غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

"خليل عواودة" المثقف المشتبك ضد الاعتقال الإداري

66b4eb7e-d87e-45b0-99b6-5a3b1b4f5d33.jpg
شمس نيوز - إعلام الضفة

يستمر الأسير القائد خليل عواودة في معركة الإضراب عن الطعام، متسلَّحاً بإيمانه وإرادته وصموده وعدالة قضيته، وأمله بالانتصار والحرية على سياسة الاعتقال الإداري الظالمة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، فيما يحاول الاحتلال ممارسة سياسة التعنت والمماطلة، وكسر إرادة الأسرى، وعدم الاستجابة لحقوقهم المشروعة.

خليل عواودة.. المثقف المشتبك

الأسير خليل محمد العواودة (41 عاماً)، من مواليد بلدة "إذنا" قضاء الخليل، بتاريخ 13-11-1981م، الحافظ لكتاب الله، ومن قيادات حركة الجهاد الإسلامي، ومن الشخصيات المثقفة ذات الاطلاع الواسع والتفكير العميق، ومن الخطباء المشهود لهم بالمعرفة والكفاءة.

أمضى ما مجموعه 13 عاماً في سجون الاحتلال، على خمس مرات اعتقال، وكان له دور بارز في خدمة الحركة الأسيرة، وأثناء اعتقاله عام 2011م، تعرض لتحقيق قاس لمدة 32 يوماً، وعجزت قوات الاحتلال أن تكسر له إرادة أو عزيمة.

اعتقل من قبل أجهزة أمن السلطة وأفرجت عنه قبل أن تعتقله قوات الاحتلال في 27 ديسمبر 2021م، وتم تحويله للاعتقال الإداري لستة أشهر، وهو من أبطال معركة الإضراب المفتوح عن الطعام قرابة 50 يوماً عام 2012م في سجون الاحتلال.

بدأ الإضراب عن الطعام ضد سياسة الاعتقال الاداري، يوم الخميس 3-3-2022م، وما يزال يخوض معركته، بكل إصرار وعزيمة.

رغم الجوع لا للخضوع

أرسل الأسير خليل عواودة رسالة من زنزانته في سجن الرملة، أكد فيها أن مستمر في إضرابه عن الطعام، ورفضه لتناول المدعمات، أو السكر أو الملح، والاكتفاء بالماء فقط!.

وأضاف أن إدارة سجون الاحتلال تعزله في قسم مدني، وفي زنزانة مجرّدة من أي من المقتنيات، فقط فيها "برش" – أي السرير، وبطانية واحدة متسخة، وترفض إدارة السّجون توفير الملابس له وأي احتياجات أساسية، لكونه مضرب.

ووفقا للرسالة، أكد أنّ "وضعه الصحيّ صعب، ويعاني من تقيؤ شديد ووصل إلى حد تقيؤ الدم، ومعدته لم تعد تستقبل الماء، وبدأ يعاني من جفاف شديد، إضافة إلى آلام في الخواصر، ودوخة وصعوبة في الوقوف".

استهداف عائلته

استهدفت قوات الاحتلال فجر الاثنين 25-4-2022م، عائلة الأسير القائد خليل عواودة، وداهمت المنزل بصورة وحشية، وقامت عمليات تفتيش وتحطيم لمحتوياته، قبل أن تقوم باستجواب والده، واعتقال شقيقه الذي أفرجت عنه لاحقاً، وتهديدهم بعدم إقامة فعاليات التضامن مع ابنهم الأسير خليل.

بدوره، أكد معتز شقيق الأسير عواودة أن قوات الاحتلال هددت بصريح العبارة، بضرورة إلغاء خيمة التضامن وأنهم سيأتون كل ليلة، إذا لم تلغ وقفات التضامن مع خليل، مؤكداً أن خيمة الاعتصام ستظل قائمة ولن يخضعوا لمطالب الاحتلال.

المقاومة لأجل المسرى والأسرى

خاضت المقاومة الفلسطينية معركة "سيف القدس" في 6-5-2021م، دفاعاً عن أهلنا في القدس والشيخ جراح، ضد اقتحامات المتطرفين الصهاينة، ومحاولات تدنيسهم وتهويدهم للأماكن المقدسة.

وفي 5-1-2022م، انتصر الأسير البطل هشام أبو هواش على الاعتقال الإداري عقب خوضه معركة مستمرة لـ(141 يوماً)، كان فيها موقف المقاومة مسانداً، يشد من ساعدي هشام، ويهدد الاحتلال في حال تعرضه للشهادة، حيث كان لموقف المقاومة وحركة الجهاد الإسلامي وأمينها العام القائد زياد النخالة، أبلغ رد على جبروت الاحتلال الذي خضع لمطالب الأسير هشام، ونال حريته.

واليوم ما تزال المقاومة التي تدافع عن المسرى والأسرى، حاضرة وجاهزة للدفاع عن الأسرى الأبطال حتى انتزاع حريتهم من قيد السجَّان.

معركة الأسرى مستمرة

تمارس إدارة السجون، سياسة الاعتقال الإداري ضمن سياستها الهادفة لكسر إرادة الأسرى، حيث تقوم سلطات الاحتلال بتغييب الأسرى داخل السجون دون أي تهمة، وذلك بالاعتماد على ما يسمى بالملف السري الوهمي، والذي يحظر على الأسير ومحاميه الاطلاع عليه.

حيث يقبع المئات من المعتقلين الإداريين في الأسر، ويشرعن الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري من خلال ما يسمى "محاكم التثبيت والاستئناف" العسكرية، وهي محاكم صورية وهمية.

الأسير خليل عواودة على موعد مع النصر والحرية، كما هي سنّةُ الذين من قبله من المجاهدين الأحرار الذين واجهوا عنجهية السجان وظلمه، بصمودهم وصبرهم وأمعائهم الخاوية.