غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

كورونا تطلق رصاصة الرحمة على القطاع السياحي في غزة

مطاعم غزة خالية بسبب كورونا.JPG

شمس نيوز/ الحياة الجديدة

ألحقت جائحة كورونا خسائر اقتصادية فادحة في القطاع السياحي في قطاع غزة، جراء سياسة الاغلاق، وأطلقت رصاصة الرحمة عليه، خاصة أنه كان يعاني أصلاً من تراجع كبير بسبب الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة منذ العام 2007، وتوقف السياحة الوافدة، واعتماده على السياحة الداخلية فقط.

معين أبو الخير عضو مجلس إدارة الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية، أوضح لـ "الحياة الجديدة"، أن القطاع السياحي يعاني أصلا من عطل نتيجة الحصار المفروض عليها من عام 2000 وصولاً للانقسام وتداعيات التحديات الاقتصادية بشكل عام وعلى قطاع السياحة بشكل خاص، لافتاً إلى أن القطاع السياحي منذ العام 2007 يعتمد على السياحة الداخلية، وهو ما جعل من انتشار فيروس كورونا ضربة قاضية له كونه ضرب السياحة الداخلية بفعل سياسة الاغلاق للحد من انتشار الفيروس. وزاد أبو الخير أن القطاع السياحي كان مريضاً منذ سنوات طويلة وجاءت جائحة كورونا لتطلق رصاصة الرحمة على المشاريع السياحية كافة.

وكشف أبو الخير، أنه منذ الجائحة تكبد القطاع السياحي ما يزيد عن 100 مليون دولار بطريقة مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى تسريح آلاف العاملين في القطاع السياحي بشكل مباشر وغير مباشر وهو ما انعكس سلباً على العائلات التي تعمل في هذا القطاع وتعتاش منه.

وأشار إلى أن أكثر من 9000 آلاف عامل يعملون في قطاع المنشآت السياحية البالغ عددها نحو 625 منشأة، اضطرت المنشآت إلى تسريحهم عن العمل بفعل الاغلاق المفروض، وأن الاغلاق الجزئي هو بمثابة اغلاق كلي لهذا القطاع الذي لا يقدر على العمل الى على مدار الساعة.، مطالباً بضرورة التعايش مع الفيروس وان القطاع السياحي قدم خطة لذلك، ولم يسجل أي إصابة في صفوف العاملين فيه بفيروس كورونا، وهو من أكثر القطاعات التزاماً بإجراءات السلامة والوقاية.

وعبر أبو الخير عن رفضه المطلق لسياسة الاغلاق، لأنها دمرت القطاع السياحي كلياً.

وفي السياق ذاته، أكد بسام الخضري مدير مطعم التاج بمدينة غزة، لـ "الحياة الجديدة" أن جائحة كورونا قضت على القطاع السياحي، موضحاً أن القطاع السياحي عليه مصاريف ثابتة سواء عمل أم لم يعمل، وكل يوم فيه إغلاق يلحق خسائر إضافية بأي منشأة اقتصادية.

ولفت إلى أن الاغلاق الجزئي، لم يسعف المطاعم والمنشآت السياحية، ولا يسد الدخل النفقات الثابتة، لافتاً إلى أن مطاعم كبيرة على وشك الانهيار التام وإعلان الافلاس التام.

وقال:" مع الأسف الشديد القطاع السياحي في قطاع غزة لا أب له، وهو منكوب ومدمر جداً، ولا توجد جهات مانحة تدعمه، كما لا يوجد صندوق للكوارث لهذا القطاع.

ولم يقتصر الدمار الذي خلفته جائحة كورونا على أصحاب المطاعم والفنادق والصالات فحسب، بل وصل إلى أصحاب المقاصف في الجامعات والمدارس والكافتيريات في الجامعات والبحر، حيث يحصل أي مواطن على مقصف أو كافتيريا مقابل مبالغ مالية طائلة سواء من البلديات أو وزارة التربية والتعليم، ولم يتم تعويضهم جراء الأضرار التي لحقت بهم.

ويعاني قطاع غزة من نسبة مرتفعة في البطالة هي الاعلى على مستوى العالم والتي تفوق 60%، في ظل سياسة حصار إسرائيلي على القطاع منذ 15 عاماً تقريباً، وجاءت الجائحة لتقضي على القطاع الاقتصادي من سياحة وصناعة وغيرها، بينما يزداد أوضاع المواطنين سوءا، في ظل عدم توفير أي مقومات للصمود في وجه الجائحة.

الخبير في الشأن الاقتصادي أمين أبو عيشة، أكد في حديث لـ "الحياة الجديدة"، أن القطاع السياحي في قطاع غزة، لحقت به أضرار جسيمة جراء جائحة كورونا، خاصة وأنه يعاني من ضعف لعدم وجود سياحة وافدة على مدار سنوات الانقسام والحصار الإسرائيلي.

وأشار إلى أن الضرر لحق بجميع المشاريع سواء كانت مشاريع صغيرة أو متوسطة أو كبيرة، من أصحاب الأكشاك على شاطئ البحر (الكورنيش) والبسطات مروراً بالمطاعم وصولاً للفنادق. مطالباً البلديات والجهات المختصة بتعويض هذا القطاع، وتقليل الخسائر التي لحقت بهم.

وطالب بضرورة حماية المنتج الخدماتي في قطاع غزة الذي يعتبر جزء أساسي وأصيل من إجمالي الناتج المحلي.

هذا وقدرت جمعية رجال الأعمال الخسائر التي لحقت بالقطاع الاقتصادي بشكل عام في قطاع غزة بنحو مليار دولار جراء جائحة كورونا.

وقال رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في قطاع غزة علي الحايك في تصريح صحفي، إن الخسائر تشمل قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة والنقل والمواصلات، والتعليم والصحة، والتشغيل والعمل.

وأكد الحايك أن العام 2020 هو الأكثر ضرراً على قطاع غزة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والصحي، نتيجة التفشي الكبير لفيروس كورونا، واستمرار الحصار الاسرائيلي والانقسام الفلسطيني، وهي عوامل أدت لتعطل عجلة الإنتاج في مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية، وتسريح عدد كبير من العمال، وتدني الدخل اليومي لهم ،وتأثر مشاريع الدخل الصغيرة والمتوسطة والكبيرة على حد سواء ،بشكل سلبي.

وأشار إلى أن كل المؤشرات تدلل على أن الاقتصاد الفلسطيني سيخرج منهكاً بعد انتهاء كورونا، فقطاع غزة أصبح بمثابة قنبلة موقوتة مع اقتراب فصل الشتاء، واحتمالية تفشي الفيروس بشكل مهول في أوساط السكان، وإمكانية العودة للإغلاق الكامل من جديد.

وشدد الحايك على ضرورة وجود خطة إنقاذ وطني للتعامل مع أي خسائر حالية وقادمة قد تلحق بالسكان والقطاعات الاقتصادية، تكون أبرز ركائزها اعتماد برامج وحوافز جديدة للاقتصاد المحلي والفئات والقطاعات المتضررة.

ودعا لضرورة تدخل الحكومة الفلسطينية والمؤسسات الدولية والجهات المانحة لتحمل مسؤولياتها تجاه غزة وسكانها، وحل المشاكل القائمة وعلى رأسها مشكلتي البطالة والفقر وتوفير الدعم الكافي للنهوض بالقطاع الخاص، وتعويضه عن خسائره التي تكبدها على مدار فترة الوباء وسنوات الانقسام والحصار.