غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News

القتل والاستيطان والتهويد.. برنامج نتنياهو بعد الفوز بانتخابات الكيان

جرائم الاحتلال.jpg
قلم: د. غسان مصطفى الشامي 

نتائج انتخابات الكيان الصهيوني الأخيرة أفرزت صعود ( اليمين) الإسرائيلي المتطرف بقيادة رئيس حزب الليكود المجرم ( نتنياهو)، وحصول حزب زعيم المستوطنين ( إيتمار بن غفير) على المركز الثالث بين الأحزاب الصهيونية في ظل تفاعل المستوطنين مع هذه الانتخابات وفي سابقة خطيرة دعم المستوطنين ومشاركتهم البارزة في هذه الانتخابات.

الشيء الأبرز في هذه الانتخابات يتمثل في  عودة المجرم الكبير (نتنياهو) إلى سدة الحكم بالكيان، بل وإعطائه المستوطنين الصهاينة الضوء الأخضر لبناء المزيد من الثكنات الاستيطانية العسكرية، وتنفيذ المخططات التوسعية الجديدة مع مميزات واسعة؛ بالإضافة إلى المعركة التي سيخوضها (نتنياهو ) مع المقاومة الفلسطينية والشباب الثائر التي يتصدرها في الضفة المحتلة شباب عرين الأسود.

ومنذ الانتخابات الصهيونية وبروز  فوز ( نتنياهو) على  السطح لم تهدأ أزيز الطائرات الإسرائيلية من التحليق في سماء غزة، حيث قامت المقاتلات الإسرائيلية قبل يومين بقصف أماكن متفرقة في  القطاع، بل و لم تهدأ ساحة الضفة المحتلة من مواصلة سياسات القتل والتدمير والاقتحامات هنا وهناك؛ فيما تتواصل الاشتباكات في كافة مدن ومناطق الضفة المحتلة.

إن النتائج التي حققها معسكر أقصى اليمين المتطرف بزعامة ( نتياهو)على منافسيه حسب النتائج شبه النهائية حيث حصد مع حلفائه (65) مقعدا من أصل( 120 ) عدد مقاعد البرلمان في الكيان (الكنيست)تعني الكثير في القراءة السياسية للمرحلة الجديدة؛ هذه النتائج تمثل لنا ككتاب ومحللين سياسيين أبرز عناوين المرحلة المزيد من الجرائم وسفك الدماء والتهويد والاستيطان، والمزيد من الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك.

بكل تأكيد ستسعى الحكومة الصهيونية الجديدة  لتنفيذ مخططات استيطانية خطيرة وكبيرة في الضفة والقدس، بل وستعمل حكومة ( نتنياهو وبن غفير) على تحقيق الوعود التي قطعوها للمستوطنين، حيث سيتم دعم  المشروع المقدم  للكنيست الإسرائيلي الذي يتضمن ربط البؤر الاستيطانية العشوائية بالمياه والكهرباء، كـ"هدية للمستوطنين"، والذي  يأتي ضمن مشروع القانون "تسمين المستوطنات" في الضفة الغربية ومحاصرة التجمعات الفلسطينية.

إن المسؤولين بالكيان الصهيوني لن يغيروا من سياستهم الفاشية الاجرامية تجاه القضية الفلسطينية وتجاه الفلسطينيين أنفسهم؛ وإن تغيرت وتبدلت نتائج الانتخابات، تبقى سياسات الاحتلال ثابتة في التعامل مع فلسطين وشعبها وأرضها السليبة؛ خاصة أن المنتخبين من الصهاينة لم ولن يختلفوا عن أسلافهم من حيث أفكارهم العنصرية وسياساتهم الفاشية الإجرامية.

إننا اليوم وفي زمن التكنلوجيا والتطور السريع؛ أمام كيان صهيوني يسابق الزمن في التهويد والاستيطان والتشريد، وإحلال الصهاينة محل شعب فلسطين، كما يحدث الآن في حي الشيخ جراح المقدس وباقي الأحياء المقدسية المهددة بالتهجير والإخلاء.

إن الحكومات الإسرائيلية السابقة والحالية وعلى رأسها قيادة الجيش لا تتغير سياسته ولا تتبدل نظرياته العسكرية والأمنية، وإن كانت أدواته تطورت ووسائله تنوعت، وتغيرت كل يوم ضمن الأحداث الميدانية؛ فإن قوات الاحتلال لم تتوقف يوما عن أعمال الإجرام والإرهاب، وجرائم قتل والتدمير العنصرية والفاشية.

لقد أرست الحكومات الصهيونية السابقة دعائم الكيان والدولة الفاشية اليهودية التي أنكرت حقوق أصحاب الأرض الأصليين، شعب فلسطين العربي الكنعاني الجذور، بل وصادرت أرض الفلسطينيين، وخربت ممتلكاتهم، وحرقت مزارعهم، وخلعت أشجارهم ودمرت بيوتهم، وقتلت الرجال واعتقلت الشباب، وصادرت آلاف الدونمات لبناء الثكنات الاستيطانية، وسرقت المياه الجوفية، وخيرات فلسطين النفطية والغازية، بل وحرمت الفلسطينيين وهم أصحاب الحق وأهل الوطن من كافة حقوقهم المشروعة والطبيعية.

سيصبح قريبا الصهيوني المتطرف (أيتمار بن غفير) وزيرا في الحكومة الجديدة، وهو يسكن في حي الشيخ جراح المقدسي، وسيكمل تنفيذ المخططات الاستيطانية، وسيواصل التضييق على أهل الشيخ جراح، وطرد أهله وتشريدهم، بل وسيكثف من اقتحامات باحات المسجد الأقصى المبارك، وتأمين المزيد من القوات العسكرية لحماية قطعان المستوطنين خلال جرائم اقتحام الأقصى .

إننا اليوم أمام حكومة فاشية استيطانية، على جدول أعمالها اليومي قتل وتشريد وتهجير الفلسطينيين، وتعزيز البناء الاستيطانية، عبر المصادقة على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، والمصادقة على نشر حواجز جديدة بين المدن والقرى الفلسطينية بالضفة المحتلة، وممارسة المزيد من جرائم القتل بحق الأطفال والشباب والمرأة الفلسطينية، هذه هي السياسية الحكومية الجديدة خلال فترة حكم (نتنياهو) وذرائعه الأيمن (بن غفير)، ويستخدموا كافة الوسائل والأساليب السياسية القذرة خلال فترة حكمهم للكيان.

"جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "شمس نيوز".