شمس نيوز/ وكالات
يرى المُفكر السياسي الفلسطيني الدكتور سامي العريان ومدير مركز دراسات الإسلام والشؤون الدولية في اسطنبول أنَّ اتفاق الفصائل الفلسطينية في القاهرة برعاية مصرية قد يجعل الوضع الفلسطيني أكثر سوءاً من ذي قبل، كون إطار التوافق بأكمله يستند إلى اتفاقية أوسلو، إلى جانب أنَّ ملف الانتخابات لن يؤدي بالحالة الفلسطينية إلى برنامج سياسي وطني مقاوم.
ووصف الدكتور العريان في حديث صحفي مع TRT الإنجليزية أنَ الاتفاق الذي عقد في القاهرة بين الفصائل بـ"المهزلة الكبيرة"، كونه يستند إلى أوسلو، إلى جانب عدم قدرة الفلسطينيين على إجراء انتخابات حقيقية لشعب ذا سيادة في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار الدكتور العريان إلى أنَّ إضفاء الشرعية على سلطة (السلطة الفلسطينية) تعمل تحت نير الاحتلال أمر في غير محله، مشدداً على اهمية أن تأتي أي شرعية لاي جسم سياسي من الفعل المقاوم.
وقال: "للأسف فبدلاً من مقاومة الاحتلال الإسرائيلي يميلُ الفصيلان الفلسطينيان الرئيسان لإعطاء الأولوية لملف الانتخابات، أولوية مقابل مقاومة الاحتلال، مستدركاً "إن هذا لا ينبغي أن يكون جدول عملهم السياسي".
وأضاف: "محاولة الفصيلين انتخاب ما يسمى بالمجلس التشريعي ليكون جزءًا من الجسم السياسي للفلسطينيين، خطأ كبير، إذ يجب أن يتم هذا الأمر بعيدًا تمامًا عن عملية أوسلو، التي ماتت منذ سنوات".
واضاف العريان قائلاً: "في حين أن إسرائيل انتهكت اتفاقيات أوسلو ووسعت احتلالها لفلسطين، لا تزال حماس وفتح تحاولان الإبحار داخل أوسلو حتى بعد أكثر من عقدين من الفشل"، مشدداً على أنَّ السير في نهج أوسلو لن يكون له أي تأثير حقيقي على البرنامج الوطني، بل إن الأمر سيكون استمراراً لما يجري منذ عقدين من الزمن."
وقال: "بعد اكثر من ثلاثة عقود من مواجهة إسرائيل، يبدو أن جدول الأعمال السياسي للفصائل قد تحول الآن نحو المفاوضات؛ بدلاً من المقاومة، وما يؤكد ذلك تمسكهم في فكرة أوسلو والانخراط في مؤسساتها".
وذكر العريان أنّ قبول حماس وآخرين بإجراء انتخابات مع فتح وجماعات أخرى هو أيضا "خطأ تاريخي".
وأشار العريان أنَّ حماس توجهت للانتخابات في محاولة للخروج من ضغط الحصار الخانق المتعلق بقطاع غزة، لاسيما أنَّ هذا الحصار أرهقهم، إلى جانب أنَ حماس على ما يبدو استجابت لضغط بعض اللاعبين الإقليميين والدوليين، وترى في الانتخابات مخرجاً لجعلها مقبولة سياسياً، قائلاً: "نتيجة لذلك، تم إقناع حماس بقبول اللعبة السياسية الحالية، التي تجري في القاهرة".
وشدد على أنَّ الانتخابات ليس ما يحتاجه الشعب الفلسطيني الآن، قائلاً: "نحن بحاجة لبرنامج جديد لمقاومة الاحتلال، ومقاومة الفصل العنصري الذي يحدث اليوم، هذه الانتخابات أو هذه العملية لن تجلب برنامجاً سياسياً، ولن تؤدي إلى برنامجاً مقاوماً".
