غزة

19°

وكالة شمس نيوز -  Shms News | آخر أخبار فلسطين والعالم

جن جنونه يا جنين

جمهورية دايتون تنهار.. المارد الفلسطيني يتململ في القمقم!

عسكري فلسطيني.jpg
شمس نيوز - خاص

اقتحمت قوة خاصة من وحدة "يمام" الاسرائيلية مدينة جنين بالضفة المحتلة، فجر اليوم، بهدف ملاحقة عنصرين من حركة الجهاد الإسلامي، تقول "اسرائيل" إنهما مطلوبان لديها، ما أدى لاستشهاد أحدهما وإصابة آخر بجانب ارتقاء عنصرين من جهاز الاستخبارات العسكرية في جنين.

تقول الرواية الفلسطينية، إن القوة الاسرائيلية أطلقت النار صوب المركبة التي كانت تنقل المطلوبين الشهيد جميل العموري ورفيقه وسام أبو زيد، خلال مرورها بالقرب من موقع الاستخبارات العسكرية التابعة للسلطة ووصول النيران إليه، ما دفع أفراد الأمن للرد على مصدر النيران والاشتباك مع القوة الخاصة، ما ادى إلى استشهاد عنصرين وإصابة ثالث.

وفي ردود الأفعال على الحادث، تُفتح أبواب الأسئلة العميقة على مصرعيها، فيما يتعلق بالواقع السياسي والميداني الذي يعيشه سكان الضفة المحتلة، بفعل شكل العلاقة مع المحتل والذي نسجته السلطة منذ توقيع اتفاق "أوسلو".

ويؤكد الحدث مرة أخرى، أن مشروع خلق فلسطيني جديد يتعايش مع الاحتلال ولا يرد على اعتداءاته فشل أمام تمسك الفلسطيني بكرامته، إذ برهن عناصر الأمن الفلسطيني ذلك خلال اشتباك جنين، في حين أن أفراد الأمن كانوا نواة المشروع الامريكي الذي عمل عليه الضابط الأمريكي "كيث دايتون" منذ عام 2009.

تساؤلات جوهرية

الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض، يرى أن الحدث يطرح عدة تساؤلات حول حماية ومستقبل الشعب الفلسطيني، بجانب السؤال الكبير المتعلق بالتنسيق الأمني وإعادة النظر به وبآلياته ونتائجه.

وقال الكاتب عوض في حديث لـ "شمس نيوز"، عن الحدث خطير جدًا ولا يجب أن يمر مرور الكرام حتى لو كان بغير قصد كمما تقول رواية الاحتلال، هناك شهداء فلسطينيين".

وأكد الكاتب واستاذ الإعلام، أن ما جرى في جنين يجب أن يشكل محطة لعملية فحص حقيقية للحالة الفلسطينية، ورؤية المسائل من جديد وتحديد العلاقات مع الاحتلال.

سقوط جمهورية دايتون

تشير الوقائع الميدانية وآخرها "اشتباك جنين" إلى أن مشروع خلق الفلسطيني الجديد ولد ميتًا، ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف ذلك خلال حديثه لـ "شمس نيوز" في هذا التقرير.

يقول الكاتب الصواف، إن مشروع دايتون كان يهدف الى خلق فلسطيني جديد، ينطبق عليه المثل المسيحي الذي يقول:"لو ضربتني على اليمين لدرت لك على الشمال".

ويؤكد الصواف، أن هذا المثل لا ينطبق على الشعب الفلسطيني الذي لديه كرامة، مشيرًا إلى أن ما جرى هو أمر طبيعي يمكن أن يكون من قبل افراد تعرضوا للاعتداء.

وشدد على، أن كل نظريات دايتون والنظرية الامريكية فشلت أمام الكرامة الفلسطينية، لافتًا إلى، أن نموذج جنين وغيرها من النماذج دليل على هذ الأمر ودليل على أن الشعب الفلسطيني يوجه بندقيته لمن يعتدي عليه.

وحول ما إذا كان هناك قرار من السلطة بالتصدي لمثل هكذا اعتداء، أضاف الصواف:" الواقع هو الذي يصدر الأوامر، الاحتلال اعتدى على الموقع التابع للاستخبارات فكان الدفاع من قبل الجنود، وهذا دفاع طبيعي ليسوا بحاجة الى تلقي الاوامر".

ويتفق الكاتب عوض مع الصواف، إذ يقول إن أبناء الشعب الفلسطيني لديهم نفس المنطلقات، والشخص المنتسب للأجهزة الأمنية فلسطيني ويمكن أن يتصرف ما تملي عليه اللحظة.

وذكر أن، الحادث لم يكن بشكل أو بآخر بنية الاصطدام مع دورية اسرائيلية، وانا ما جرى هو نخوة وحمية ووطنية من شباب الاستخبارات بأنهم أطلقوا النار على جنود الاحتلال.

وأضاف:" يجب أن نفرق بين الرؤية الكبيرة وأن هناك تنسيق واتفاقيات بين السلطة واسرائيل، وبين ما جرى بسبب الاستفزازات المستمرة ومحاولة اهانة الفلسطيني".

ماذا تفعل السلطة؟

وبالعودة إلى الكاتب عوض وسؤاله حول ما يمكن أن تقوم به السلطة خاصة أن الاعتداء مس أجهزتها الأمنية ولم يكن الأول خلال السنوات الأخيرة، توقع الكاتب أن يتم تجاوز الحدث.

وقال عوض: "يمكن أن يُنظر الى الحدث بأنه غير مقصود ويتم تجاوزه، الرواية الاسرائيلية تقول ذلك على الأقل"، في حين يرى الكاتب الصواف أن موقف السلطة لن يتجاوز اصدار البيانات ومناشطة المجتمع الدولي.

وأضاف: "عودتنا السلطة الاكتفاء بالبيانات ومناشدة المجتمع الدولي، هذا اقصى ما يمكن أن تفعله".

واستبعد الصواف بالوقت ذاته، أن تصدر السلطة أوامرها الى عناصرها بان يواجهوا الاعتداء بإطلاق النار والاشتباك مع العدو.

google-site-verification: google9e729e876151c5ea.html