Menu

64 عاماً على مجزرة كفر قاسم: لازال الإجرام متواصلاً

شمس نيوز/ القدس المحتلة
تصادف، اليوم الخميس، الذكرى الـ64 لمجزرة كفر قاسم، التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأسفرت عن مقتل واحد وخمسين شخصًا من سكان القرية، بينهم أطفال ونساء ومسنون ورجال، وجنين واحد أيضاً.
وتضاف هذه الجريمة إلى السجل الحافل لكيان الاحتلال، الذي يستغل الصمت الدولي للتمادي في بطشه وعدوانه.
وفي العودة إلى أحداث المجزرة، ففي 29 تشرين الأول/أكتوبر 1956، فتح جنود الاحتلال النار على المواطنين العائدين إلى منازلهم في قرية كفر قاسم، فقتل 51 مواطناً معظمهم من الرعاة، والمزارعين، وأصاب 31 في 11 موجة قتل، توزعت في أنحاء القرية.
وفي تفاصيل المجزرة أعطت قيادة الجيش الإسرائيلي أمرًا يقضي بفرض حظر التجول من الساعة الخامسة مساء وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، وطُلب أن يكون تنفيذ منع التجول حازماً بإطلاق النار وقتل كل من يخالف وليس اعتقاله، حيث جاءت الأوامر كالتالي "من الأفضل أن يكون قتلى على تعقيدات الاعتقال، ولا نريد عواطف"، ليبدأ تنفيذ القرار.
وتوجهت مجموعة من قوات الاحتلال إلى كفر قاسم، حيث تم توزيع القوات إلى أربع مجموعات، بحيث بقيت إحداها عند المدخل الغربي للبلدة، وأبلغوا مختار كفر قاسم في ذلك الوقت وديع أحمد صرصور، بقرار منع التجول، وطلب منه إبلاغ الأهالي بذلك، حيث رد صرصور بأن هناك 400 شخصاً يعملون خارج القرية ولم يعودوا بعد ولن تكفي نصف ساعة لإبلاغهم، غير أنه تلقى وعداً من قبل مسؤول  المجموعات الإسرائيلية بأن هؤلاء الأشخاص سيمرون ولن يتعرض أحد لهم، وفي تمام الساعة الخامسة مساء ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة كفر قاسم.
وحاولت حكومة الاحتلال الإسرائيلي في ذلك الوقت إخفاء جريمتها، غير أنها لم تستطع، فقد بدأت الأخبار تتسرب، إلى أن أصدرت بيانا يفيد بنيتها تشكيل لجنة تحقيق بما حدث، وتوصلت اللجنة إلى قرار يقضي بتحويل قائد وحدة حرس الحدود وعدد من مرؤوسيه إلى المحكمة العسكرية، لتستمر محاكمة منفذي المجزرة حوالي عامين.
وفي السادس عشر من تشرين الأول لعام 1958 أصدرت المحكمة بحق مرتكبي الجريمة أحكاما متفاوتة بالسجن، تتراوح ما بين 15-17 عاما، بتهمة الاشتراك بقتل 43 عربيا، بينما حكم على الجنود الآخرين السجن الفعلي لمدة 8 سنوات بتهمة قتل 22 عربيا، غير أن هذه العقوبة لم تتم، فقد قررت محكمة الاستئناف تخفيف المدة، حيث أطلق سراح آخرهم مطلع العام 1960، فيما قدم يسخار شدمي، صاحب الأمر الأول في المذبحة في مطلع 1959 وكانت عقوبته التوبيخ، ودفع غرامة مقدارها قرش إسرائيلي واحد.