غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News

مراقبون لـ"شمس نيوز": عملية القدس نجاح جديد للمقاومة وهاجس رعب لحكومة نتنياهو

نتنياهو.jpg
شمس نيوز - محمد أبو شريعة

أفاق الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، على عملية نوعية مزدوجة في القدس المحتلة، أُستخدم فيها عبوات متفجرة، وذلك بعد سنوات من غياب مثل هذه العمليات، الأمر الذي يشكل صدمة للاحتلال الإسرائيلي.

وقُتل إسرائيلي وأصيب 22 شخصا على الأقل، بجراح وصفت بين المتوسطة والخطيرة جدا بانفجارين في القدس، وقع الأول في محطة للحافلات في منطقة "جفعات شاؤول" ، أما الثاني فوقع في حي "راموت"، وتشير التحقيقات إلى أن العبوتين تم تفجيرهما عن بعد.

كاتبان سياسيان أكدا في أحاديث منفصلة مع "شمس نيوز" أن هذه العملية جاءت في توقيت وزمان مناسبين، سجلت خلالها المقاومة نجاحًا جديدًا فيما أظهرت مدى اخفاق الإجراءات الأمنية وحالة الطوارئ لجيش الاحتلال.

إذ يرى الكاتب والمختص بالشأن العسكري أحمد عبد الرحمن، أن توقيت ومضمون العملية مهمان، مرجعًا هذه الأهمية إلى عودة العمليات التفجيرية بعد غياب طويل بالداخل الفلسطيني المحتل.

وذكر عبد الرحمن لـ"شمس نيوز" أن آخر العمليات التفجيرية المشابهة كان عملية الشهيد محمد عاصي عام 2012 في تل أبيب، وعملية أخرى بنتائج محدودة عام 2016 في مدينة القدس.

وقال: "هذه العمليات تعود بهذا الزخم، من خلال اختيار المكان المناسب، في ظل انتشار أكثر من 10 آلاف جندي من قوات الاحتلال، ومكانها الذي يعد تجمع للجنود والمستوطنين (..) كل هذه التفاصيل تشير إلى أن هناك رسالة أن المقاومة تريد توجيها للابيد وغانتس أن عملية كاسر الأمواج لم تفلح".

وأضاف "العملية أيضًا فيها رسالة لحكومة نتنياهو والمتطرفين المقبلة، خصوصًا بن غفير وسموتريتش، أنهم سيواجهون فترة صعبة، وعليهم مراجعة أنفسهم قبل القيام بأي عدوان خلال المرحلة المقبلة سواء في القدس أو الضفة".

وبالحديث عن التوقيت فيرى عبد الرحمن أنه مهم، مرجعًا تلك الأهمية إلى ما جرى أمس في نابلس وجنين والتهديدات ضد جنين، بالإضافة لذروة الاستنفار العسكري والاستخباراتي الإسرائيلي.

وأردف حديثه "هذا ينم عن فشل عملياتي على الأرض، وفشل بالتعامل مع منفذي العمليات رغم وجود كاميرات التسجيل في كل مكان بالقدس، إلى أن هذا الإخفاق قوبل بنجاح كبير، قد يمتد لأيام شبيهة أخرى ، مرجحًا أن تشهد الأيام المقبلة عمليات أخرى شبيه، لهذه العملية.

تغيير في القواعد

بدوره الكاتب والمحلل السياسي هاني العقاد اعتبر هذه العملية تغيير في قواعد المواجهة بين المقاومة والاحتلال للضرب في العمق الصهيوني.

وأوضح العقاد لـ"شمس نيوز" أن أهم معالم هذا التغير تأتي في إحداث ردع أكبر لما يجري من إطلاق على الحواجز والمستوطنات والطرق الالتفافية.

وقال: "هذه العملية إن اعترف بها فصيل فلسطين بعينه أو لم يعترف، فإنها تأتي في وقتها، وربما تأخرت لوقف هجمات الاحتلال على نابلس وجنين ومحاصرة هذه المدن، وحتى التخطيط لتنفيذ اجتياحات في الضفة".

وذكر العقاد أن المستوى الأمني في "إسرائيل" مصدوم من هذه العملية ومن مكانها، مرجعًا هذه الصدمة إلى اعتقاد الاحتلال أنه تمكن من نقل المواجهة خارج إطار سيطرته.

ليست عشوائية

وبالعودة إلى عبد الرحمن، الذي يرى أن هذه العمليات وما تشهده الضفة والقدس من عمل مقاومة، سواء فردي أو منظم يرجع إلى نتاج عمل على الأرض، ولم يأتي بشكل عشوائي.

وقال: "قبل معركة سيف القدس كانت الضفة تعيش حالة صعبة من الهدوء، والضغط الأمني المزدوج من السلطة والاحتلال، ولكن بعد تشكيل كتيبة جنين وحراكها، ودور سرايا القدس التي أشعلت كل الضفة في نابلس وطولكرم، وكل مدن الضفة، بدأ العمل المقاوم المنظم".

وتابع " العمل المقاوم لم يقتصر على جنين، بل امتد ليشمل مختلف مدن الضفة، لتصبح كتيبة جنين ملهمًا لبقية الفصائل وللشباب غير المنظم ليكونوا ضمن صفوف المقاومة، التي رأوا فيها أسلوبًا جديدًا لإعادة الصراع لمكانه الأصلي، وإعادة توجيه البوصلة لاتجاهها الصحيح".

واعتبر عبد الرحمن أن كل ما يجري هو نتاج لعمل ميداني وعملياتي مهم قامت به الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، مبديًا اعتقاده أن ما جرى في جنين ونابلس الليلة الماضية من تصدي للمستوطنين في قبر يوسف، حجز جثمان أحد جنود الاحتلال في مخيم جنين يأتي استكمالًا لهذا العمل الذي تقوم به المقاومة.