غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

الشيخ عزام: العرب يَشقَون بسياساتِ الملوك والزعماء أكثر من الأعداء التقليديين

نافذ عزام.jpeg

شمس نيوز/ غزة
أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ نافذ عزام، أن سيرة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) وأخلاقه، غائبةٌ عن واقعنا اليوم، لذلك تعاني الأمةُ، وتشهدُ حالةً من التيه والضياع.
جاء ذلك خلال كلمةٍ للشيخ عزام، في مهرجانٍ أقامته حركة الجهاد الإسلامي في صنعاء، بذكرى المولد النبوي الشريف، وسط حضور لافت من الجالية الفلسطينية، وقيادات من حركة أنصار الله، والأحزاب اليمنية المختلفة.
وأوضح أن ذكرى مولد سيد الخلق والرسل محمد (صلى الله عليه وسلم) - الذي يُساء له اليوم على الملأ، في تحدٍ سافر وصارخ لعقيدة ومشاعر مليار ونصف المليار مسلم - نستلهم منها دروساً ومعانٍ هامة وكثيرة، تنفعنا في حياتنا والنهوض بواقعنا. 
ونوه الشيخ عزام إلى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) جاء بالخير والرحمة للكون بأسره، وبُعث ليصنع حياةً جديدة تليق بالإنسان وبآدميته.
وقال بهذا الصدد :"الله سبحانه وتعالى تحدث عن جوهر رسالة نبينا العظيم، وجوهر بعثته في قوله (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)". وبيّن الشيخ عزام، أن النبي أكد هذا المعنى في حياته، وفي سيرته، وفي سنته، وفي تعامله مع أصحابه (رضوان الله عليهم)، ومع الناس جميعًا.
ولفت إلى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) جاء بهذا الخير لكي يُخلص البشرية، ويأخذ بيد الإنسان إلى عالم مؤمن، أخلاقي، متوازن، ونظيف.
كما لفت إلى أن الخطاب صحيحٌ أنه موجه للأمة أولًا، لكنه يخاطب العالم أجمع، مشيراً إلى أننا كأمة عربية وإسلامية نحتاج أن نقف وقفةً مطولةً في ذكرى مولد نبينا (عليه الصلاة والسلام).
وتساءل الشيخ عزام: أين نحن من هَدي نبينا العظيم؟!.. ما هي درجة التزامنا بالقيم التي بُعث بها نبينا عليه الصلاة والسلام؟!.
وأضاف "القرآن الكريم تحدث بشكل واضح (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم)، وهذا هو جوهر الرسالة النبوية".
وأوضح الشيخ عزام أن تفسير (عزيز عليه ما عنتم)، أي يتألم لمعاناتكم، ويتألم لما تواجهونه من عَند، ومشقة، وشقاء.
وواصل تساؤلاته: أين هي هذه المعاني من حياتنا كأمة اليوم؟!. كيف هو سلوك الحكام، والقادة، والرؤساء والملوك، والزعماء؟"، منوهاً إلى أن واجبهم أن يكونوا حريصين على هذه الأمة، وأن يشعروا بآلامها، وأن يجتهدوا لرفع المعاناة عنها".
وتابع الشيخ عزام تساؤلاته: هل هذا متحقق في حياتنا أم أن الإنسان العربي والمسلم يشقى بسياسات الملوك والزعماء والقادة ربما أكثر من شقائه من الأعداء التقليديين؟!!.
ومضى يقول "نعم، نحن نعاني من سياسات أمريكا و"إسرائيل"، ولكن هناك أيضًا معاناة من سياسات الحُكام والملوك، الذين لا يَضعون مصلحة الشعوب والأمة في سلم أولوياتهم"، موضحاً أن النبي (عليه الصلاة والسلام) وهو يجسدُ هذا المعنى كان يدعونا إلى حياةٍ أخرى مخالفة لما نعيشها اليوم.
وتطرق إلى حديث النبي (صلى الله عليه وسلم): "إني لأقوم إلى الصلاة وأريد أن أطول فيها، فأسمعُ بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مخافة أن أشق على أمه"، ففي هذا الحديث يشرح الرسول معنىً من معاني الإنسانية، عندما يختصر في صلاته خشية أن ينشغل قلب الأم على ابنها، متسائلاً: أين نحن من هذا الحديث اليوم؟!.
وتابع الشيخ عزام "النبي يتجاوز في صلاته حتى لا ينشغل قلبُ الأم على طفلها، مع علمها بأن الطفل بأمان لأنه يعيش معها في دولة النبي عليه السلام"، متسائلاً من جديد: كم من الأطفال يُروعون اليوم على امتداد الوطن العربي والإسلامي؟!.. كم من الأطفال يُقتلون؟!!!.
وزاد قائلاً "للأسف "إسرائيل" فعلت هذا بالفلسطينيين وبعض الدول العربية، والآن دول عربية تفعل هذا... لماذا يقتل العربيُّ - العربيَّ؟!.. لماذا يُروع العربيُّ - العربيَّ؟!!.. لماذا يقتل المسلمُ - المسلمَ؟!!.. أين نحن من الهدي النبوي المبارك "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"؟!!!.
وشدد الشيخ عزام على أن الاحتفاء بمولد النبي (عليه الصلاة والسلام) اقتداءٌ بسلوكه بكل ما كان يفعل، وكل ما كان يقول.
ووفقاً للشيخ عزام "شرٌ كبير أن يُحقر الإنسان أخاه، فما بالكم بمن يقتل أخاه؟!!، فما بالكم بمن يزج بأخيه في السجن؟!.. والسجون تملأ الوطن العربي والإسلامي، فهي أكثر من المستشفيات والمدارس!!!.
وأشار إلى أن النبي (عليه الصلاة والسلام) وضع بين أيدينا ما يضمن سعادة الأمة، وسعادة الفرد، ويضمن عز الأمة، وعز الفرد، منبهاً إلى أن المشكلة فينا نحن، وليست في الإسلام.. المشكلة فينا نحن، وليست في هدي النبي (صلى الله عليه وسلم).
ولفت الشيخ عزام إلى المسلمون الأوائل انتصروا في زمن قياسي، ودمروا أعتى قوى الشر؛ رغم أنهم كانوا في أغلب المواجهات الأقل عددًا وعدة، متسائلاً في هذا السياق: بماذا نعتذر عندما نُسأل أمام الله سبحانه وتعالى؟!.. ماذا فعلنا من أجل القدس قبلة المسلمين الأولى؟!.. ماذا فعلنا من أجل مسرى نبينا (عليه الصلاة والسلام) الذي نحتفل وكل الدول العربية والإسلامية بذكرى مولده؟!.. أي معنىً للاحتفال ونحن نُضيّع سنته؟!!.
وأضاف "النبي (صلى الله عليه وسلم) بشّر أهل فلسطين بأنهم مرابطون إلى يوم القيامة، حين قال "لتفتحن الشام فمن سكن في ساحل من سواحل الشام فهو في رباط إلى يوم القيامة""، متسائلاً هنا: لماذا يُترك أهل الشام وحدهم؟!.. لماذا يُترك أهل فلسطين وحدهم وهم يرابطون دفاعًا عن الأمة، وعن مسرى نبيها ودفاعًا عن مسجدها الأقصى ثالث أهم وأقدس المساجد بعد الكعبة المشرفة والمسجد النبوي؟!!!.
ومضى عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في تساؤلاته: ماذا فعل المسلمون؟!!.. هذا هو هدي النبي، وهذه هي أخلاقه في التعامل مع أهل بيته، أخلاقه في التعامل مع الناس، أخلاقه في التعامل مع أعدائه، رحمته، حرصه على تماسك الصف المسلم، حرصه على المؤاخاة الكاملة "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُ بعضه بعضًا"... فهل نحن كذلك اليوم؟!.. بأي لغة نتحدث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟!!. وبأي وجه نخاطب ذكراه؟!!!.
واستهجن الشيخ عزام اجتهاد البعض من الأمة في قتل أخيه، وفي التغيص على أخيه، وفي فرض الحصار على أخيه.. هذا يحدث في العالم العربي والإسلامي!!!.