غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News

محللون لـ"شمس نيوز": عملية "أرئيل" صفعة كبيرة على وجه المستوطنين وحكومتهم المتطرفة

عملية سلفيت
شمس نيوز - محمد أبو شريعة

فجأة وبدون مقدمات، وفي ذروة الاستعدادات العسكرية من قبل جيش الاحتلال، فوجئ بعملية فدائية في مستوطنة أرئيل في سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة.

وبعيدًا عن نتائج العملية من إصابات وقتلى في صفوف الاحتلال والمستوطنين، إلا أنها جاءت في وقت يعتبر حساسا جدا لدى الاحتلال وقادته، كما أنها تؤكد على استمرار الصراع مع العدو حتى التحرير، بحسب ما يرى مراقبون.

المقاومة مستمرة

الكاتب والمحلل السياسي، أسعد جودة أشار إلى أن هذه العملية تنم عن الروح الثائرة التي تسير في روح الشباب وأبناء فلسطين.

وقال جودة لـ"شمس نيوز": "الشباب بهذه العمليات يؤكدون أن الصراع مفتوح، وأن الانحياز تجاه اليمين واليمين المتطرف لن يفت في عضد الشعب الفلسطيني، ولن يخيفه".

وذكر أن هذه العملية تؤكد أن المقاومة سائرة في كل فلسطين، ولن تتوقف، وتؤكد على الإصرار والعناد والثبات والقوة والعنفوان لهؤلاء الشباب.

ولفت إلى أن عمليات الشباب الفلسطيني تؤكد أن الصراع لم يقفل، وأن المشاغلة مستمرة، وأن هذا العدو لا بد أن يرحل عن أرضنا، مضيفًا "هذه العملية تدل على الروح الثائرة والوثابة والقوية".

هدية نتنياهو

وبعيدًا عما ذهب إليه جودة فإن كاتبين ومحللين سياسيين آخرين يريان أن هذه العملية تحمل رسائل ودلالات مهمة خاصة للمستوطنين الذين أعلنوا انحيازهم لليمين واليمين الصهيوني المتطرف.

الكاتب قسام الزعانين، قال: "العملية من حيثياتها كبيرة ودلالاتها أكبر"، مشيرًا إلى أنها شكلت صعقة لحكومة الاحتلال الجديدة.

وقال الزعانين لـ"شمس نيوز": "هذه العملية هدية لنتنياهو ومجموعة المتطرفين الجدد الذين سيشكلون حكومة الاحتلال المقبلة".

وأشار إلى أن الرسالة من هذه العملية أن الحكومة القادمة لن تكون في نزهة من الأحداث المقبلة التي ستكون قوية جدا عليها، وستشكل أزمة على كافة المستويات للكيان الغاصب.

لطمة لليمين

هذا الحديث أيده الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم، الذي ذكر أن هذه العملية وجهت لطمة وصدمة لحلف أعضاء الكنيست اليمينيين الجدد أمام الكنيست.

ووفق ما يرى إبراهيم فإن اللطمة الأولى هي لنتنياهو الذي فشل في أول محاولة لتشكيل الحكومة في ظل الخلافات على توزيع المقاعد، متابعًا "اللطمة الأهم هي للعمليات العسكرية المستمرة بالضفة الغربية المحتلة والإرهاب الذي يقوم به المستوطنون وجيش الاحتلال في الضفة من قتل للفلسطينيين".

واستدرك "جاءت هذه العملية لتثبت أن سياق الفلسطينيين منذ أكثر من سبعة عقود هي المقاومة بكافة الوسائل التي يستخدمونها".

وبيَّن إبراهيم حديثه السابق أن الاحتلال لا يدرك أن هذه العمليات الفردية جزء وسياق تاريخي من العمليات البطولية، التي يقوم بها الفلسطينيون ردًا على الاستيطان والجرائم من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين.

وبالعودة إلى الكاتب الزعانين، الذي أردف على حديث سابقه، مكملًا "العدو الصهيوني في حالة أزمة في كيفية التعامل مع مثل هذه العمليات، خاصة وأنها تأتي دون معلومات استخباراتية مسبقة ليتفاداها".

وبحسب ما يرى فإن المرحلة المقبلة ستكون أكثر خطورة، خاصة وأن الاحتلال بدا عاجزًا أمام هذه العمليات التي ينفذها الشباب الفلسطيني.

المحللون الثلاثة أجمعوا على أن العملية أوقعت الاحتلال في صدمة سواء بآليات التنفيذ، أو مكانها غير المتوقع، ونتائجها دون تعامل من قوات الجيش المستنفرة في تلك المنطقة، مشيرين إلى أن هذا الأمر تداوله الإعلام العبري بشكل كبير، كما نقل عن حكومة لابيد منتهية الولاية.