Menu

تركيا تتهم "الأسطل" بالتجسس لصالح الإمارات وعائلته وترد

شمس نيوز/ أنقرة - غزة

نشرت وسائل إعلام تركيّة، اليوم الأربعاء، تفاصيل جديدة حول قضية اعتقال رجل كانت تشتبه السلطات التركية بتجسسه لصالح الإمارات على فارّين عرب من أنظمة دولهم ومعارضين إماراتيين.

يُذكر أن المعتقل هو صحفي أردني من أصول فلسطينية، اسمه أحمد الأسطل. وقالت صحيفة "صباح" التركية في تقرير لها، إن "إن أحمد الأسطل اعتقل في مدينة سكاريا، وتبين أنه كان يبحث عن صحافيين للعمل لصالح الإمارات".

وجاء في تقرير الصحيفة أن "الأسطل تسلل إلى داخل مجموعة محسوبين على جماعة الإخوان المسلمين من عدة بلدان عربية، تحت قناع "صحافي معاد للإمارات" بهدف جمع المعلومات والوثائق اللازمة، حيث تبين أنه مرتبط برجل استخبارات بالإمارات يدعى "أبا علي"".

وذكرت الصحيفة أن "الأسطل المتهم بجمع معلومات عن المعارضين العرب المقيمين في تركيا لصالح الاستخبارات الإماراتية اعتقل مؤخرًا في سكاريا، وتم تسليمه إلى فريق مكافحة "الإرهاب" بالمدينة".

ولفت التقرير إلى أنه "تم تجنيد الأسطل لصالح الاستخبارات الإماراتية منذ عام 2009، وكان يبحث عن صحافيين عرب للعمل لصالح جهاز الاستخبارات الإماراتي بهدف جمع معلومات، كما أنه قام بإرسال العديد من التقارير إلى الاستخبارات الإماراتية".

وكشفت الصحيفة أن "الأسطل قدم تقريرا مفصلا بشأن محاولة الانقلاب في تركيا في 15 تموز/ يوليو 2016، وحول احتمالية انقلاب جديد".

وقالت الصحيفة إن "الأسطل اعترف بالتهم الموجهة إليه وصلته بجهاز الاستخبارات الإماراتي للمخابرات التركية التي بدورها تمكنت من فك رموز عدد كبير من العاملين في الاستخبارات الإماراتية".

وذكر التقرير أن "الأسطل الذي وصل إلى تركيا قبل سبع سنوات بجواز سفر دولة عربية أخرى، نجح في التسلل إلى شبكات صحافية عربية معارضة لسنوات عدة".

واتضح وفقا للصحيفة أن "الأسطل أرسل معلومات إلى الإمارات بشأن علاقات تركيا في "الجغرافيا الإسلامية"، وأخرى عن "خصوم الإمارات" في تركيا، وأيضا تقارير عن التطورات السياسية الداخلية والخارجية التركية".

ونوه التقرير إلى أن "شخصا يدعى "أبا علي" من الاستخبارات الإماراتية كان يقوم بتوجيه الأسطل، وإجراء دراسات من شأنها وضع تركيا في موقف صعب على الصعيد الدولي، إلى جانب جمع معلومات استخباراتية ضدها".

وكشفت قناة "تي آر تي" الرسمية أن "الأسطل يرتبط بأربعة عناصر من الاستخبارات الإماراتية، وهم "أبو راشد" و"أبو علي" و"أبو سهيل" و"أبو فارس".

وأضافت القناة أنه التقى بالشخص الذي يدعى "أبا علي" واسمه الكامل "سعود عبد العزيز محمد بن درويش" في مدينة إسطنبول عام 2016.

وتمكنت المخابرات التركية من التوصل إلى الاسم الكامل لـ"أبي راشد" وهو "راشد عبد الخالق محمد الشرع"، ويعتقد أنه جند الأسطل عام 2009.

وذكرت القناة أن "الأسطل كان يخضع لإمرة أبي فارس قبل اعتقاله في أيلول/ سبتمبر الماضي".

وأشار التقرير إلى أن "المتهم، تعرض لضغوط مالية وتهديدات بسحب تصريح العمل الخاص به في الإمارات، وأنه رفض في البداية ما عرضته عليه الاستخبارات الإماراتية".

وأوضحت القناة أن "الأسطل وافق بالنهاية بعد رفض تأشيرة العمل التي كان يقدم عليها، ما جعله غير قادر على العمل، ووسط مخاوفه من العودة إلى الأردن حيث من الصعوبة أن يجد عملا".

وكتب شقيق الصحافي أحمد الأسطل، شوقي الأسطل، على حسابه في "فيس بوك"، صباح اليوم الأربعاء، أن "شقيقي ليس متسترًا بالصحافة كما ذكروا (المخابرات التركية) بل هو خريج صحافة وإعلام من جامعة اليرموك الأردنية".

أضاف شقيق المُتهم أن "الأسطل عمل في الإمارات في مجال البحوث والدراسات في مركز تابع لحركة الإصلاح الإماراتية المعارضة المحسوبة على الإخوان المسلمين منذ ثمانية عشر عاماً ولا يزال مرتبطا ومنتظما في هذا العمل ويتلقى راتبه من هذه الجهة".

لكن، عندما بدأ التضييق على الحركة في الإمارات واعتقل رئيسها وعدد كبير من أعضائها خشي على نفسه فخرج متوجها إلى تركيا وذلك منذ سبع سنوات ولكنه بقي على صلة بالحركة نظير أبحاث ودراسات ومقالات يكتبها بطلب من الحركة ذاتها، بحسب شقيق المُتهم.

وأوضح شوقي الأسطل أنه "قبل أربعة أشهر أبلغوه بتوقف راتبه بسبب ظروف جائحة كورونا وحتى نهاية العام مما وضعه في ظروف مادية صعبة اضطرته لتقاسم شقته المستأجرة مع أسرة تركية".

وأشار شوقي مُفصلًا إلى أنه "لما ضاق به الحال أنشأ موقعًا إخباريًا منذ ثلاثة أشهر على أمل أن يدرّ عليه ما يساعده على تغطية نفقات أسرته، وقد طلبنا من أصدقائنا في حينها الانضمام إلى هذا الموقع دعمًا لصاحبه ولكن الفكرة لم تنجح فأغلق الموقع بعد شهر من إنشائه".

وقال شوقي عن أخيه أنه "مقل جدا في علاقاته الاجتماعية بحيث يمكن القول بأنه ليس له إلا عدد محدود جدا من الأصدقاء".

ونوّه شوقي إلى أن "الشخصيات الإماراتية التي يتعامل معها هي من حركة الإصلاح وهذا التعامل له صلة بعمله في المركز المذكور".

وسرد شوقي تفاصيل بداية ملاحقة أخيه قائلا إن "مداهمة منزله تمت قبل اختطافه بحوالي أسبوعين وذلك في غيابه وأسرته والاستيلاء على أجهزة حواسيبه التي عليها عمله فذهب مبلغا الأمن وقرر استئجار بيت جديد ظانا أن عصابة هي من قامت بهذا العمل ولو كانت هذه الأجهزة تحمل شيئا مما زعموا لما فكر في غير الهروب سالما قبل افتضاح أمره".

وأضاف أنه "منذ اختفائه قبل شهر كامل والأمن التركي يكرر ويؤكد بأنه مختطف من جهة خارجية وليس موجودا عندهم، بل قالوا بأن الإمارات تقف وراء اختطافه".

واستطرد شوقي: "أخيرا تعترف المخابرات بوجوده بعد شهر كامل من المراوغة والكذب والتضليل والترويع لأسرته وتلصق به هذه التهمة فتسارع بعض وسائل الإعلام لإذاعتها ونشرها دون أدنى تمحيص ولا خوف من الله نكاية بالإمارات التي ندينها ليل نهار وندين سياساتها وتطبيعها وانبطاحها".

وبخصوص التفاصيل التي نشرتها السلطات التركية قال شوقي إن "هذه التسريبات أو الاعترافات المزعومة هي صناعة مخابراتية بحتة لا نعلم الظروف التي تم انتزاعها من خلالها، ولا قيمة لها عند القضاء ما لم تكن مثبتة بأدلتها الصحيحة وإقرار صاحبها بها دون أي ضغط أو إكراه في ظل قضاء نزيه مستقل".