اعتبر أستاذ الإعلام في جامعات غزة الدكتور أحمد الشقاقي، ما قامت به قناة (الغد)، انتكاسةً كبيرة، تستدعي من الكل الصحفي الفلسطيني، أن يكون له موقف حقيقي، جاء ذلك في تعقيبه على استضافتها وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس.
وقال الشقاقي في حديث مع "دنيا الوطن": "هذا الفعل يتطلبُ شكلاً من أشكال العمل النقابي والإعلامي، الذي يحقق نتائج، وليس فقط بيانات إدانة واستنكار".
وواصل الشقاقي "بتقديري أن وزارة الإعلام، ونقابة الصحفيين والكتل والأطر الصحفية والمؤسسات الإعلامية، مطالبة بالتحرك بما يوازي هذه المحاولات، التي تهدف لضرب سياسات ثابتة في العمل الإعلامي الفلسطيني، وإذا كنا حريصين على أن تبقى مؤسساتنا الإعلامية موجهة في ذات البوصلة وأضاف "مطلوب من نقابة الصحفيين، أن تتخذ إجراءات جريئة من باب تعليق عمل عضوية الصحفيين العاملين في هكذا مؤسسات، لأن عدم وجود رادع لها، سيفتح الباب أمام بعض المُرجفين لتكرار ذات المشهد".
التي عهدناها، يجب علينا أن نعزز جدار الحماية بشكل أكبر، وهذا يمكن أن يتم تحقيقه عبر إيصال رسالة قوية إلى هكذا مؤسسات إعلامية فلسطينية، تحاول أن تُحدث اختراقاً".
وطالب بأن تقوم قناة (الغد) بتقديم اعتذار عن هذه الاستضافة، كونها خالفت كل منطلقات المؤسسات الإعلامية الشريفة.
وأوضح الشقاقي، أن ما جرى كان محاولةً للانجرار في عمليات التطبيع بشكل إعلامي من أجل تمرير إسرائيل في المنطقة كجزء طبيعي، مشدداً على أن تلك المحاولات لن تنجح على الإطلاق، فإسرائيل ستبقى عدواً، وهي قاتلة للأطفال والنساء، ويمتد إرهابها من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب.
ولفت إلى أن وسائل الإعلام الشريفة، ستبقى قادرةً على أن تُقدم إسرائيل بصورتها الحقيقية، صورة الإجرام والعدوان، مشدداً على أن كل محاولات وسائل الإعلام، التي تعمل بخلاف ذلك سترتد وبالاً عليها، وعلى مستواها المهني، وستخسر على مستوى القيم والمنطلقات، وتفقد جمهورها.
وتابع: "عندما تصطف مع الإسرائيلي ستفقد الحاضنة العربية والإسلامية، التي تؤمن بأن الفلسطيني صاحب حق، ومحاولة الادعاء بأن الإسرائيلي صاحب حق، هذا قلب للمعايير، وانتكاسة في أدنى مفاهيم التعامل مع الصراع العربي- الإسرائيلي".
