غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

مختص بالشؤون الإستراتيجية: الاتفاق الإيراني - السعودي سيشكل ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي في ظل الانكفاء الأمريكي من قارة آسيا

ايران والسعودية
شمس نيوز - خاص

يرى الكاتب والمختص بالشؤون الاستراتيجية حسن عبدو، أن نجاح الاتفاق بين إيران والسعودية برعاية صينية سيشكل الركيزة الأساسية للاستقرار الإقليمي ليست بين السعودية وإيران فحسب، بل سيصل إلى تسويات ونزع لفتيل التوتر في معظم الملفات الإقليمية المتفجرة.

ووفق ما يرى عبدو في حديثه لـ"شمس نيوز" فإن أول ملفات الاستقرار هو الملف اليمنى واللبناني، وبدرجة أقل الملف العراقي، والسوري، والأفغاني، والبحريني.

وقال: "لا نبالغ إذا قلنا إن الاستمرار في مسار تطبيع العلاقات السعودية الإيرانية برعاية الصين -الشريك الاقتصادي لكلا البلدين-، سيغير وجه الشرق الأوسط، وسيؤدي لتراجع التوتر والصراع في كثير من الملفات المشتعلة، والعالقة في الإقليم الشرق أوسطي، وخاصة في المنطقة العربية منه، وسيدفع باتجاه علاقات أفضل على الصعيد السياسي والأمني والاقتصادي بين دول المنطقة".

وبحسب اعتقاد عبدو فإنه ما كان ليتم هذا الاتفاق لولا التراجع والانكفاء الأمريكي من قارة آسيا، وهروبها المذل من أفغانستان، وانشغالها في حرب ضروس مع روسيا على الأراضي الاوكرانية، التي كشفت هشاشة الكتلة الغربية وضعفها، وأظهرتا بوصفها نمر من ورق.

ومساء أمس الجمعة، أعلنت السعودية وإيران، الاتفاق على إعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بينهما منذ عام 2016، وفقا لبيان مشترك صدر عن البلدين.

وقال البيان المشترك: "إنه وبعد محادثات في الصين تعلن الدول الثلاث أنه تم توصل المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى اتفاق يتضمن الموافقة على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، وإعادة فتح سفارتيهما وممثليتاهما خلال مدة أقصاها شهران".

وأضاف أن الاتفاق جاء استجابة لمبادرة من الرئيس الصيني شي جين بينغ وبدعم من الصين لتطوير علاقات حسن الجوار بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأضاف البيان أن الاتفاق يتضمن تأكيد البلدين "على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".

وأكد البيان الاتفاق على "أن يعقد وزيرا الخارجية في البلدين اجتماعا لتفعيل ذلك وترتيب تبادل السفراء ومناقشة سبل تعزيز العلاقات بينهما".

وأعربت كل من الدول الثلاث عن حرصها على بذل كافة الجهود لتعزيز السلم والأمن الإقليمي والدولي، وفقا للبيان.

وقال البيان إن المباحثات التي سبقت الإعلان جرت في الفترة من السادس ولغاية العاشر من الشهر الجاري في بكين، بين وفدي السعودية وإيران برئاسة مستشار الأمن الوطني في المملكة مساعد بن محمد العيبان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني.

وعبر الجانبان الإيراني والسعودي عن تقديرهما وشكرهما للعراق وسلطنة عمان لاستضافتهما جولات الحوار التي جرت بين الجانبين خلال العامين الماضيين.