول إليها.
في الموجة الأولى لكورونا بين آذار وحزيران اتبعت السلطة الفلسطينية وسائل متشددة في محاولة لمنع تفشي المرض، وفرضت إغلاقاً شاملاً في المناطق.
وكانت الخطوات سارية المفعول حتى خلال شهر رمضان وعيد الفطر، وتم رفعها بالتدريج بعد انتهاء العيد.
ثم أدت العودة إلى الحياة الروتينية إلى إعادة تفشي المرض، وكانت البؤرة في محافظة الخليل.
امتنعت وزارة الصحة الفلسطينية في الشهر الماضي عن إعطاء تقارير عن بيانات الإصابة الشاملة في الضفة وتكتفي بتحديث يومي.
الإثنين الماضي، تم الإبلاغ عن وفاة عشرة فلسطينيين وعدد المرضى في حالة صعبة في المستشفيات بلغ الإثنين 47 مصاباً، بينهم 11 شخصاً مربوطون بأجهزة التنفس الاصطناعي.
وقالت مواقع متابعة مستقلة إن نحو 42 ألف مريض مؤكد حتى الآن سجلوا في مناطق السلطة، وعدد الوفيات يقترب من 350 شخصاً، معظمهم في الخليل وشرقي القدس.
في كل يوم يتم إجراء 4 – 5 آلاف فحص وتخصص لمن تظهر عليه أعراض.
"في كل يوم هناك 7 – 10 وفيات، لكن هذا لا يعتبر بعد وباء"، قال طبيب من الخليل وطلب عدم ذكر اسمه في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وقال مصدر طبي في الضفة، إن أحد الاعتبارات لإبقاء الاقتصاد مفتوحاً هو البعد عن مستوى كفاية النظام، الذي يستطيع أن يستقبل حوالي 200 مريض في حالة صعبة وتوفير تنفس اصطناعي لعشرات الأشخاص. وأوضح، أن البيانات الحالية لا يجب أن تقود إلى خطوات عنيفة، والمس بمصدر رزق أشخاص كثيرين الذين هم في الأصل يعانون من الوضع الاقتصادي الصعب.
بدوره، قال محافظ جنين، أكرم الرجوب، للصحيفة، إن سياسة الإغلاق الشامل تبين أنها غير ناجعة إزاء الحركة إلى "إسرائيل" والوقف المعتدل لعدد المرضى، حسب تعريفه.
وتسائل الرجوب: "ما الفائدة من إغلاق مصالح تجارية وأسواق في الوقت الذي يتواصل فيه تدفق العمال من "إسرائيل"، والناس في السلطة لا يستطيعون إيجاد مصدر رزق؟".
وحسب بيانات المكتب المركزي للإحصاء في السلطة، فقد هبط النشاط في السوق الفلسطينية بحجم حوالي 68 في المئة منذ اندلاع الوباء، و1 من كل 7 معيلين توقف عن العمل بسبب الإغلاق.
