غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

الأعداء يشغلوننا عن صلب مشروعنا الوطني

د. جميل عليان: المطلوب بناء نظام سياسيّ بوصلته المشروع الوطنيّ الفلسطيني

الدكتور جميل عليان.jpg
شمس نيوز - غزة

أكَّد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الدكتور جميل عليان أنَّ أزمة المشروع الوطني والمأزق الفلسطيني الراهن يتطلب إعادة بناء النظام السياسي والمشروع الوطني التحرري بناءً لا يتقاطع مطلقاً مع الأعداء، مشدداً على أهمية أن يكون ذلك المشروع والنظام السياسي هو سيد نفسه، بمعنى أن يحدد النظام الساحات والعناوين، بدلاً من الانشغال في المتاهة التي يضعنا فيها الأعداء.

وقال الدكتور جميل عليان في خاطرةٍ سياسيةٍ عن أزمة المشروع الوطني الفلسطيني: "للأسف.. إسرائيل والعالم ومعهم أغلب العرب يفتحون للفلسطيني كل بضع سنوات ملعباً سياسياً جديداً لإشغاله عن صلب المشروع الحقيقي، بينما هم يبتلعون ما تبقى من فلسطين الأرض والحقوق والتاريخ والمشروع".

وأضاف عليان: "اليوم الانتخابات وبالأمس كانت صفقة ترامب وقبلها الانقسام والحصار والحوار الوطني الفلسطيني الداخلي والانقسامات الفصائلية الداخلية والحروب الثلاثة وقبلها تشكيل السلطة الوهم وقبلها.. الخ، حتى نصل الى ما قبل أوسلو، والفلسطيني بكل قواه واحزابه يضع كل امكاناته ووقته في هذه الساحات التي يصطنعها له اعداؤه حتى نمضي كل وقتنا وطاقتنا في مناكفة بعضنا البعض".

وتابع: "للأسف هذا هو حالنا وتأتي الانتخابات المقبلة ضمن هذه القاعدة، وأقسم أنَّ كل الذين يطالبوننا بالانتخابات هم جزء من هذه المؤامرة ولا علاقة لذلك بالمصلحة الوطنية

العالم الذي يطالبنا بالانتخابات وتجديد الشرعيات!! هو نفسه الذي اقام خططه على تقسيم الوطن العربي ومنع توحده بالمطلق في العراق وليبيا واليمن والسودان ويحاول في سوريا ولبنان، فهل يعقل أنه يريد على الاقل توحيد الضفة وغزة؟، وأمريكا "واسرائيل" عملت عقوداً على تقسيم الفلسطيني (غزة، ضفة، 48، شتات)، وفرضت نظاماً سياسياً فلسطينياً على هذا الأساس بل، واشغلت كل فريق فلسطيني بهمومه الخاصة فغزة لها هموم تختلف عن الضفة وعن اهلنا في ال ٤٨، وهموم أهلنا في مخيمات الشتات تختلف بنسبة ١٨٠ درجة عن همومنا واحتياجات كل فريق".

وقال عليان: "للأسف.. نحن نهدر الوقت والطاقة كما نهدر الروح والعزيمة، المفترض أن نبني خططنا على اساس مواجهة هذا المخطط التقسيمي الذي أصبح عنوان المرحلة لدى الكل "تقسيم المقسم وتفتيت المفتت".

وشدد على أنَّ أزمة المشروع الوطني والمأزق الفلسطيني الراهن تتطلب إعادة بناء النظام السياسي والمشروع الوطني التحرري بناءً لا يتقاطع مع الأعداء.

واختتم حديثه، قائلاً: "مشروع التسوية لم ولن يوحد الفلسطينيين، ولم يخلق لذلك مهما كان شكل الوحدة".