شمس نيوز/ رام الله
كشف تقرير صحفي لموقع "عربي بوست"، تفاصيل زيارة الملياردير الأمريكي ورئيس الكونغرس اليهودي العالمي رونالد لاودر، المفاجئة إلى مدينة رام الله، والذي وصل لها قبل عدة أيام عبر طائرة أردنية خاصة.
وقال التقرير، إنه في خضم العزلة السياسية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية عربياً ودولياً، حلَّ الملياردير الأمريكي، رئيس الكونغرس اليهودي العالمي، رونالد لاودر، ضيفاً مفاجئاً على الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر إقامته برام الله، في زيارة لا تزال الأوساط الفلسطينية والإسرائيلية تتكتم في البوح عن تفاصيلها، ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول حيثيات الزيارة، والملفات التي تمت مناقشتها بينهما.
وأشار التقرير، إلى مصدر مطلع، أكد أن زيارة لاودر جاءت بناء على طلب مصري أردني، وتم رفضها في المرة الأولى من قِبل السلطة الفلسطينية، لأنها علمت أن هدفها ممارسة الضغوط عليها، وخلال الساعات الأخيرة التي سبقت الزيارة جاءت موافقتها على تنظيم اللقاء.
وأوضح المصدر، أن الزيارة تناولت عدة ملفات رئيسية حملها لاودر، وناقشها مع عباس، أولها إعادة تنظيم العلاقة بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل"، على أساس العودة لطاولة التفاوض، وفق سقف زمني يتم الاتفاق عليه لإنجاز تسوية سياسية على أساس "صفقة القرن".
أما الملف الثاني كان العلاقات الأمريكية الفلسطينية المتوقفة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث حمل رونالد لاودر رسالة منه يأمل من خلالها أن تعيد السلطة الفلسطينية النظر في قرار مقاطعتها للإدارة الأمريكية، لضمان سير المفاوضات التي ستجري لاحقاً بين السلطة و"إسرائيل".
أما الملف الثالث فيتعلق بتحذير لاودر لعباس من المضي قدماً في طريق المصالحة مع حماس، لأن ذلك يعني قطع ما تبقّى من علاقات مع الدول العربية المعتدلة، والإدارة الأمريكية، وهو ما قد يجد ترجمته في التباطؤ الحاصل في تنفيذ تفاهمات لقاء أمناء الفصائل الفلسطينية في بيروت، في سبتمبر/أيلول الماضي.
ويكتنف الزيارة الكثير من الغموض في دلالات توقيتها، إذ تأتي في وقت تعاني فيه السلطة من حصار سياسي ومالي عربي ودولي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، بجانب دول الخليج، إضافة إلى ترقب الرئيس الفلسطيني عباس لما ستُسفر عنه نتائج الانتخابات الأمريكية التي ستحدد بدورها سياسة السلطة تجاه الكثير من القضايا الداخلية والخارجية، إضافة لما شهدته الساحة الداخلية مؤخراً من التقارب بين حركتي فتح وحماس.
