نظمت حركة الجهاد الإسلامي في الساحة السورية مساء اليوم ندوة سياسية بعنوان "دور الشباب المقاوم في تحرير الأقصى" على شرف الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد أبطال معركة بأس الصادقين ( محمد الناعم وزياد منصور وسليم سليم ) وذلك بحضور ذوي الشهداء والعشرات من أهالي مخيم خان ذي النون للاجئين الفلسطينيين.
وقال مسؤول اللجنة التنظيمية لحركة الجهاد في الساحة السورية المهندس خالد خالد إن ذكرى الشهداء الأكرم منا جميعا تعد باعث أمل لشباب الأمة بقرب النصر والتمكين وتحرير كامل التراب الفلسطيني.
وأضاف خلال كلمته في الندوة أن إحياء ذكرى الشهداء واجب على كل السالكين في درب الجهاد والمقاومة، مبينًا أن كرامة الشهداء هي التي تمدنا بالعزيمة والقوة للمضي قدما نحو طريق المقاومة والتحرير.
وأوضح أن الشهداء استجابوا لدعوة الله سبحانه وتعالي وباعوا أنفسهم لله وكانوا نعم العون لشعبهم عبر جهدهم وجهادهم وتسخيرهم لعلمهم لتطوير العمل المقاوم.
وأضاف خالد أن الشهداء هم اصطفاء الله من بين خلقه، وأن من يدّعي أن المقاومة هلاك وموت لا يستطيع أن يدرأ عن نفسه او عن غيره الموت.
ودعا خالد الشباب الفلسطيني إلى ضرورة الالتفاف نحو قضيته ونصرتها بالعلم والتزود به والإعداد الحقيقي لمعركة الحق الفاصلة.
وحول طبيعة الصراع مع العدو ودعوى التعايش الوهمية والزائفة التي يدعيها البعض أكد خالد أننا نعيش صراعا حقيقيا على الأرض لن ينتهي إلا بانتصار المظلوم على الظالم واسترداد كامل الحقوق الفلسطينية.
وذكر أن الفلسطيني حر يمتلك الارادة ومن يدعي أن الإنسانية تتحقق بمد الأيدي للعدو الذي قتلنا وجرحنا وأسر أبناء شعبنا هو واهم، بل الإنسانية ببقاء اليد على الزناد لتقاوم العدو الصهيوني حتى الرمق الأخير وحتى استعادة كامل الحقوق المسلوبة.
وأشار إلى أن فلسطين قضية متعددة الأبعاد ومن هذه الأبعاد البعد العربي الذي تعصف به الخطورة في ظل الدعوة الابراهيمية التي يراد من خلالها تصفية البعد العقائدي للقضية الفلسطينية منبهًا ان الانتماء إلى سيدنا إبراهيم لا يجمعنا مع القتلة على الإطلاق، وأن أمتنا الاسلامية هي الأقرب لإبراهيم عليه السلام مصداقا لقول الله تعالى: "إن أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين امنوا....." أما أن نجعل العدو الصهيوني واليهود هم الأصل في هذه الأرض ويجعل أصحاب الأرض من المؤمنين هم الطارئون عليها فهذا محض كذب وافتراء وهي ارادة مشبوهة لسلخ فلسطين عن بعدها الديني الإسلامي والعربي.
وأكد أن المسجد الأقصى سيبقى قبلة المسلمين الأولى والقضية الفلسطينية ستبقى قضية الأمة المركزية لأنها تمتلك القداسة، داعيا الشباب الفلسطيني الى ترسيخ هذا الفهم لطبيعة الصراع في أذهانهم وقال إن علينا ألا نكل أو نمل في تطوير كل امكانيات شبابنا بالعلم والإعداد، فالعلم هو السلاح الأمضى نحو التحرير، وهكذا عهدنا شهيدينا المهندسين زياد وسليم اللذين سخرا علمهما في تطوير المقاومة وزيادة قدراتها.
وختم حديثه بالقول إن شعبنا زاخر بهذا الفهم وبحب التضحية والعطاء من أجل قضيته، موضحا أنهم يعتقدون يقينا أن نهاية كيان الاحتلال ستتحقق بنصر حتمي ولتحقيق ذلك يجب أن نعمل بكل ما أوتينا لنكون من جيل التحرير والنصر من خلال العمل الجماعي المنظم والملتف نحو هدف واحد لنقترب أكثر من النصر.
