غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

الانتخابات ليست القضية الأساسية

باحث سياسي: موقف الجهاد الإسلامي من الانتخابات استراتيجي وينسجم مع مبادئها الأساسية

البيوك.jpg
شمس نيوز - غزة


يرى الباحث في الشأن السياسي محمد البيوك أنَّ المدخل الصحيح للوحدة الفلسطينية يتمثل بالتوافق على برنامج سياسي يعزز صمود الشعب الفلسطيني ويحمي المقاومة من خلال إعادة بناء منظمة التحرير.

وأوضح البيوك لبرنامج بين السطور عبر قناة القدس اليوم الفضائية أنَّ حوار الفصائل في القاهرة لم يكن الأول فقد سبقه العديد من الحوارات وكان أولها الاجتماع التوفيقي بين الفصائل في اتفاق القاهرة عام 2005، وتبعه وثيقة الاسرى، واتفاق مكة، ولقاءات صنعاء، ودمشق، والدوحة، وموسكو، والقاهرة مرة أخرى، والشاطئ، وبيروت والامناء العامون، لافتاً أنه لو تم البناء على مخرجات اتفاق 2005 لتركنا سنوات طويلة من التعقيدات التي واجهناها.

وأشار البيوك أنَّ جمهورية مصر العربية بذلت جهوداً جبارة وكبيرة ومسؤولة وصادقة على مدار السنوات السابقة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، متمنياً أنْ تنجح القاهرة في ذلك كونها الشقيقة الاكبر وتتمتع باحترام وتقدير عند جميع الفصائل.

وذكر أنّ حركة الجهاد الاسلامي كان لها الجهد الكبير والواضح في كافة الحوارات السابقة الخاصة، وكانت تتميز بمواقفها الايجابية والبناءة وتنسجم مع توجهاتها  .

وذكر البيوك أن مخرجات إجتماع الامناء العامين حتى اللحظة لم يؤخذ بها، مشيراً إلى أنَّ ما تم في القاهرة بنود إجرائية وآليات لحلول بعض الإشكاليات العالقة في ما يتعلق بالانتخابات فقط.

وأشار إلى أنَّ الانتخابات ليست القضية الأساسية ونحتاج لعدة خطوات جرئية وارادة حقيقية لتشكيل برنامج سياسي وطني شامل موحد، مشيراً إلى انَّ منظمة التحرير الفلسطينية تحتاج الآن إلى أن اصلاح برامجها وإعادة تفعيلها حتى تكون بشكلها التي أسست من أجله.

وقال: إذا أردنا أن تكون المنظمة جامعة وشاملة يجب أن تتوفر الإرادة الحقيقية لدى الطرف المتفرد بها فتح وأبو مازن (..) لم يبق شيء لفريق أوسلو يقدموه للاحتلال إلا وقدموه.

وأضاف: "المجلس الوطني الفلسطيني هو الذي يقرر البرنامج السياسي لمنظمة التحرير، واعتقد أن سبب اهتمام حركة الجهاد الإسلامي في المشاركة في المجلس الوطني لأنها لا زالت تؤمن بأن المنظمة هي المظلة التي يمكن أن تمثل الكل الفلسطيني".

ويرى الباحث السياسي أنَّ حركة الجهاد الإسلامي لا يوجد في أبجدياتها وأجنداتها أي مبدأ للانخراط في أي عمليات تحت سقف أوسلو.

وأضاف: "رؤية الجهاد الاسلامي تقوم على الفصل بين المجلسين الوطني والتشريعي ولا أتوقع من رئيس السلطة الفصل بين المجلسين، الجهاد الإسلامي شاركت في حوار القاهرة كأي فصيل له احترامه وثقله في الشارع الفلسطيني بدعوة مصرية كريمة".

وقال: الجهاد خرجت لتمثل شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني و لديها جيش موجود على الأرض ولديها العديد من القواعد والملفات العديدة والمتنوعة، وذهبت لعرض رؤيتها السياسية وهي تتحفظ على بند الـ67".

وذكر أنَّ "تجربة حركة حماس في التشريعي رسخت من قرار حركة الجهاد بعدم الخوض في غمار هذه التجربة فحاس سمح لها ان تمارس ما حققته واغلقوا كل شيء في وجهها وعلى مدار ١٥ عاماً عضو المجلس التشريعي لم يكن بمقدوره ان يجلس في مكتبه فكيف سيستطيع التغيير في قوانين وسن قوانين.

وقال: "الجهاد اعتبرت أن أوسلو أول سبب للانقسام الفلسطيني لأنه قسم الفصائل بين برنامج يتبنى المقاومة وآخر يتبنى التسوية".

واختتم حديثه قائلاً: "الجهاد لا تمتنع من الدخول في انتخابات التشريعي لصغر حجمها كما يقول البعض، الجهاد يهمه الاتفاق على برنامج سياسي وطني فلسطيني شامل وجامع يعبر عن تضحيات شعبنا أكثر بكثير مما يهمه عدد مقاعده في ذلك المجلس".