وضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقاتلي مجموعة فاغنر شبه العسكرية أمام ثلاثة خيارات، بعد التمرد الذي أطلقوه في روسيا واستمر يوما واحدا، وذلك في أول كلمة له بعد انتهاء الأزمة.
وفي كلمة ألقاها للشعب الروسي مساء أمس، تطرق بوتين لتطورات ونتائج التمرد المسلح الذي شهدته البلاد في الأيام الأخيرة.
وخاطب بوتين في كلمة ألقاها أمس مقاتلي فاغنر وقادتها، قائلا: "اليوم لديكم الفرصة لمواصلة خدمة روسيا من خلال إبرام عقد مع وزارة الدفاع أو غيرها من وكالات إنفاذ القانون، أو العودة إلى عائلاتكم وأصدقائكم".
وأضاف بوتين أن من لا يرغب في أحد الخيارين السابقين، يمكنه المغادرة إلى بيلاروسيا: "ومن يريد الذهاب إلى بيلاروسيا فسأفي له بالوعد الذي قطعته"، في إشارة إلى عدم ملاحقة المغادرين قانونيا.
وجدد بوتين وصف الأحداث التي شهدتها البلاد في 24 يونيو/حزيران الجاري بالخيانة، مؤكدا أن المتمردين خانوا الشعب والجيش بما يخدم الأعداء ويقسم البلاد ويضعفها، بحسب قوله.
وأضاف أنه منذ بداية الأحداث، اتخذت السلطات القرارات الضرورية لتحييد التهديدات والدفاع عن التكوين الدستوري وحماية المواطنين للقضاء على ما سماه الانقلاب المسلح، متعهدا بجلبهم للعدالة، على حد تعبيره.
كما وصف الرئيس الروسي في كلمته مقاتلي فاغنر بالوطنيين الذين تم استغلالهم، كما شكر كبار المسؤولين الأمنيين على جهودهم خلال التمرد المسلح، في مستهل اجتماع معهم بثّ التلفزيون الرسمي جزءا منه.
اجتماع مع قادة الجيش والأجهزة الأمنية
وقال بوتين خلال اجتماع مع قادة الجيش والأجهزة الأمنية: "جمعتكم لأشكركم على العمل المنجز خلال هذه الأيام القليلة، ولمناقشة الوضع".
ومن بين المشاركين في الاجتماع وزير الدفاع سيرغي شويغو، أبرز خصم ليفغيني بريغوجين رئيس مجموعة فاغنر، بينما لم يظهر رئيس أركان الجيش فاليري غيراسيموف في المشاهد التي بثها التلفزيون.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الرئيس الروسي عقد اجتماع عمل بمشاركة رؤساء هيئات إنفاذ القانون.
وأضاف بيسكوف أن بوتين بعد إلقاء خطابه عقد اجتماع عمل بمشاركة المدعي العام الروسي إيغور كراسنوف، ووزير الداخلية فلاديمير كولوكولتسيف، ووزير الدفاع سيرغي شويغو، ومدير جهاز الأمن الفدرالي ألكسندر بورتنيكوف، ورئيس الحرس الوطني فيكتور زولوتوف، ورئيس لجنة التحقيق ألكسندر باستريكين.
